صدمة في معسكر «الأخضر».. نجم السعودية خارج حسابات دونيس
كأس العالم 2026

صدمة في معسكر «الأخضر».. نجم السعودية خارج حسابات دونيس قبل صدام الماتادور الإسباني بمونديال 2026

HebatAllah Salama يونيو ١٩, ٢٠٢٦ 0
منتخب السعودية
منتخب السعودية

لم تكن الأجواء داخل معسكر المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم في مدينة أوستن الأمريكية مجرد تحضيرات اعتيادية لخوض مباراة في دور المجموعات؛ بل تحولت إلى ورشة عمل تكتيكية معقدة ومحاطة بأسوار من السرية التامة، يقودها المدير الفني اليوناني الخبير جورجيوس دونيس. فالجميع هنا في البعثة السعودية يدرك تماماً أن المواجهة القادمة ضد المنتخب الإسباني في الجولة الثانية من منافسات كأس العالم FIFA 2026 لا تقبل أنصاف الحلول، وأنها تمثل مفترق طرق حقيقي في مسيرة "الأخضر" المونديالية، حيث يتطلع الفريق إلى كتابة فصل جديد من فصول الملائم الكروية وتكرار الطفرات التاريخية التي طالما تميزت بها الكرة السعودية في المحافل العالمية.

ومع تصاعد وتيرة التحضيرات الفنية على أرضية ملعب "Q2" بمدينة أوستن، تلقى الجهاز الفني للأخضر ضربة موجعة ومفاجئة، بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية الدقيقة خروج النجم عبد الرحمن الصانبي من الحسابات الفنية المباشرة للمباراة القادمة بسبب الإصابة. هذا التطور الطبي المفاجئ فرض على المدرب دونيس إعادة ترتيب أوراقه على عجل، والبحث عن بدائل تكتيكية قادرة على سد الفراغ، بالتزامن مع مواصلة الشحن الذهني والبدني للاعبين لتجاوز عقبة "الماتادور" الإسباني، الذي يدخل المباراة بدوره بترسانة من النجوم وخبرات عريضة في السيطرة على الاستحواذ.

صدمة الصانبي: تقرير طبي يربك حسابات الجهاز الفني

في الوقت الذي كان يبحث فيه المدرب جورجيوس دونيس عن تثبيت معالم التشكيل الأساسي الذي سيخوض به ملحمة الأحد، جاء التقرير الصادر عن الجهاز الطبي للمنتخب السعودي ليعكر صفو الهدوء النسبي في المعسكر. فقد خضع اللاعب عبد الرحمن الصانبي لفحوصات طبية شاملة بأشعة الرنين المغناطيسي، بعد شعوره بآلام حادة عقب الحصة التدريبية الماضية، وأظهرت النتائج بشكل قاطع تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ.

هذه الإصابة، التي تعد من أكثر الإصابات إزعاجاً للاعبي كرة القدم في البطولات المجمعة قصيرة الأمد، استوجبت استبعاد اللاعب فوراً من التدريبات الجماعية المنظمة، ليتوجه مباشرة نحو العيادة الطبية لبدء برنامج علاجي وتأهيلي مكثف تحت إشراف وتوجيه مباشر من الطاقم الطبي للمنتخب. ورغم أن الجهاز الطبي لم يحدد بدقة مدة غياب الصانبي عن الملاعب، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد غيابه المؤكد عن موقعة إسبانيا، مع بذل جهود مضاعفة لتجهيزه للمباريات اللاحقة في حال تأهل الأخضر إلى الأدوار الإقصائية.

تمثل خسارة الصانبي في هذا التوقيت الحرج تحدياً حقيقياً للمنظومة الدفاعية والوسطى للأخضر، بالنظر إلى الأدوار التكتيكية المركبة التي كان يقوم بها اللاعب في التغطية والتحول السريع. وسيكون على دونيس وجهازه المعاون استغلال الساعات القليلة القادمة لاختبار الجاهزية البدنية والنفسية للبديل المنتظر، وضمان انسجامه الكامل مع بقية الخطوط لضمان عدم حدوث أي خلل أو ثغرة يمكن للاعبي إسبانيا استغلالها.

