كأس العالم لكرة القدم
كأس العالم 2026

المنتخبات العربية في كأس العالم.. من الريادة المصرية إلى إنجاز المغرب التاريخي

محمد عبد المقصود يونيو ١٢, ٢٠٢٦ 0
المنتخبات العربية في كأس العالم
المنتخبات العربية في كأس العالم

 

تمتلك المنتخبات العربية تاريخًا طويلًا وحافلًا بالمشاركات في بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث نجحت على مدار عقود في صناعة لحظات خالدة بقيت محفورة في ذاكرة الجماهير، وحققت العديد من الإنجازات التي ساهمت في ترسيخ مكانة الكرة العربية على الساحة العالمية. وبينما ظل حلم الوصول إلى الأدوار المتقدمة يراود الجماهير العربية لعقود طويلة، جاء الإنجاز المغربي التاريخي في مونديال قطر 2022 ليكسر كل الحواجز ويكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

ومع اقتراب كل نسخة جديدة من كأس العالم، يتجدد الحديث عن أبرز المنتخبات العربية التي تركت بصمة واضحة في البطولة الأكبر عالميًا، سواء من خلال النتائج المميزة أو المباريات التاريخية أو النجوم الذين تألقوا على أكبر مسرح كروي في العالم.

 المغرب.. الإنجاز العربي الأعظم في تاريخ المونديال

يُجمع أغلب المتابعين والخبراء على أن المنتخب المغربي يُعد أفضل منتخب عربي في تاريخ كأس العالم حتى الآن، بعدما حقق إنجازًا استثنائيًا في بطولة كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر.

وتمكن منتخب المغرب من أن يصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة، ليصنع واحدة من أكبر المفاجآت الكروية في العصر الحديث.

بدأ منتخب المغرب مشواره في البطولة ضمن المجموعة السادسة التي ضمت كرواتيا وبلجيكا وكندا، ونجح في تصدر المجموعة برصيد 7 نقاط بعد التعادل مع كرواتيا دون أهداف، ثم الفوز على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل الانتصار على كندا بنتيجة 2-1.

وفي دور الـ16، واصل "أسود الأطلس" عروضهم المذهلة عندما أطاحوا بالمنتخب الإسباني بركلات الترجيح بعد مباراة بطولية شهدت تألق الحارس ياسين بونو بشكل لافت.

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث نجح المنتخب المغربي في إقصاء البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو من الدور ربع النهائي بالفوز بهدف نظيف سجله يوسف النصيري، ليبلغ المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخه.

ورغم الخسارة أمام فرنسا في نصف النهائي، ثم أمام كرواتيا في مباراة تحديد المركز الثالث، فإن المغرب أنهى البطولة في المركز الرابع عالميًا، وهو أفضل إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم.

 مصر.. رائدة المشاركات العربية في المونديال

يحتل المنتخب المصري مكانة خاصة في تاريخ كأس العالم، كونه أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة.

وجاءت المشاركة الأولى للفراعنة في كأس العالم 1934 بإيطاليا، عندما أصبح منتخب مصر أول ممثل للعرب والقارة السمراء في الحدث العالمي.

ورغم الخروج المبكر أمام المجر، فإن المشاركة المصرية فتحت الباب أمام المنتخبات العربية والأفريقية لخوض المنافسات العالمية.

وعاد المنتخب المصري للمشاركة مجددًا في مونديال 1990 بإيطاليا بعد غياب طويل استمر 56 عامًا، وقدم أداءً دفاعيًا مميزًا تحت قيادة المدير الفني المصري محمود الجوهري.

وخلال تلك النسخة تعادل الفراعنة مع هولندا بهدف لكل فريق، وتعادلوا سلبيًا أمام أيرلندا، قبل الخسارة بصعوبة أمام إنجلترا بهدف دون رد.

وفي مونديال روسيا 2018، عاد المنتخب المصري للمشاركة بقيادة نجمه العالمي محمد صلاح، بعد غياب دام 28 عامًا، ورغم الخروج من الدور الأول، فإن المشاركة أعادت المنتخب المصري إلى واجهة الكرة العالمية.

 الجزائر.. تاريخ من المفاجآت الكبرى

يُعد المنتخب الجزائري واحدًا من أكثر المنتخبات العربية تأثيرًا في تاريخ كأس العالم، خاصة بعد الإنجازات التي حققها في نسختي 1982 و2014.

في مونديال إسبانيا 1982، حققت الجزائر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عندما فازت على ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 في مباراة اعتبرها كثيرون من أعظم الانتصارات العربية في تاريخ المونديال.

ورغم هذا الفوز التاريخي، خرجت الجزائر من الدور الأول بسبب ما عُرف لاحقًا بـ"فضيحة خيخون"، عندما لعبت ألمانيا الغربية والنمسا مباراة أثارت الكثير من الجدل وأدت إلى إقصاء المنتخب الجزائري.

أما الإنجاز الأكبر للجزائر فجاء في مونديال البرازيل 2014، عندما نجحت في التأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخها.

وقدمت الجزائر مباراة بطولية أمام ألمانيا في ثمن النهائي، وخسرت بصعوبة بنتيجة 2-1 بعد وقت إضافي، في لقاء نال إشادة عالمية واسعة.

 السعودية.. حضور ثابت ولحظات تاريخية

يُعتبر المنتخب السعودي من أكثر المنتخبات العربية مشاركة في كأس العالم، حيث ظهر في عدة نسخ متتالية ونجح في تحقيق نتائج مميزة.

