أطلق البرتغالي كارلوس كيروش، المدير الفني لمنتخب غانا، تصريحات قوية ومثيرة للجدل عقب تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2028، منتقدًا بشكل مباشر قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة، ومؤكدًا أن هذا التوسع قد يؤثر على قيمة وهيبة الحدث الكروي الأكبر عالميًا.
وجاءت تصريحات كيروش عقب مواجهة منتخب غانا أمام منتخب كرواتيا ضمن الجولة الأخيرة من منافسات دور المجموعات، وهي المباراة التي انتهت بخسارة “النجوم السوداء” بنتيجة 2-1. ورغم الهزيمة، نجح المنتخب الغاني في حجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية بفضل نتائجه السابقة.
وتمكن منتخب غانا من جمع 4 نقاط خلال مشواره في دور المجموعات، بعدما حقق فوزًا مهمًا على بنما، قبل أن يخرج بتعادل ثمين أمام إنجلترا، ليضمن بذلك العبور إلى دور الـ32 للمرة الثالثة في تاريخه.
خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة كرواتيا، تحدث كيروش بصراحة شديدة عن رأيه في التوسع المستمر في عدد المنتخبات المشاركة بكأس العالم.
وأوضح المدرب البرتغالي أن قيمة أي حدث استثنائي غالبًا ما ترتبط بمدى ندرته وصعوبة الوصول إليه، معتبرًا أن هذا ينطبق بشكل كامل على بطولة كأس العالم.
وأشار إلى أن أحد أهم أسباب الهيبة التاريخية للمونديال هو أن التأهل إليه كان دائمًا أمرًا شديد الصعوبة، ما جعل الوصول للبطولة حلمًا استثنائيًا لكل لاعب ومنتخب.
وأكد كيروش أن زيادة عدد الفرق المشاركة قد تجعل التأهل إلى البطولة أقل صعوبة، وبالتالي قد يفقد المونديال جزءًا من قيمته الرمزية.
وأضاف أن الأمر بالنسبة له لا يتعلق فقط بالأرقام، بل بجوهر البطولة نفسها، وما تمثله بالنسبة للاعبين والجماهير حول العالم.
السؤال الذي طرحه كيروش ضمنيًا كان واضحًا: هل يظل كأس العالم بنفس الهيبة عندما يصبح الوصول إليه متاحًا لعدد أكبر بكثير من المنتخبات؟
يرى المدرب البرتغالي أن جزءًا كبيرًا من السحر التاريخي للمونديال كان قائمًا على صعوبة التأهل، وعلى شعور المنتخبات بأن الوصول للبطولة إنجاز بحد ذاته.
لكن مع التوسع الجديد، يخشى كيروش أن يصبح التأهل أمرًا اعتياديًا لعدد كبير من المنتخبات.
وهنا تظهر المخاوف المتعلقة بانخفاض الحدة التنافسية، خاصة في المراحل الأولى من البطولة.
فكلما زاد عدد المشاركين، ارتفع احتمال وجود فروق كبيرة في المستوى بين المنتخبات.
وهذا قد يؤدي إلى مباريات أقل إثارة مقارنة بما اعتادت عليه الجماهير.
واحدة من أكثر النقاط قوة في حديث كيروش كانت انتقاده الواضح لتأثير المال على كرة القدم الحديثة.
وأكد أن كرة القدم العالمية تغيّرت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة.
فبدلًا من أن يكون التركيز الأكبر على تطوير اللعبة وتحسين المستوى الفني، أصبحت الجوانب الاقتصادية تلعب دورًا ضخمًا في اتخاذ القرارات.
ويرى كيروش أن قرارات مثل زيادة عدد المنتخبات لا يمكن فصلها عن العوائد المالية الضخمة الناتجة عن زيادة المباريات.
المزيد من المباريات يعني:
حقوق بث أكبر
إعلانات أكثر
رعاة أكثر
أرباح أعلى
وأشار إلى أن كرة القدم اليوم أصبحت مرتبطة بمنظومة تجارية هائلة، وأن هذا الواقع لا يمكن تجاهله.
لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على روح اللعبة.
وقال إن كرة القدم يجب ألا تتحول بالكامل إلى مشروع اقتصادي بحت.
بعيدًا عن الجدل، ركز كيروش أيضًا على المرحلة المقبلة من مشوار غانا.
وأكد أن دور المجموعات لا يمثل سوى البداية.
وقال إنه أبلغ لاعبيه داخل غرفة الملابس أن كأس العالم الحقيقي يبدأ مع الأدوار الإقصائية.