هندسة تكتيكية على عشب "Q2": دونيس يرسم خطة ترويض الماتادور

على الجانب الميداني، لم يتوقف قطار التحضيرات السعودية؛ حيث احتضن ملعب "Q2" في مدينة أوستن حصة تدريبية رئيسية اتسمت بالجدية والتركيز العالي من جميع عناصر البعثة. قاد المدير الفني جورجيوس دونيس الحصة التدريبية برؤية فنية واضحة، ترتكز على محاولة تحييد عناصر القوة في المنتخب الإسباني، والاعتماد على التنظيم الدفاعي الحديدي والارتداد الهجومي الخاطف.

بدأت الحصة التدريبية بتمارين الإحماء اللياقية التقليدية تحت إشراف مدرب الأحمال، بهدف تفكيك العضلات وتجنب شبح الإصابات المتزايد بسبب الرطوبة وضغط المباريات. تلت ذلك تمارين مخصصة للاستحواذ على الكرة تحت الضغط العالي في مساحات ضيقة، وهو الأسلوب الذي تعمد دونيس تطبيقه لمحاكاة الطريقة الإسبانية الشهيرة القائمة على الضغط العكسي السريع واستخلاص الكرة في مناطق الخصم.

عقب ذلك، انتقل الفريق إلى الجانب الأهم في المران، حيث طبق اللاعبون مجموعة من الجمل التكتيكية الخاصة والمدروسة بعناية للمباراة المقبلة. ركزت هذه الجمل على كيفية إغلاق عمق الملعب، ومنع لاعبي خط الوسط الإسباني من تمرير الكرات البينية القاتلة نحو المهاجمين، مع فرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب الماتادور في الأطراف. واختتمت الحصة التدريبية بمناورة تكتيكية مطولة على كامل مساحة الملعب، أوقفها دونيس عدة مرات لتوجيه اللاعبين وتصحيح الأخطاء أولاً بأول، وتحديداً في التمركز الدفاعي والتحرك ككتلة واحدة عند فقدان الكرة.

حظر تجول فني: مران مغلق في منتصف الليل ورحلة جورجيا

في خطوة تعكس مدى الحذر والرغبة في إبقاء الأوراق التكتيكية بعيداً عن أعين الجواسيس ووسائل الإعلام العالمية، قرر الجهاز الفني للأخضر إقامة الحصة التدريبية ليل الجمعة في تمام الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، على أن تكون مغلقة تماماً أمام القنوات الفضائية والصحفيين. هذا "الحظر الفني" يهدف من خلاله دونيس إلى وضع اللمسات النهائية السرية على التشكيل الأساسي وطريقة اللعب، وتطبيق بعض الخدع التكتيكية في الكرات الثابتة التي يراهن عليها الأخضر لصنع الفارق أمام الدفاع الإسباني.

وعقب انتهاء هذه الحصة التدريبية الليلية الشاقة، ستتحرك البعثة السعودية مباشرة نحو المطار لمغادرة مدينة أوستن متوجهة إلى مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا. هذا التنقل اللوجستي السريع يأتي لضمان دخول اللاعبين في أجواء المدينة التي ستحتضن المباراة المرتقبة، ومنحهم الوقت الكافي للاستشفاء البدني والتأقلم مع أرضية الملعب الجديد ومناخه قبل المؤتمر الصحفي الرسمي والمباراة المقررة يوم الأحد.

رؤية نقدية: تكتيك دونيس بين الواقعية الدفاعية وخطر الانكماش

تطرح مواجهة المنتخب السعودي لنظيره الإسباني في كأس العالم تساؤلات نقدية عميقة حول الفلسفة التدريبية التي يجب أن يتبعها جورجيوس دونيس في مثل هذه المواعيد الكبرى. تاريخ الكرة السعودية في المونديال يتأرجح دائمًا بين مدرستين؛ مدرسة الاندفاع الهجومي غير المحسوب التي كبدت الأخضر خسائر قاسية في بعض النسخ السابقة، ومدرسة الواقعية الدفاعية والروح القتالية العالية التي صنعت ملحمة الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

يبدو أن دونيس يميل بوضوح إلى المدرسة الثانية، مستفيداً من خبرته الطويلة في الملاعب العربية والأوروبية. فالرجل يدرك أن مجاراة المنتخب الإسباني في الاستحواذ وتبادل التمريرات القصيرة هي نوع من الانتحار الكروي. لذلك، فإن خطته القائمة على إغلاق المساحات والاعتماد على الكرات المرتدة الطولية نحو المهاجمين السريعين هي الخيار الأنسب والأكثر واقعية.

ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب ينطوي على مخاطرة تكتيكية كبيرة إذا تحول إلى انكماش دفاعي مفرط ودائم طوال تسعين دقيقة. فالضغط المستمر الذي يمارسه لاعبو إسبانيا داخل الصندوق سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى ارتكاب الأخطاء أو استقبال أهداف من تسديدات بعيدة. لذا، يجب على دونيس أن يمنح لاعبيه شجاعة التقدم في لحظات معينة من المباراة، والضغط على حاملي الكرة في المنتخب الإسباني لإرباك عملية بناء الهجوم لديهم، وتخفيف الضغط المتواصل على خط الدفاع وحارس المرمى.

تأثير غياب عبد الرحمن الصانبي سيكون اختباراً حقيقياً لعمق التشكيلة السعودية والحلول البديلة التي يمتلكها دونيس. في بطولات كبرى مثل كأس العالم، لا يمكن للمنتخبات الاعتماد على أحد عشر لاعباً فقط؛ بل إن جودة "دكة البدلاء" وقدرتها على تقديم نفس العطاء الفني هي التي تحدد مدى قدرة الفريق على الصمود والذهاب بعيداً. إذا نجح البديل الذي سيعوض الصانبي في تقديم أداء متوازن والانصهار سريعتً في خطة المدرب، فإن الأخضر سيوجه رسالة قوية بأن المنظومة الجماعية لديه أقوى من أي غيابات فردية.

معركة أتلانتا: طموح الأخضر يصطدم بكبرياء الماتادور

تدخل إسبانيا هذه المواجهة بكبرياء كروي معروف ورغبة في حسم التأهل المبكر، مستغلةً مهارات لاعبيها الشبان والخبرة التكتيكية لجهازها الفني. في المقابل، يتسلح المنتخب السعودي بالروح العالية للاعبيه والدعم الجماهيري الكبير المتوقع من الجالية العربية والسعودية في الولايات المتحدة التي ستزحف نحو أتلانتا لمؤازرة صقور الخضر.

معركة خط الوسط ستكون هي الفيصل في تحديد هوية الفائز باللقاء؛ فمن يسيطر على الدائرة ويتمكن من قطع خطوط الإمداد سيكون الأقرب لفرض إيقاعه. لاعبو السعودية مطالبون بالهدوء التام والتركيز الذهني العالي، وتجنب ارتكاب المخالفات القريبة من منطقة الجزاء، والتعامل بذكاء مع التحكيم، خاصة مع وجود تقنية الفيديو التي لا تغفل عن أي هفوة داخل الصندوق.

الشارع الرياضي السعودي يترقب هذه المواجهة بكثير من التفاؤل والحذر في آن واحد، فالآمال عريضة بأن يكرر هذا الجيل المعجزات السابقة ويبرهن للعالم أن كرة القدم في المملكة تعيش أزهى عصورها وتملك القدرة على مقارعة الكبار والانتصار عليهم في أكبر مسرح كروي على وجه الأرض.

الأمتار الأخيرة قبل الملحمة

العد التنازلي لموقعة الأحد قد بدأ بالفعل، والتحركات الأخيرة للبعثة السعودية من أوستن إلى أتلانتا تضع الجميع أمام مسؤولياته التاريخية. الصرامة التكتيكية التي يفرضها جورجيوس دونيس في التدريبات المغلقة، والالتزام الحديدي للاعبين رغم صدمة إصابة الصانبي، هما الركيزتان اللتان يبني عليهما الأخضر أحلامه المونديالية.

ستبقى العيون شاخصة نحو العشب الأخضر لمراقبة تفاصيل هذه الملحمة الكروية المرتقبة. هل تنجح الخطط الدفاعية المحكمة لدونيس في ترويض الثيران الإسبانية وانتزاع نقطة ثمينة أو فوز تاريخي يمهد طريق العبور إلى الدور الثاني؟ أم أن الخبرة الإسبانية العريضة سيكون لها رأي آخر؟ الإجابة ستكتبها أقدام وعزيمة الصقور الخضر في التسعين دقيقة القادمة تحت سماء ولاية جورجيا، في فصل جديد من فصول المجد الرياضي السعودي.

الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

مصدر لـ«كورة إيجيبت» يكشف مفاجأة في تسوية مستحقات توروب

  فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.