وكان الإنجاز الأبرز للأخضر السعودي في مونديال الولايات المتحدة 1994، عندما تأهل إلى دور الـ16 في أول مشاركة له بالبطولة.

وشهدت تلك النسخة تسجيل سعيد العويران واحدًا من أجمل أهداف كأس العالم على الإطلاق في شباك بلجيكا، بعدما انطلق من منتصف الملعب وراوغ عدة لاعبين قبل أن يسجل هدفًا تاريخيًا.

وفي مونديال قطر 2022، عاد المنتخب السعودي ليصنع الحدث عندما حقق فوزًا تاريخيًا على المنتخب الأرجنتيني بطل العالم لاحقًا بنتيجة 2-1.

وتم تصنيف هذا الانتصار كواحد من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم، نظرًا للفارق الكبير بين المنتخبين على مستوى التصنيف والخبرات.

 تونس.. صاحبة أول انتصار عربي وأفريقي

يحظى المنتخب التونسي بمكانة تاريخية خاصة في كأس العالم، بعدما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في البطولة.

وجاء ذلك الإنجاز في مونديال الأرجنتين 1978 عندما فازت تونس على المكسيك بنتيجة 3-1.

وكان هذا الانتصار بمثابة نقطة تحول مهمة في نظرة العالم إلى كرة القدم الأفريقية والعربية، حيث أثبتت المنتخبات العربية قدرتها على المنافسة وتحقيق الانتصارات في أكبر المحافل الدولية.

وواصل المنتخب التونسي حضوره المنتظم في بطولات كأس العالم، وشارك في عدة نسخ متتالية، مقدمًا مستويات جيدة أمام منتخبات كبرى.

وفي مونديال قطر 2022، نجحت تونس في تحقيق فوز تاريخي جديد على فرنسا بطلة العالم 2018 بنتيجة 1-0، رغم خروجها من الدور الأول.

 المغرب والجزائر والسعودية.. ثلاثية الإنجازات الكبرى

عند تقييم أفضل الإنجازات العربية في كأس العالم، يبرز المنتخب المغربي في الصدارة بفضل احتلاله المركز الرابع عالميًا.

ويأتي المنتخب الجزائري في مرتبة متقدمة بفضل وصوله إلى دور الـ16 مرتين وتحقيقه انتصارات تاريخية أمام منتخبات عملاقة.

كما يحتفظ المنتخب السعودي بمكانة مميزة بفضل تأهله إلى دور الـ16 عام 1994 والانتصار التاريخي على الأرجنتين في نسخة 2022.

 تطور الكرة العربية على الساحة العالمية

شهدت كرة القدم العربية تطورًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاحتراف الخارجي للاعبين أو جودة المسابقات المحلية.

وأصبح العديد من النجوم العرب يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى المنتخبات الوطنية.

فقد تألق محمد صلاح مع ليفربول، وأشرف حكيمي مع باريس سان جيرمان، ورياض محرز مع مانشستر سيتي سابقًا، إضافة إلى عدد كبير من اللاعبين الذين ساهموا في رفع مستوى المنافسة العربية عالميًا.

كما ساعد تنظيم قطر لبطولة كأس العالم 2022 في تسليط الضوء على قدرات الدول العربية في استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية.

 مونديال 2026 وطموحات عربية جديدة

تتجه الأنظار حاليًا إلى بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

ويمنح النظام الجديد للبطولة فرصة أكبر للمنتخبات العربية من أجل التأهل والمنافسة على بلوغ الأدوار الإقصائية.

وتأمل الجماهير العربية أن يتمكن أحد المنتخبات من تكرار الإنجاز المغربي أو حتى تجاوزه، خاصة في ظل التطور المستمر الذي تشهده الكرة العربية على المستويين الفني والإداري.

 إرث عربي يتجدد في كل نسخة

رغم اختلاف الأزمنة والأجيال، فإن المنتخبات العربية نجحت في ترك بصمات لا تُنسى في تاريخ كأس العالم. فمن الريادة المصرية في نسخة 1934، إلى أول انتصار تونسي في 1978، مرورًا بمعجزة الجزائر أمام ألمانيا، وتألق السعودية في 1994 و2022، وصولًا إلى الإنجاز المغربي الأسطوري في قطر 2022، يبقى الحضور العربي جزءًا أصيلًا من تاريخ البطولة.

ومع استمرار تطور كرة القدم العربية وازدياد عدد اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات العالمية، تبدو الفرصة سانحة لكتابة فصول جديدة من الإنجازات في النسخ المقبلة، لتواصل المنتخبات العربية رحلة البحث عن المجد العالمي وتحقيق أحلام الملايين من الجماهير في مختلف أنحاء الوطن العربي.
 

الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

مصدر لـ«كورة إيجيبت» يكشف مفاجأة في تسوية مستحقات توروب

  فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.

انخفاض ملفات العقوبات.. الفيفا يسقط قضيتين من سجل الزمالك

شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.