وبحسب رؤيته، فإن دور المجموعات يشبه مرحلة الإحماء.
هي مرحلة تمنح الفرق فرصة للتأقلم مع أجواء البطولة واختبار خططها الفنية.
لكن عندما تبدأ مباريات خروج المغلوب، يتغير كل شيء.
لا توجد فرصة للتعويض.
لا مجال للأخطاء.
هفوة واحدة قد تعني نهاية المشوار بالكامل.
استخدم كيروش تشبيهًا لافتًا أثناء حديثه عن التأهل.
وقال إن التأهل من دور المجموعات يشبه الحصول على بطاقة ائتمان.
لكن امتلاك البطاقة وحده لا يعني شيئًا.
فالمرحلة التالية هي مرحلة الدفع الحقيقي.
المقصود من التشبيه أن التأهل يمنحك فقط حق الاستمرار.
أما الإنجاز الحقيقي، فيبدأ عندما تتجاوز الأدوار الإقصائية وتقترب من اللقب.
وهذا يعكس عقلية المدرب البرتغالي، الذي يرفض الاكتفاء بالإنجازات الرمزية.
تأهل غانا إلى دور الـ32 لم يأتِ بسهولة.
الفريق دخل البطولة وسط شكوك كبيرة حول قدرته على المنافسة.
كثيرون لم يضعوا “النجوم السوداء” ضمن المنتخبات المرشحة لتقديم مشوار قوي.
لكن المنتخب الغاني أثبت العكس.
ظهر الفريق بشخصية قوية.
انضباط تكتيكي واضح.
التزام دفاعي.
تنظيم جيد بين الخطوط.
وهو ما يعكس تأثير كيروش منذ توليه المسؤولية.
تولى كيروش تدريب منتخب غانا في أبريل الماضي خلفًا لأوتو أدو.
منذ اللحظة الأولى، كان الهدف واضحًا: إعادة الانضباط للمنتخب.
كيروش معروف عالميًا بصرامته التكتيكية.
كما يشتهر بقدرته على بناء فرق منظمة دفاعيًا.
وعلى مدار مسيرته، أثبت نجاحه مع عدة منتخبات.
خبرته الطويلة في البطولات الكبرى منحته قدرة كبيرة على إدارة الضغوط.
وهذا ما تحتاجه المنتخبات بشدة في كأس العالم.
تصريحات كيروش أعادت فتح ملف شائك داخل كرة القدم العالمية.
المؤيدون لتوسيع البطولة يرون أن القرار عادل.
فهو يمنح فرصًا أكبر لمنتخبات من قارات كانت تعاني تاريخيًا من صعوبة التأهل.
كما أنه يساعد على انتشار اللعبة عالميًا.
لكن المعارضين يرون جانبًا آخر.
زيادة العدد قد تقلل جودة المنافسة.
وقد تجعل بعض المباريات أقل حدة.
كيروش ينتمي بوضوح للمعسكر الرافض.
لكن الجدل سيظل مستمرًا لسنوات.
الاختبار الحقيقي لغانا الآن سيكون أمام كولومبيا في دور الـ32.
المواجهة المرتقبة ستقام يوم السبت 4 يوليو في تمام 4:30 فجرًا.
وتعد المباراة من المواجهات الصعبة للغاية.
كولومبيا تمتلك عناصر هجومية مميزة.
كما تجيد التحولات السريعة.
لذلك سيحتاج منتخب غانا إلى أقصى درجات التركيز.
ومن المتوقع أن يعتمد كيروش على أسلوبه المعتاد:
تنظيم دفاعي قوي
غلق المساحات
استغلال المرتدات
اللعب على أخطاء الخصم
السؤال الأكبر الآن هو:
هل يستطيع كيروش قيادة غانا لمشوار تاريخي؟
الإجابة ستظهر داخل الملعب.
لكن المؤكد أن غانا أصبحت فريقًا منظمًا يصعب كسره.
كما أن شخصية المدرب البرتغالي تمنح الفريق صلابة ذهنية واضحة.
سواء اتفق الجمهور مع تصريحات كيروش أو اختلف، فإن كلماته أثارت نقطة مهمة جدًا.
ما الذي يجعل كأس العالم مميزًا؟
هل هو عدد المنتخبات؟
أم صعوبة الوصول إليه؟
أم جودة المنافسة؟
ربما يختلف الجميع حول الإجابة.
لكن شيئًا واحدًا لا خلاف عليه.
الإثارة الحقيقية تبدأ الآن.
ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، لن يكون هناك مجال للاختباء.
كل مباراة نهائي.
كل خطأ قد يكون قاتلًا.