انخفاض ملفات العقوبات.. الفيفا يسقط قضيتين من سجل الزمالك

شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.

كأس العالم 2026

المزيد
اوناحى
أوناحي: هدفنا الذهاب بعيدًا في كأس العالم وإسعاد الجماهير

أكد لاعب المنتخب المغربي عز الدين أوناحي أن طموحات منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026 تتجاوز مجرد تقديم أداء جيد أو المشاركة المشرفة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في مواصلة المشوار لأبعد مرحلة ممكنة داخل البطولة، والسعي لإسعاد الجماهير المغربية التي تضع آمالًا كبيرة على "أسود الأطلس".   وجاءت تصريحات أوناحي خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة اسكتلندا، حيث تحدث عن حجم المسؤولية التي يشعر بها اللاعبون داخل المعسكر، في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به المنتخب، مؤكدًا أن الفريق يدرك جيدًا تطلعات أكثر من أربعين مليون مشجع ينتظرون نتائج تليق بطموحاتهم.   وأوضح لاعب خط الوسط أن المنتخب المغربي لم يأتِ إلى البطولة بهدف خوض مباراة أو مباريات محددة فقط، بل من أجل المنافسة بقوة والاستمرار في البطولة لأطول فترة ممكنة، مع السعي لتقديم مستويات تعكس التطور الذي وصلت إليه الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.   وأشار أوناحي إلى أن مثل هذه البطولات الكبرى تتطلب قدرًا عاليًا من التركيز والاستمرارية، خاصة أن كل مباراة تحمل تحديًا مختلفًا من حيث القوة البدنية والتكتيكية، وهو ما يجعل الاستعداد الذهني عاملًا أساسيًا في تحقيق النتائج الإيجابية.   وتطرق اللاعب إلى الانتقادات التي تعرض لها مؤخرًا، مؤكدًا أنه يتعامل معها بشكل إيجابي، حيث يرى أن النقد في كرة القدم يعكس توقعات الجماهير ورغبتها في رؤية اللاعب في أفضل مستوياته، وهو ما يشكل دافعًا إضافيًا لتقديم أداء أقوى في المباريات المقبلة.   وأضاف أن بداية البطولات الكبرى غالبًا ما تكون صعبة على العديد من اللاعبين، سواء من الناحية الفنية أو البدنية، إلا أن التدرج في الأداء مع مرور المباريات يساعد على الوصول إلى المستوى المطلوب.   كما أوضح أن الموسم الكروي الطويل يفرض على اللاعبين ضغوطًا كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يمنحهم الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الظروف، مؤكدًا ثقته في قدرته على استعادة مستواه المعهود خلال المباريات القادمة.   وفي سياق حديثه عن أجواء المنتخب المغربي، أشاد أوناحي بالدور الذي يقوم به رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، مشيرًا إلى أن حضوره ومتابعته المستمرة يمنحان اللاعبين دفعة معنوية كبيرة داخل المعسكر، ويساهمان في رفع مستوى التركيز والطموح.   كما أثنى على زميله الشاب أيوب بوعدي، مؤكدًا أن إمكانياته كانت معروفة داخل المنتخب قبل انضمامه، وأنه يمتلك موهبة واضحة وشخصية قوية تساعده على التأقلم السريع مع أجواء البطولات الكبرى.   وأوضح أن وجود عناصر شابة إلى جانب لاعبين ذوي خبرة يخلق توازنًا مهمًا داخل الفريق، ويمنح الجهاز الفني خيارات متعددة خلال المباريات.   واختتم أوناحي تصريحاته بالتأكيد على أن تكرار الإنجاز التاريخي في كأس العالم السابقة ليس أمرًا سهلًا، خاصة في ظل اختلاف الظروف والتنظيم وتعدد التنقلات بين المدن، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب المغربي يمتلك القدرة على التأقلم ومواصلة المنافسة بقوة.   وأكد أن روح المجموعة والطموح العالي يمثلان أهم عوامل القوة داخل المنتخب، وأن الجميع يعمل بهدف واحد يتمثل في تحقيق نتائج تليق بمكانة الكرة المغربية وتاريخها الحديث في البطولات الكبرى.   وبذلك يواصل المنتخب المغربي استعداداته للمواجهة المقبلة وسط حالة من التركيز العالي والطموح المتجدد لتحقيق مسار قوي في البطولة العالمية.