كأس العالم 2026

المزيد
محمد صلاح
هدافين مصر في كاس العالم ..وصلاح على موعد مع حدث تاريخي بمونديال2026

  يظل اسم عبد الرحمن فوزي محفورًا بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية والأفريقية، بعدما نجح في تسجيل أول هدف لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم، خلال المشاركة التاريخية للفراعنة في مونديال إيطاليا 1934، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يهز الشباك في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم. ومع اقتراب مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تعود إلى الأذهان الذكريات التاريخية الأولى للفراعنة في البطولة العالمية، وفي مقدمتها إنجاز عبد الرحمن فوزي الذي ظل شاهدًا على بداية الحضور العربي والأفريقي في المونديال.  مصر.. أول منتخب عربي وأفريقي في كأس العالم دخل المنتخب المصري التاريخ من أوسع أبوابه عندما تأهل إلى نهائيات كأس العالم 1934 في إيطاليا، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة العالمية منذ انطلاقها عام 1930. وجاء تأهل الفراعنة بعد تجاوز عقبة منتخب فلسطين في التصفيات المؤهلة للمونديال، ليحجز المنتخب الوطني مكانه بين كبار منتخبات العالم في ذلك الوقت، ويصبح ممثل القارة الأفريقية والعالم العربي الوحيد في البطولة. وكانت تلك المشاركة حدثًا استثنائيًا في تاريخ الرياضة المصرية، خاصة أن كرة القدم آنذاك لم تكن قد وصلت إلى مستويات الاحتراف والتنظيم الموجودة حاليًا، وهو ما جعل الإنجاز يحظى باهتمام عالمي كبير. مواجهة المجر التاريخية أسفرت قرعة كأس العالم 1934 عن مواجهة قوية جمعت المنتخب المصري مع منتخب المجر، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية آنذاك، في دور الـ16 من البطولة. وأقيمت المباراة يوم 27 مايو 1934 بمدينة نابولي الإيطالية، وسط حضور جماهيري كبير، حيث دخل المنتخب المصري اللقاء بطموح تقديم صورة مشرفة لكرة القدم العربية والأفريقية أمام أحد عمالقة القارة الأوروبية. ورغم الفوارق الكبيرة في الخبرات والإمكانات خلال تلك الفترة، فإن المنتخب المصري قدم أداءً بطوليًا وأظهر شخصية قوية أمام منافسه المجرى.  عبد الرحمن فوزي يسجل أول هدف مصري في الدقيقة 35 من عمر اللقاء، نجح النجم المصري عبد الرحمن فوزي في تسجيل أول هدف في تاريخ منتخب مصر بكأس العالم، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يسجل في البطولة العالمية. وجاء الهدف بعدما استغل فوزي إحدى الهجمات المنظمة للفراعنة ليهز شباك المنتخب المجري، ويمنح الجماهير المصرية والعربية لحظة تاريخية لا تُنسى. ولم يكتفِ نجم الزمالك السابق بهذا الإنجاز، بل عاد ليسجل هدفًا ثانيًا في المباراة نفسها، مؤكدًا موهبته الكبيرة وقدرته على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية. وبذلك أصبح عبد الرحمن فوزي صاحب أول هدفين لمصر في تاريخ المونديال، كما ظل لسنوات طويلة الهداف التاريخي للفراعنة في البطولة.  جدل تحكيمي رافق المباراة شهدت مواجهة مصر والمجر واحدة من أشهر الوقائع التحكيمية في تاريخ كأس العالم. فقد سجل عبد الرحمن فوزي هدفًا ثالثًا خلال اللقاء، كان من الممكن أن يمنح مصر التعادل، إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل وسط اعتراضات مصرية كبيرة. وتؤكد العديد من الروايات التاريخية أن الهدف كان صحيحًا، وأن قرار الحكم حرم المنتخب المصري من فرصة تحقيق نتيجة تاريخية أمام المجر. ولا يزال هذا الهدف الملغى يُذكر حتى اليوم باعتباره أحد أكثر القرارات التحكيمية إثارة للجدل في تاريخ البطولة. نتيجة المباراة انتهت المباراة بفوز منتخب المجر بنتيجة 4-2، ليودع المنتخب المصري البطولة من الدور الأول. ورغم الخسارة، خرج الفراعنة مرفوعي الرأس بعدما قدموا أداءً نال احترام الجميع، ونجحوا في ترك بصمة تاريخية خلال أول مشاركة عربية وأفريقية في كأس العالم. كما أشادت الصحف الأوروبية بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المصري، واعتبرت مشاركته خطوة مهمة في تطور كرة القدم خارج القارة الأوروبية.  