وكل فريق يعرف أن الحلم أصبح أقرب… أو قد ينتهي في لحظة.
وهذا تمامًا ما قصده كيروش عندما قال:
الآن يبدأ كأس العالم الحقيقي.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.
كشفت تقارير صحفية أن كبرى أندية أوروبا لوّحت بمقاطعة النسخ المقبلة من بطولة كأس العالم للأندية، بعدما وجهت إنذارًا شديد اللهجة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مطالبةً رئيسه جياني إنفانتينو بالتراجع عن مشروع FIFA Forward Enterprise، وذلك قبل ساعات فقط من إلغاء الخطة. وبحسب صحيفة The Guardian، فإن مجموعة الأندية الأوروبية European Football Clubs (EFC) أرسلت خطابًا رسميًا إلى الأمين العام لـ"فيفا" ماتياس جرافستروم، أكدت فيه أن استمرار تعاونها في بطولات كأس العالم للأندية مستقبلاً سيكون مشروطًا بالتراجع عن المشروع، إلى جانب استكمال مشروع الشراكة التجارية المشتركة بين الجانبين قبل بيع حقوق البث الخاصة بكأس العالم للأندية للسيدات 2028. وأوضحت الصحيفة أن الخطاب، الموقع من الرئيس التنفيذي للمجموعة تشارلي مارشال، اعتبر أن تحركات إنفانتينو قد تمثل "خرقًا جوهريًا" لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ملمحًا إلى إمكانية إنهائها، كما أشار إلى أن الأندية قد تعيد النظر في موقفها من أجندة المباريات الدولية ولوائح السماح بانضمام اللاعبين إلى منتخباتهم، وهي لوائح تمثل ركيزة أساسية لتنظيم البطولات الدولية. واعترضت الأندية الأوروبية على ما وصفته بمحاولة مشروع FIFA Forward Enterprise الاستحواذ على جميع حقوق البث والرعاية والحقوق التجارية الخاصة بمسابقات الأندية التابعة لفيفا، مؤكدة أن هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن إطار المشروع المشترك المتفق عليه مسبقًا بين الاتحاد الدولي ومجموعة الأندية الأوروبية، والذي لم يشهد أي تقدم ملموس خلال العام الماضي. وجاء في الخطاب تحذير صريح بأن المجموعة لن تدعم أي نسخة مستقبلية من كأس العالم للأندية، سواء للرجال أو السيدات، إذا لم يتم إنشاء شركة مشتركة كاملة الصلاحيات تتولى إدارة الجوانب التجارية والتشغيلية للبطولة قبل دورة حقوق البث الخاصة بنسخة السيدات عام 2028، وهو ما يعني إمكانية مقاطعة نسختي الرجال 2029 والسيدات 2028. وأشار التقرير إلى أن فيفا، عقب تراجع إنفانتينو عن المشروع، أبلغ مسؤولي المجموعة بعقد اجتماع قريب لاستكمال مناقشات الشراكة، في محاولة لاحتواء الأزمة، إلا أن التهديد الذي أطلقته الأندية الأوروبية لا يزال قائمًا من الناحية النظرية. وأضافت الصحيفة أن عدداً كبيراً من الأندية الأوروبية أبدى استياءه من غياب التشاور بشأن تصميم المشروع، فيما أرسل أحد الأندية الكبرى خطابًا منفصلًا دعم فيه موقف مجموعة الأندية الأوروبية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات جماعية أكثر صرامة إذا اقتضت الحاجة، مع المطالبة بمزيد من الشفافية في آليات اتخاذ القرار داخل فيفا. وأكد التقرير أن انسحاب الأندية الأوروبية من كأس العالم للأندية سيجعل إقامة البطولة أمرًا شبه مستحيل، خاصة أن المجموعة شاركت مع فيفا في تنظيم النسخة الأولى بالنظام الجديد الذي ضم 32 فريقًا، بينما لم يتم حتى الآن الإعلان عن الدولة المستضيفة لنسخة السيدات أو نسخة الرجال المقبلة عام 2029. كما أثار خطاب المجموعة ملف تأخر توزيع 185 مليون جنيه إسترليني من أموال التضامن المخصصة للأندية التي لم تشارك في كأس العالم للأندية 2025، مطالبًا فيفا بالكشف عن الإيرادات النهائية للبطولة، وتقديم تقرير مالي كامل يوضح الإيرادات والمصروفات والأرباح، معتبرًا أن غياب الشفافية في هذا الملف يمثل مصدر قلق كبير للأندية الأعضاء. واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن هذه الأزمة تعكس النفوذ المتزايد لمجموعة الأندية الأوروبية، التي يرأسها ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، إذ أصبحت تمتلك تأثيرًا كبيرًا في مستقبل كرة القدم العالمية، وسط توقعات بإمكانية توسعها مستقبلًا لتضم أندية من مختلف قارات العالم.