saber يونيو ١٩, ٢٠٢٦ 0
جوناثان ديفيد

جوناثان ديفيد يصنع التاريخ.. ويخطف جائزة رجل المباراة أمام قطر

جوناثان ديفيد

جوناثان ديفيد يصنع التاريخ.. أول هاتريك لكندا في كأس العالم

تشاكا

تشاكا: سويسرا تستحق الفخر بما نقدمه في كأس العالم

المكسيك وكوريا الجنوبية
انطلاق قمة المكسيك وكوريا الجنوبية في كأس العالم 2026

  انطلقت مواجهة قوية تجمع بين منتخب المكسيك ونظيره كوريا الجنوبية، على ملعب **إستاديو جوادالاخارا** في ولاية خاليسكو المكسيكية، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى في بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتحظى المباراة بترقب جماهيري كبير نظرًا لأهميتها في سباق التأهل، خاصة أن كلا المنتخبين يدخلان اللقاء بطموحات واضحة لحصد النقاط الثلاث وتعزيز حظوظهما في بلوغ دور الـ32 في النسخة الموسعة من المونديال التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ. بداية اللقاء.. حذر تكتيكي وضغط متبادل جاءت بداية المباراة حذرة نسبيًا من الطرفين، حيث حاول كل منتخب فرض أسلوبه دون التسرع في الهجوم، مع الاعتماد على السيطرة في وسط الملعب وبناء الهجمات بشكل تدريجي. المنتخب الكوري الجنوبي بدأ اللقاء بنشاط واضح في التحركات الأمامية، مع اعتماد كبير على السرعات في الأطراف بقيادة النجم **سون هيونج مين**، الذي شكل نقطة ارتكاز هجومية مهمة في التحولات السريعة. في المقابل، دخل المنتخب المكسيكي المباراة بأسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ والتمرير القصير، مع محاولة الضغط العالي على دفاعات كوريا الجنوبية لإجبارها على ارتكاب الأخطاء في بناء اللعب.  المكسيك تسعى للحسم المبكر على أرضها يدخل المنتخب المكسيكي اللقاء تحت ضغط جماهيري كبير، حيث يطمح لتحقيق الفوز الثاني على التوالي في دور المجموعات، من أجل الاقتراب خطوة كبيرة نحو التأهل المبكر إلى الدور التالي. ويعتمد المدير الفني **خافيير أجيري** على مجموعة من العناصر المميزة في تشكيلته، أبرزهم القائد **إديسون ألفاريز** في خط الوسط، الذي يلعب دورًا محوريًا في التوازن بين الدفاع والهجوم، إلى جانب المهاجم المخضرم **راؤول خيمينيز** الذي يشكل الورقة الأهم في الخط الأمامي. كما يبرز اسم اللاعب الشاب **جيلبرتو مورا** كأحد العناصر الواعدة في صفوف المنتخب المكسيكي، حيث تترقب الجماهير ظهوره في هذه البطولة باعتبارها فرصة لإثبات موهبته على المستوى العالمي.  كوريا الجنوبية.. سلاح السرعة والانضباط على الجانب الآخر، يعتمد المنتخب الكوري الجنوبي على أسلوب مختلف يقوم على الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع استغلال المساحات خلف دفاع المنتخب المكسيكي. ويقود الهجوم الكوري النجم الكبير **سون هيونج مين**، الذي يُعد أحد أبرز لاعبي المنتخب وأكثرهم خبرة في البطولات الكبرى، حيث يعول عليه الجهاز الفني في صناعة الفارق في المباريات الصعبة. كما يشارك في الخط الهجومي كل من **كانج إن لي** و**جاي سونج لي**، في محاولة لتشكيل ضغط هجومي متوازن يربك دفاع المكسيك.  