من هو عبد الرحمن فوزي؟ يُعد عبد الرحمن فوزي أحد أعظم نجوم كرة القدم المصرية في النصف الأول من القرن العشرين. ولد في محافظة الشرقية، وتألق بقميص نادي الزمالك ومنتخب مصر، واشتهر بقدراته التهديفية الكبيرة وسرعته ومهاراته الفنية المميزة. وكان أحد أبرز عناصر المنتخب المصري خلال ثلاثينيات القرن الماضي، وساهم في العديد من الإنجازات المحلية والدولية. لكن يبقى إنجازه الأكبر هو تسجيل أول أهداف مصر والعرب وأفريقيا في تاريخ كأس العالم، وهو الإنجاز الذي منحه مكانة خاصة في سجل كرة القدم العالمية.  مصر في كأس العالم عبر التاريخ بعد مشاركة 1934، انتظر المنتخب المصري أكثر من خمسة عقود قبل العودة إلى المونديال من جديد. وجاءت المشاركة الثانية في كأس العالم 1990 بإيطاليا، حيث وقع الفراعنة في مجموعة قوية ضمت هولندا وإنجلترا وأيرلندا. وقدم المنتخب المصري عروضًا جيدة للغاية، ونجح في تحقيق تعادل تاريخي أمام هولندا بهدف لكل فريق، قبل أن يودع البطولة من الدور الأول. أما المشاركة الثالثة فجاءت في مونديال روسيا 2018، بعد غياب دام 28 عامًا. وضمت المجموعة آنذاك منتخبات روسيا وأوروجواي والسعودية، وتمكن محمد صلاح من تسجيل هدفين في البطولة، بينما سجل أحمد فتحي هدفًا بالخطأ في مرماه خلال مواجهة روسيا.  أهداف مصر في كأس العالم رغم التاريخ الطويل للمنتخب الوطني، فإن عدد أهداف مصر في كأس العالم ظل محدودًا بسبب قلة المشاركات. وجاءت أهداف الفراعنة في المونديال على النحو التالي:  مونديال 1934  عبد الرحمن فوزي أمام المجر (الهدف الأول).  عبد الرحمن فوزي أمام المجر (الهدف الثاني).  مونديال 1990  مجدي عبد الغني أمام هولندا من ركلة جزاء.  مونديال 2018  محمد صلاح أمام روسيا.  محمد صلاح أمام السعودية. وبذلك سجل المنتخب المصري خمسة أهداف رسمية في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.  صلاح يقترب من معادلة الرقم التاريخي نجح محمد صلاح في مونديال روسيا 2018 في معادلة رصيد عبد الرحمن فوزي التهديفي بالمونديال، بعدما سجل هدفين في البطولة. وبات قائد منتخب مصر على أعتاب الانفراد بلقب الهداف التاريخي للفراعنة في كأس العالم، خاصة مع مشاركته المرتقبة في نسخة 2026. وتعلق الجماهير المصرية آمالًا كبيرة على صلاح وزملائه لكتابة فصل جديد من الإنجازات خلال المونديال المقبل.  كأس العالم 2026.. فرصة لصناعة تاريخ جديد يدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، بعدما عاد إلى البطولة العالمية وسط آمال جماهيرية واسعة بتحقيق نتائج مميزة. ويتواجد الفراعنة في مجموعة تضم منتخبات قوية، لكن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يراهن على خبرات النجوم الحاليين، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود تريزيجيه وإمام عاشور. ويأمل المنتخب الوطني في تجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه، وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى السجل المونديالي لكرة القدم المصرية. إرث لا يُنسى بعد مرور أكثر من تسعين عامًا على هدفه التاريخي، لا يزال اسم عبد الرحمن فوزي حاضرًا بقوة في ذاكرة الكرة المصرية والعربية والأفريقية. فذلك الهدف الذي سجله في شباك المجر عام 1934 لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان لحظة تاريخية فتحت الباب أمام أجيال كاملة من اللاعبين العرب والأفارقة للحلم بالتألق على أكبر مسرح كروي في العالم. ومع كل مشاركة جديدة لمنتخب مصر في كأس العالم، تتجدد ذكرى أول أهداف الفراعنة في البطولة، وتبقى قصة عبد الرحمن فوزي واحدة من أعظم الحكايات التي صنعت مجد الكرة المصرية عبر التاريخ.  