شهد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تطورات جديدة خلال الساعات الماضية، بعدما عُقدت محادثات طارئة في العاصمة المغربية الرباط بين رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو والأمين العام ماتياس غرافستروم، في ظل الأزمة التي أثارها مشروع FIFA Forward Enterprise داخل أروقة المنظمة. وبحسب talkSPORT، ظهر إنفانتينو وغرافستروم معًا عقب الاجتماع أثناء حضورهما إحدى مباريات كأس أمم أفريقيا للسيدات، في خطوة عُدّت رسالة واضحة لإظهار وحدة القيادة داخل الفيفا بعد تصاعد الجدل خلال الأيام الماضية. وأضاف التقرير أن الأزمة اندلعت عقب إطلاق مشروع FIFA Forward Enterprise، وهو مشروع تجاري واستثماري أثار غضب عدد من مسؤولي الفيفا، بعدما تم طرحه بصورة مفاجئة، دون إبلاغ عدد من أقرب حلفاء إنفانتينو أو التشاور معهم مسبقًا. وأشار التقرير إلى أن إنفانتينو وغرافستروم وجها رسالة مشتركة إلى نواب رئيس الفيفا وأعضاء مجلس الاتحاد، أكدا خلالها أن إدارة الفيفا تقف بالكامل خلف إنفانتينو بصفته الرئيس المنتخب من الاتحادات الوطنية الـ211، في مقابل تجديد رئيس الفيفا ثقته بالأمين العام والإدارة التنفيذية. كما تضمنت الرسالة اعترافًا رسميًا بوجود أخطاء في آلية إطلاق المشروع، مع تقديم اعتذار للمسؤولين داخل المنظمة، والتأكيد على ضرورة مراجعة الإجراءات المتبعة في مثل هذه الملفات مستقبلًا. وأكدت الرسالة أن اجتماع الرباط جاء بهدف تصحيح مسار المشروع، واستعادة الثقة داخل الاتحاد الدولي، مع الالتزام بمزيد من الشفافية والتواصل مع أعضاء المجلس خلال المرحلة المقبلة. وترى talkSPORT أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا داخل الفيفا، إذ تعزز موقف جياني إنفانتينو في مواجهة الضغوط الأخيرة، وتمنحه دعمًا أكبر للاستمرار في رئاسة الاتحاد الدولي خلال الفترة المقبلة.
تتواصل تداعيات أزمة مشروع FIFA Forward Enterprise، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فقدانه الثقة بشكل كامل في القيادة الحالية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في تصعيد جديد يزيد الضغوط على رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. ويأتي بيان يويفا بعد ساعات من إعلان الفيفا رسميًا إيقاف مشروع FIFA Forward Enterprise، عقب فشله في الحصول على توافق بين الاتحادات الأعضاء، بعدما أثار المقترح انقسامات واعتراضات واسعة داخل أسرة كرة القدم العالمية، وهو ما دفع الاتحاد الدولي إلى سحب المشروع بشكل نهائي. وقال يويفا في بيان شديد اللهجة: “إن القيادة الحالية للفيفا لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فحسب، بل فقدت أيضًا ثقة العديد من أعضاء أسرة كرة القدم حول العالم.” ويُعد هذا الموقف أحد أقوى الانتقادات التي يوجهها الاتحاد الأوروبي لإدارة إنفانتينو، خاصة أن مشروع FIFA Forward Enterprise كان من أكثر المبادرات إثارةً للجدل، بعدما رأى معارضوه أنه قد يغيّر طريقة إدارة بعض الأصول التجارية لكرة القدم العالمية ويخلق انقسامات بين الاتحادات. وكان الفيفا قد برر قراره بإيقاف المشروع بأنه جاء بعد الاستماع إلى مختلف الآراء، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يظل توحيد منظومة كرة القدم العالمية، والعمل على دعم الاتحادات الوطنية، وليس خلق خلافات جديدة داخل اللعبة. إلا أن بيان يويفا يشير إلى أن إلغاء المشروع لم يكن كافيًا لاحتواء الأزمة، إذ يبدو أن الثقة بين الاتحادين وصلت إلى أدنى مستوياتها، في وقت تتزايد فيه المطالب داخل أوساط كرة القدم بإجراء إصلاحات على مستوى إدارة الفيفا خلال المرحلة المقبلة.