وسط الملعب.. ساحة الحسم الحقيقي منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن معركة وسط الملعب ستكون مفتاح السيطرة على مجريات اللقاء، حيث يتنافس لاعبو الفريقين على فرض الإيقاع والتحكم في نسق اللعب. المكسيك تعتمد على التمريرات القصيرة والتحرك المستمر بدون كرة، بينما تميل كوريا الجنوبية إلى اللعب المباشر والاعتماد على التحولات السريعة خلف خطوط الدفاع. هذا التباين في الأسلوب جعل المباراة مفتوحة على احتمالات متعددة، مع وجود فرص متساوية لكل طرف في الوصول إلى المرمى.  الضغط الجماهيري لصالح المكسيك تلعب الجماهير المكسيكية دورًا كبيرًا في دعم منتخبها، حيث امتلأ الملعب تقريبًا قبل انطلاق المباراة، في أجواء حماسية تعكس أهمية اللقاء بالنسبة للمنتخب المستضيف. ويأمل الجمهور في أن ينجح الفريق في استغلال هذا الدعم لتحقيق نتيجة إيجابية تقربه أكثر من التأهل، خاصة مع الأداء القوي الذي قدمه في الجولة الأولى.  كوريا تبحث عن مفاجأة خارج الديار رغم صعوبة اللعب خارج أرضه، يدخل المنتخب الكوري الجنوبي المباراة بثقة كبيرة، مستفيدًا من خبرات لاعبيه المحترفين في أوروبا، وقدرتهم على التعامل مع الضغط الجماهيري الكبير. ويرى الجهاز الفني أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام المكسيك سيكون خطوة مهمة نحو التأهل، خاصة في مجموعة متوازنة لا يمكن فيها التفريط في النقاط بسهولة.  صراع تكتيكي مفتوح مع مرور الدقائق الأولى من اللقاء، تبدو المباراة وكأنها صراع تكتيكي بين مدرستين مختلفتين في كرة القدم؛ المدرسة اللاتينية التي تميل للاستحواذ والضغط، والمدرسة الآسيوية التي تعتمد على التنظيم والانضباط والسرعة. هذا التباين جعل المواجهة مثيرة من الناحية الفنية، حيث يسعى كل فريق لفرض أسلوبه وإجبار المنافس على تغيير خطته.  أهمية المباراة في حسابات المجموعة تأتي هذه المواجهة ضمن المجموعة الأولى التي تضم منتخبات قوية تتنافس على بطاقتي التأهل المباشر، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية. ومع النظام الجديد لكأس العالم 2026، أصبحت المنافسة أكثر شراسة، حيث لا مجال لإهدار النقاط في هذه المرحلة المبكرة من البطولة.  ختام.. مواجهة مرشحة للإثارة حتى النهاية بين طموح المكسيك في استغلال الأرض والجمهور، ورغبة كوريا الجنوبية في إثبات نفسها أمام أحد أقوى منتخبات القارة الأمريكية، تبدو المواجهة مرشحة للاستمرار بنفس الندية والإثارة حتى الدقائق الأخيرة. ويبقى السؤال مفتوحًا أمام الجماهير: هل تنجح المكسيك في فرض سيطرتها وحسم اللقاء؟ أم تفجر كوريا الجنوبية مفاجأة خارج الديار في واحدة من أبرز مباريات الجولة الثانية؟  