محمد عبد المقصود يونيو ١٣, ٢٠٢٦ 0
كندا تكتفي بالتعادل أمام البوسنة والهرسك

كندا تكتفي بالتعادل أمام البوسنة والهرسك في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026

أشرف حكيمي

حكيمي يتحدى البرازيل: المغرب جاهز لكتابة فصل جديد في كأس العالم 2026

ترددات القنوات المفتوحة الناقلة للمونديال 2026

ترددات القنوات المفتوحة الناقلة للمونديال 2026

بيليه
من بيليه إلى الجيل الحالي.. رحلة البرازيل مع أمجاد المونديال

عندما يُذكر كأس العالم، يكون اسم البرازيل حاضراً دائماً في مقدمة المشهد. فالمنتخب الذي ارتبط تاريخه بتاريخ البطولة نفسها يواصل كتابة فصول جديدة من المجد الكروي، بعدما ضمن مشاركته في كأس العالم 2026 ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة منذ انطلاق البطولة عام 1930.   وتستعد البرازيل لخوض مشاركتها الثالثة والعشرين على التوالي في الحدث الكروي الأكبر على مستوى المنتخبات، مؤكدة مكانتها كأحد أعظم المنتخبات في تاريخ اللعبة، ليس فقط بسبب عدد مشاركاتها القياسي، بل أيضاً بفضل سجلها الحافل بالإنجازات والألقاب والنجوم الذين صنعوا تاريخ كرة القدم العالمية.   ويدخل المنتخب البرازيلي النسخة المقبلة من كأس العالم بطموحات كبيرة لاستعادة أمجاده العالمية وإضافة النجمة السادسة إلى قميصه الأصفر الشهير، وهي البطولة التي ينتظرها الشعب البرازيلي منذ آخر تتويج تحقق في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.   وعلى مدار أكثر من تسعة عقود، نجحت البرازيل في بناء إرث استثنائي جعلها مرادفاً للمتعة والإبداع والمهارة الفردية والجماعية. فمنذ أول ظهور لها في مونديال أوروغواي عام 1930، وحتى استعداداتها الحالية لخوض نسخة 2026، ظل المنتخب البرازيلي واحداً من أبرز المرشحين للفوز باللقب في كل مشاركة.   وتُعد البرازيل المنتخب الأكثر تتويجاً بكأس العالم عبر التاريخ بعدما نجحت في رفع الكأس خمس مرات أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002، وهو إنجاز لم ينجح أي منتخب آخر في معادلته حتى الآن.   وكان اللقب الأول عام 1958 نقطة التحول الكبرى في تاريخ الكرة البرازيلية، عندما قدم المنتخب جيلاً استثنائياً يتقدمه الأسطورة بيليه الذي خطف الأضواء في سن مبكرة وقاد بلاده نحو أول تتويج عالمي. ومنذ ذلك التاريخ تحولت البرازيل إلى قوة عظمى في عالم كرة القدم.   وبعد أربعة أعوام فقط، نجحت البرازيل في الاحتفاظ باللقب خلال نسخة تشيلي 1962، لتؤكد أن نجاحها لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة مشروع كروي متكامل قائم على المواهب الفريدة والأسلوب الهجومي الممتع.   لكن النسخة التي يراها كثيرون الأعظم في تاريخ البرازيل جاءت عام 1970 على الأراضي المكسيكية، عندما قدم منتخب السيليساو واحداً من أجمل العروض الكروية التي شهدتها البطولة عبر تاريخها. وضمت تلك التشكيلة أسماء خالدة مثل بيليه وجيرزينيو وتوستاو وريفيلينو، ونجح الفريق في الفوز بجميع مبارياته قبل أن يتوج باللقب بعد انتصار تاريخي على إيطاليا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة النهائية.   وأصبح منتخب 1970 رمزاً لكرة القدم الجميلة، ولا تزال أهدافه وأداؤه الجماعي يدرسان حتى اليوم باعتبارهما نموذجاً مثالياً للكرة الهجومية المتكاملة.   ورغم النجاحات الكبيرة، لم تكن رحلة البرازيل في كأس العالم خالية من اللحظات المؤلمة. فقد عاشت الجماهير واحدة من أصعب صدماتها في نسخة 1950 عندما خسرت اللقب على أرضها وبين جماهيرها أمام أوروغواي في المباراة الشهيرة التي عرفت لاحقاً باسم "ماراكاناسو"، وهي الهزيمة التي ظلت جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الكرة البرازيلية لسنوات طويلة.   كما شهدت نسخة 2014 واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ المنتخب عندما تلقى هزيمة تاريخية أمام ألمانيا بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدف واحد في نصف النهائي، في مباراة لا تزال من أكثر اللقاءات شهرة في تاريخ كأس العالم.   ورغم تلك الإخفاقات، كانت البرازيل دائماً قادرة على النهوض والعودة للمنافسة. ففي نسخة 1994 استعادت أمجادها بعد غياب دام 24 عاماً، عندما توجت باللقب على الأراضي الأمريكية عقب الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح في النهائي.   وبعدها بثمانية أعوام فقط، قدم المنتخب البرازيلي نسخة استثنائية أخرى بقيادة الظاهرة رونالدو ورفالدو ورونالدينيو، ليتوج بلقبه الخامس والأخير حتى الآن بعد الفوز على ألمانيا بهدفين دون رد في نهائي 2002.   ويظل رونالدو نازاريو واحداً من أبرز الأسماء في تاريخ مشاركات البرازيل بكأس العالم، بعدما سجل 15 هدفاً في البطولة ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي في المونديال. كما لعب دور البطولة في تتويج 2002 عندما سجل هدفي النهائي أمام ألمانيا.   وعلى مستوى المشاركات الفردية، يحتفظ كافو بمكانة خاصة في تاريخ المنتخب، بعدما شارك في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم وكان قائداً للفريق خلال تتويجه الأخير عام 2002، ليصبح أحد أبرز الرموز في تاريخ الكرة البرازيلية.   وخلال تاريخها الطويل في البطولة، خاضت البرازيل أكثر من مئة مباراة، وحققت عشرات الانتصارات التي رسخت مكانتها كأكثر المنتخبات نجاحاً وتأثيراً في تاريخ كأس العالم.   كما تميز المنتخب البرازيلي دائماً بقدرته على إنتاج أجيال متعاقبة من النجوم، بداية من بيليه وغارينشا وزيكو وسقراط مروراً بروماريو وبيبيتو ورونالدو ورونالدينيو وكاكا، وصولاً إلى الأسماء الحديثة التي تحمل حالياً مسؤولية إعادة المنتخب إلى منصة التتويج العالمية.   وفي النسخ الأخيرة، واجهت البرازيل بعض الصعوبات في الوصول إلى الأدوار النهائية، حيث ودعت بطولة 2018 من الدور ربع النهائي، ثم كررت السيناريو نفسه في نسخة 2022 بعد الخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح رغم الترشيحات الكبيرة التي سبقت البطولة.   لكن ذلك لم يقلل من مكانة المنتخب أو من طموحات جماهيره، التي ترى في كل نسخة جديدة فرصة للعودة إلى القمة واستعادة المجد العالمي.   ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجدد الآمال البرازيلية في كتابة فصل جديد من التاريخ. فالمصادفة تمنح الجماهير قدراً إضافياً من التفاؤل، إذ إن آخر لقب أحرزه المنتخب جاء في أمريكا الشمالية عام 2002 بعد فترة انتظار استمرت 24 عاماً، وهي المدة نفسها تقريباً التي تفصل بين ذلك التتويج والنسخة المقبلة.   ويدخل السيليساو البطولة الجديدة وهو يدرك حجم التحديات المنتظرة في ظل قوة المنافسة وتطور العديد من المنتخبات حول العالم، لكنه في الوقت ذاته يمتلك تاريخاً وخبرة وشخصية تجعل منه دائماً أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في المنافسة.   وبين ذكريات بيليه الخالدة، وأهداف رونالدو الحاسمة، وإنجازات الأجيال الذهبية المتعاقبة، يبقى المنتخب البرازيلي عنواناً دائماً للمتعة والإبداع في كرة القدم. ومع كل نسخة جديدة من كأس العالم، تتجه أنظار الملايين نحو القميص الأصفر الشهير الذي صنع بعضاً من أجمل لحظات اللعبة عبر التاريخ.   ومع انطلاق رحلة 2026، لن يكون هدف البرازيل مجرد المشاركة أو المنافسة، بل استعادة الكأس الأغلى وإضافة لقب جديد إلى خزائن المنتخب الأكثر نجاحاً في تاريخ كأس العالم، في محاولة جديدة لكتابة فصل آخر من أسطورة لا تعرف النهاية.

saber يونيو ١٢, ٢٠٢٦ 0
المنتخبات العربية في كأس العالم

المنتخبات العربية في كأس العالم.. من الريادة المصرية إلى إنجاز المغرب التاريخي

منتخب السنغال

أزمة جديدة تواجه مشجعي أفريقيا في مونديال 2026.. اتهامات للإدارة الأمريكية بـ«العنصرية»

جمهور البوسنه

قبل ضربة البداية.. جماهير البوسنة توجه رسائل دعم لفلسطين

منتخب البرتغال
بقيادة رونالدو.. برازيل أوروبا يطير إلى ميامي للمشاركة في مونديال 2026

انطلقت بعثة منتخب البرتغال إلى مدينة ميامي بولاية فلوريدا، استعدادًا لمشاركة "برازيل أوروبا" في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تُقام منافساتها حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك، وكندا، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ. يستعد المنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم لقص شريط مواجهاته في نهائيات كأس العالم 2026، عندما يلتقي بنظيره منتخب الكونغو الديمقراطية، يوم الأربعاء الموافق 17 يونيو الجاري. وتُقام المباراة المرتقبة في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، على أرضية ملعب "إن أر جي" العريق بمدينة هيوستن في ولاية تكساس الأمريكية، وسط ترقب جماهيري كبير لظهور رفاق النجم كريستيانو رونالدو. طموح الصدارة في المجموعة الـ11 يخوض "برازيل أوروبا" غمار البطولة ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة، والتي تُعد متوازنة نسبيًا؛ حيث تضم إلى جانبه منتخبات: كولومبيا، الكونغو الديمقراطية، وأوزبكستان، ويتطلع البرتغاليون لتأمين النقاط الثلاث الأولى لضمان صدارة مبكرة للمجموعة. قائمة "البحارة" المستدعاة للمونديال أعلن الجهاز الفني للمنتخب البرتغالي عن القائمة الرسمية التي ستخوض التحدي العالمي، وجاءت الأسماء المتاحة كالتالي: حراسة المرمى: ديوغو كوستا (بورتو)، جوزيه سا (وولفرهامبتون)، روي سيلفا (ريال بيتيس)، ريكاردو فيلهو (غنتشيلربيرليغي). خط الدفاع: ديوغو دالوت (مانشستر يونايتد)، روبن دياز (مانشستر سيتي)، نيلسون سيميدو (فنربخشة)، جواو كانسيلو (برشلونة)، نونو مينديز (باريس سان جيرمان)، غونكالو إيناسيو (سبورتينغ لشبونة)، ريناتو فيغا (تشيلسي)، توماس أراوخو (بنفيكا). خط الوسط: برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد)، برناردو سيلفا (مانشستر سيتي)، ماتيوس نونيس (مانشستر سيتي)، روبن نيفيس (الهلال السعودي)، سامو كوستا (مايوركا)، جواو نيفيس (باريس سان جيرمان)، فيتينيا (باريس سان جيرمان). خط الهجوم: كريستيانو رونالدو (النصر السعودي)، جواو فيليكس (تشيلسي)، فرانسيسكو ترينكاو (سبورتينغ لشبونة)، فرانسيسكو كونسيساو.     تحت سماء الساحرة المستديرة، لا توجد قصة تثير الشغف والجدل بقدر ما تثيره رحلة المنتخب البرتغالي لكرة القدم. يُطلق عليهم "برازيلي أوروبا" نظرًا للمهارات الفردية الفذة والكرة الهجومية الأنيقة التي تميزوا بها عبر العقود.  واليوم، يعيش هذا المنتخب فترة مفصلية من تاريخه الحديث، حيث يقف على أعتاب مرحلة تاريخية تجمع بين شمس جيل ذهبي مرصع بالنجوم الشابة، وبين الشفق الأسطوري لواحد من أعظم من لمس كرة القدم عبر التاريخ، القائد الهداف كريستيانو رونالدو. بين أسلوب المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز التكتيكي المرن، والكتيبة المدججة بأسماء تلعب في الصفوة الأوروبية، يبدو أن البرتغال لم تعد مجرد "فريق النجم الواحد"، بل تحولت إلى منظومة كروية متكاملة تخيف كبار القارة والعالم. البداية من رحم المعاناة.. تاريخ حافل بالمحطات الفاصلة لم يكن طريق البرتغال إلى قمة الكرة العالمية مفروشاً بالورود دائماً، لسنوات طويلة، كانت البرتغال بمثابة "الحصان الأسود" الذي يبهر الجميع بأدائه ولكنه يتعثر في الأمتار الأخيرة. حقبة إيزيبيو والظهور الأول المدوي (1966)عرف العالم قوة البرتغال الحقيقية لأول مرة في مونديال إنجلترا عام 1966.  بفضل الأسطورة الراحل إيزيبيو، الملقب بـ "الفهد الأسود"، نجح البرتغاليون في احتلال المركز الثالث في أول مشاركة مونديالية لهم.  