محمد عبد المقصود يونيو ١٩, ٢٠٢٦ 0
كوريا الجنوبية

تشكيل كوريا الجنوبية أمام المكسيك في كأس العالم 2026

السعودية وألمانيا 2002

أكبر الهزائم العربية في تاريخ كأس العالم.. السعودية تتصدر أمام ألمانيا ونتائج ثقيلة لا تُنسى

لوبتيجى

لوبيتيجي يعلّق على السقوط الكبير أمام كندا

جوناثان ديفيد
ديفيد ينضم لقائمة نادرة في تاريخ كأس العالم

شهدت بطولة كأس العالم 2026 لحظة استثنائية جديدة، بعدما خطف مهاجم منتخب كندا جوناثان ديفيد الأضواء عقب تسجيله ثلاثية "هاتريك" خلال الانتصار الكبير الذي حققه منتخب بلاده على منتخب قطر بنتيجة ستة أهداف دون رد، في المواجهة التي أقيمت فجر الجمعة ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.   وجاء هذا الأداء المميز ليضع اللاعب الكندي في دائرة التاريخ الكروي، بعدما تمكن من تحقيق إنجاز نادر لم يتكرر منذ عقود طويلة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة الحالية وأكثرهم تأثيرًا داخل المستطيل الأخضر.   وبحسب الأرقام التاريخية المسجلة في بطولات كأس العالم، أصبح جوناثان ديفيد سادس لاعب فقط في تاريخ البطولة ينجح في تسجيل ثلاثية مع منتخب البلد المستضيف للمسابقة، وهو رقم يعكس ندرة هذا الإنجاز وصعوبة تحقيقه على مدار النسخ المتعاقبة من البطولة العالمية.   ويُعد هذا الإنجاز هو الأول من نوعه منذ ستين عامًا كاملة، حين تمكن النجم الإنجليزي جيف هيرست من تسجيل ثلاثية تاريخية في نهائي نسخة 1966، وهو ما يمنح ما حققه ديفيد قيمة إضافية داخل سجلات البطولة الأكثر متابعة على مستوى العالم.   ويعود تاريخ هذا النوع من الإنجازات إلى نسخ مبكرة من كأس العالم، حيث سجل عدد محدود من اللاعبين أسماءهم في هذه القائمة النادرة، بداية من الأوروجوياني بيدرو سيا في نسخة 1930، مرورًا بالإيطالي أنجيلو شيافيو في 1934، ثم البرازيلي أديمير الذي سجل أربعة أهداف في نسخة 1950، إضافة إلى السويسري جوزيف هوغي في 1954، وصولًا إلى الإنجليزي جيف هيرست في 1966.   وبهذا الانضمام الجديد، أعاد ديفيد إحياء هذا النوع من الإنجازات الفردية التي ارتبطت دائمًا بالمباريات الكبرى واللحظات الحاسمة داخل البطولة، ليضيف اسمه إلى قائمة تضم نخبة من أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم.   وشهدت مباراة كندا وقطر تفوقًا واضحًا للمنتخب الكندي منذ البداية، حيث فرض سيطرته على مجريات اللعب ونجح في استغلال الأخطاء الدفاعية للمنافس، ما ساهم في تحقيق فوز كبير انعكس على ترتيب المجموعة الثانية بشكل مباشر.   وقدم جوناثان ديفيد أداءً لافتًا على مدار اللقاء، حيث ظهر بثقة كبيرة داخل منطقة الجزاء، وتمكن من استغلال الفرص المتاحة أمامه بأفضل صورة ممكنة، ليقود فريقه إلى انتصار مهم في مشوار البطولة.   ويُعد هذا الأداء امتدادًا للمستوى المميز الذي يقدمه اللاعب خلال الفترة الأخيرة، سواء مع منتخب بلاده أو على مستوى المباريات الدولية، حيث أصبح أحد أبرز الأسماء الهجومية التي تعتمد عليها كندا في المنافسات الكبرى.   كما ساهم هذا الفوز في تعزيز موقع المنتخب الكندي داخل المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى أربع نقاط ليعتلي الصدارة، في حين تراجعت فرص المنتخب القطري في المنافسة بعد هذه الخسارة الثقيلة.   ويعكس هذا الانتصار حجم التطور الذي يشهده المنتخب الكندي في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الأداء الجماعي أو وجود عناصر فردية قادرة على صنع الفارق في المباريات الكبيرة.   ويُنظر إلى جوناثان ديفيد باعتباره أحد أهم ركائز هذا المشروع الكروي، نظرًا لما يمتلكه من قدرات تهديفية عالية وحس هجومي مميز داخل منطقة الجزاء.   كما أن قدرته على التحرك بين الخطوط واستغلال المساحات جعلته لاعبًا مؤثرًا في العديد من المباريات، وهو ما ظهر بوضوح خلال المواجهة الأخيرة أمام قطر.   ومع استمرار البطولة، يزداد الاهتمام بما يمكن أن يقدمه اللاعب في المباريات المقبلة، خاصة بعد دخوله التاريخ من أوسع أبوابه بهذا الإنجاز الفردي المميز.   وتبقى مثل هذه اللحظات هي ما يصنع الفارق في تاريخ كأس العالم، حيث تتحول بعض المباريات إلى محطات خالدة بسبب تألق لاعب واحد ينجح في تغيير مسار الأحداث وكتابة اسمه في ذاكرة البطولة.   وبينما يواصل المنتخب الكندي مشواره في البطولة، يظل التألق اللافت لجوناثان ديفيد أحد أبرز العناوين التي تتابعها الجماهير، في انتظار ما إذا كان سيواصل كتابة المزيد من اللحظات التاريخية خلال الجولات المقبلة.

saber يونيو ١٩, ٢٠٢٦ 0
منتخب المكسيك

خافيير أجيري يدفع بالتشكيل الأساسي في كأس العالم 2026

تونى كروس

كروس: بيلينجهام أفضل لاعب وسط في العالم

منتخب كندا

كندا تكتسح قطر بسداسية وتعتلي صدارة المجموعة