كانت مباراة البرتغال ضد كوريا الشمالية في ربع النهائي (والتي قلب فيها إيزيبيو التأخر بنتيجة 3-0 إلى فوز تاريخي 5-3 بتسجيله سوبر هاتريك) بمثابة شهادة ميلاد الكرة البرتغالية على الساحة الدولية. الجيل الذهبي الأول وخيبات الأمل (أواخر التسعينات - 2004)انتظرت البرتغال عقوداً حتى ظهر الجيل الذهبي الأول بقيادة لويس فيجو، روي كوستا، وجواو بينتو.  هذا الجيل قدم كرة قدم ساحرة في يورو 2000، لكن الصدمة الأكبر كانت في عام 2004، عندما استضافت البرتغال بطولة كأس الأمم الأوروبية وخسرت النهائي التاريخي أمام اليونان بنتيجة (1-0) في لشبونة.  كانت تلك الليلة بمثابة مأساة وطنية بكى فيها الفتى الصغير آنذاك، كريستيانو رونالدو، دموعاً تحولت لاحقاً إلى وقود للمجد. فك العقدة التاريخية.. يورو 2016  لطالما عانت البرتغال من غياب الألقاب الكبرى في خزائنها، حتى جاء صيف عام 2016 في فرنسا.  تحت قيادة المدرب الواقعي فرناندو سانتوس، وبشخصية فولاذية قادها رونالدو، نجح "السيليساو" الداس كيناس في الفوز بلقب يورو 2016. رغم أن الفريق لم يقدم كرة قدم ممتعة في تلك البطولة، وتأهل بصعوبة من دور المجموعات بثلاثة تعادلات، إلا أن الإصرار والروح الجماعية منحتهم اللقب الغالي من قلب باريس وبأقدام المهاجم البديل إيدير في شباك فرنسا خلال الأشواط الإضافية، بعد خروج رونالدو مصاباً في بداية المباراة وتحوله إلى "مدرب ثانٍ" على خط التماس.  هذا اللقب كسر العقدة النفسية، وتبعه الفوز بالنسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019، لتتحول البرتغال رسمياً من فريق يكتفي بالأداء الجميل إلى فريق يعرف كيف يتوج بالذهب. الفلسفة الفنية والتحول مع روبرتو مارتينيزبعد نهاية مونديال قطر 2022 والخروج المرير من ربع النهائي أمام المغرب، أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم نهاية حقبة فرناندو سانتوس، وتولى الإسباني روبرتو مارتينيز المهمة. جلب مارتينيز معه مرونة تكتيكية كبيرة وفلسفة هجومية تعتمد على الاستحواذ الإيجابي والضغط العالي، وهو ما بدا واضحاً في التصفيات الأوروبية المؤهلة للبطولات الكبرى؛ حيث قدمت البرتغال نسخاً هجومية كاسحة وسجلت أرقاماً قياسية في عدد الأهداف وسلسلة الانتصارات المتتالية. يعتمد مارتينيز بشكل أساسي على تنوع الأساليب، تارة باللعب بخطة 4-3-3 التقليدية، وتارة أخرى بالتحول إلى 3-4-3 للاستفادة من قوة الأظهرة الهجومية مثل نونو مينديز وديوجو دالوت وجواو كانسيلو.  نجح مارتينيز في خلق توليفة متوازنة، والأهم من ذلك، استطاع إدارة ملف كريستيانو رونالدو بذكاء شديد، مستفيداً من خبرته القياسية وحسه التهديفي المرعب مع منحه الأدوار التي تناسب قدراته البدنية الحالية. كتيبة البرتغال.. وفرة في كل الخطوط إذا نظرنا إلى قائمة المنتخب البرتغالي الحالية، سنجد أنها واحدة من أعمق القوائم في العالم، حيث يمتلك المدرب خيارات أساسية واحتياطية من طراز عالمي في كل مركز. 1. حراسة المرمى: صمام الأمان ديوجو كوستا يعد ديوجو كوستا، حارس مرمى نادي بورتو، أحد أفضل حراس المرمى الشباب في العالم؛ حيث يمتاز بردود فعل إعجازية وقدرة فائقة على التصدي لركلات الجزاء (كما فعل في بطولة اليورو الأخيرة)، بالإضافة إلى مهارته المتميزة بالقدمين، مما يجعله المحطة الأولى لبناء اللعب الهجومي من الخلف.  ويجد كوستا منافسة قوية وضماناً كبيراً بوجود حراس ذوي خبرة مثل خوسيه سا وروا سيلفا. 2. خط الدفاع: جدار برلين ومرونة عصرية يقود خط الدفاع صخرة مانشستر سيتي روبن دياز، الذي يمثل القائد الحقيقي للمنظومة الدفاعية بفضل قوته البدنية وقراءته الممتازة للملعب.  وإلى جانبه، تبرز الأسماء الشابة الواعدة مثل غونزالو إيناسيو (مدافع سبورتينغ لشبونة) وتوماتس أراوجو، بالإضافة إلى القدرات الهائلة التي يقدمها ريناتو فيغا ونيلسون سيميدو. أما على الأطراف، فالبرتغال تمتلك أسلحة فتاكة مثل نونو مينديز (باريس سان جيرمان) الذي يتميز بسرعته الخارقة، وديوجو دالوت وجواو كانسيلو، وكلاهما يمتلك قدرات صانعي ألعاب من مراكز الأظهرة. 3. خط الوسط: محرك الديزل والإبداع اللامتناهييعتبر خط وسط البرتغال هو العقل المدبر للفريق، حيث يضم:برونو فيرنانديز: نجم مانشستر يونايتد، واللاعب الأكثر تأثيراً في صناعة اللعب، بفضل تمريراته الحريرية الكاسرة للخطوط وتسديداته القوية من المسافات البعيدة. برناردو سيلفا: ضابط إيقاع مانشستر سيتي، الذي يمنح الفريق الاستقرار والقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت أصعب الضغوط بفضل مهاراته الاستثنائية. فيتينيا وجواو نيفيز، ثنائي باريس سان جيرمان الذي يمثل الحيوية والشباب، ويمتاز بالقدرة العالية على الارتداد السريع ونقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم بسلاسة فائقة. بالإضافة إلى خيارات تكتيكية ممتازة مثل روبن نيفيز وسامويل كوستا وماتيوس نونيز. 4. خط الهجوم: التنوع المرعب وروح الـ CR7 في الهجوم، تتنوع الأسلحة بشكل مذهل.  يبرز رافائيل لياو بسرعة فائقة ومهارة في المراوغة الفردية بجهة اليسار، بينما يقدم بيدرو نيتو وفرانسيسكو كونسيساو حلولاً هجومية مباشرة على الأطراف.  وفي عمق الهجوم، هناك المهاجم القناص غونزالو راموس، وبجانبه النجم الموهوب جواو فيليكس. وفي قمة هذا الهرم الهجومي، يقف القائد الأسطوري كريستيانو رونالدو، الذي يثبت يوماً بعد آخر أن العمر مجرد رقم، مواصلاً تحطيم الأرقام القياسية كأكثر لاعب خوضاً للمباريات الدولية وأكثرهم تسجيلاً للأهداف في تاريخ اللعبة بالكامل. الأرقام التاريخية والقياسية لمنتخب البرتغال تعد البرتغال اليوم رقماً صعباً في الإحصائيات الكروية العالمية، ويلخص الجدول التالي أبرز معالم هذا المنتخب: أفضل إنجاز مونديالي: المركز الثالث (نسخة إنجلترا 1966) الألقاب الكبرى: كأس أمم أوروبا (2016)، دوري الأمم الأوروبية (2019) الهداف التاريخي للمنتخب: كريستيانو رونالدو (أكثر من 140 هدفاً دولياً - رقم قياسي عالمي)  اللاعب الأكثر مشاركة كريستيانو رونالدو (أكثر من 220 مباراة دولية - رقم قياسي عالمي) المدرب الحالي: الإسباني روبرتو مارتينيز (منذ يناير 2023)  أسلوب اللعب الأساسي الهجوم الضاغط، الاستحواذ، والاعتماد على الأطراف السريعة التحدي القادم: الطموح في المونديال العالمي 2026 مع انطلاق الاستعدادات المكثفة للبطولات الكبرى القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تبدو طموحات البرتغال في عنان السماء.  وقع المنتخب البرتغالي في المجموعة K إلى جانب منتخبات جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوزبكستان، وكولومبيا. وتأمل الجماهير البرتغالية أن تكون هذه البطولة هي المكافأة العادلة لجيل قدم الكثير للكرة العالمية.  فبالنسبة لكريستيانو رونالدو، الذي يشارك في المونديال السادس له في مسيرته الاحترافية (وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق يشاركه فيه غريمه التقليدي ليونيل ميسي)، تمثل هذه البطولة الرقصة الأخيرة والفرصة النهائية لتحقيق اللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائنه الأسطورية. البرتغال لم تعد تعاني من الضغط الذي كان يفرضه الاعتماد الكلي على رونالدو؛ فالمنظومة الحالية قادرة على صناعة الفارق جماعياً؛ حيث يلتف نجوم مثل برونو وبرناردو ولياو حول قائدهم لتقديم نسخة تكتيكية متزنة تجمع بين عنفوان الشباب وخبرة السنين. هل حان وقت التتويج العالمي؟  إن منتخب البرتغال الحالي ليس مجرد فريق كرة قدم يمثل دولة تقع على أطراف شبه الجزيرة الإيبيرية، بل هو ظاهرة كروية فريدة تجمع بين سحر المهارة اللاتينية وانضباط التكتيك الأوروبي.  لقد تخلص البرتغاليون من ثوب "العقدة التاريخية" وتعلموا كيف يفوزون بالبطولات الشرسة. الآن، ومع وجود هذا العمق الرهيب في التشكيلة والاستقرار الفني تحت قيادة روبرتو مارتينيز، يمتلك برازيلي أوروبا كل المقومات الفنية، الذهنية، والبدنية ليكونوا ليس فقط مرشحين دائمين للألقاب، بل ملوكاً متوجين على عرش كرة القدم العالمية في المستقبل القريب، إنها حقبة كتابة التاريخ، والبرتغال تمتلك الحبر والريشة لخط فصولها الذهبية.  

HebatAllah Salama يونيو ١٢, ٢٠٢٦ 0
منتخب كندا

ديفيد يقود أحلام كندا وديميروفيتش يتسلح بطموحات البوسنة

يورغن كلوب

كلوب: اللقاء الافتتاحي لم يرتقِ لمستوى المونديال

الرجوب

الرجوب خارج الولايات المتحدة خلال كأس العالم 2026