رينارد مع تونس.. هل ينجح "ساحر أفريقيا" في كتابة تاريخ جديد
كأس العالم 2026

رينارد مع تونس.. هل ينجح "ساحر أفريقيا" في كتابة تاريخ جديد بقميص "نسور قرطاج"؟

HebatAllah Salama يونيو ١٦, ٢٠٢٦ 0
هيرفي رينارد
هيرفي رينارد

 

لم تكن الخسارة القاسية التي تكبدها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة (5-1) في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026 مجرد كبوة جواد، بل كانت بمثابة هزة أرضية عنيفة ضربت أركان الكرة التونسية، وأثارت موجة عارمة من القلق والاضطراب بين الجماهير من بنزرت إلى تطاوين.

هذه الهزيمة الثقيلة، التي كشفت عن ثغرات دفاعية واضحة وغياب تام للهوية التكتيكية، وضعت أحلام "نسور قرطاج" في عبور الدور الأول على المحك، وحولت الطموحات المشروعة إلى كابوس يهدد بمغادرة مبكرة ومخيبة للآمال من المحفل العالمي.

أمام هذا الواقع المرير والضغط الجماهيري والإعلامي المتصاعد، لم يكن أمام الجامعة التونسية لكرة القدم متسع من الوقت لانتظار معجزة أو تبني حلول ترقيعية. كان القرار حاسمًا وجريئًا: الإطاحة بالمدرب صبري لموشي، والبحث عن "رجل إطفاء" يمتلك من الخبرة والكاريزما ما يكفي لإخماد الحريق الفني، وإعادة الروح إلى جسد المنتخب المنهك. ولم يكن هناك اسم أنسب ولا أكثر إثارة للحماس من المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد، الذي ارتبط اسمه دائمًا بالمعجزات الكروية والانتفاضات التاريخية في الملاعب الأفريقية والعربية.

جاء الإعلان الرسمي عن التعاقد مع رينارد ليمثل نقطة تحول جوهرية في مسار المنتخب التونسي في مونديال 2026. فالرجل الذي يلقب بـ "الساحر الأبيض" لا يأتي إلى تونس من أجل النزهة، بل في مهمة إنقاذ عاجلة ومحددة زمنيًا وفنيًا، حيث يقتصر عقده الحالي على قيادة المنتخب خلال ما تبقى من منافسات البطولة الصعبة، مع فتح الباب لمناقشة تمديد التعاون بناءً على النتائج والأهداف الفنية والرياضية التي سيتم تحقيقها على أرض الواقع. الرهان التونسي اليوم ليس مجرد تعديل أوتار، بل هو رهان على شخصية مدرب يعرف كيف يحول الانكسار إلى انتصار، وكيف يصنع من الضعف قوة في أصعب الأوقات.

 

هيرفي رينارد.. السيرة والمسيرة وثقافة التحدي
لكي نفهم حجم التفاؤل الذي يصاحب تعيين هيرفي رينارد، يجب العودة قليلًا إلى الوراء واستعراض المسيرة الفريدة لهذا الفني الفرنسي. رينارد ليس مدربًا تكتيكيًا يكتفي برسم الخطط على السبورة البيضاء، بل هو قائد روحي ومحفز من طراز رفيع، يمتلك قدرة استثنائية على اختراق عقول وقلوب لاعبيه، وبناء تلاحم نفسي يجعل من المجموعة كتلة صلبة قادرة على مجابهة أعتى القوى الكروية.

تميزت مسيرة رينارد دائمًا باختيار الطرق الوعرة وقبول التحديات التي يراها البعض مستحيلة. بدأت شهرته العالمية الطاغية في القارة السمراء، حيث صنع التاريخ بقيادة منتخب زامبيا المغمور لتتويج إعجازي بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 2012، في مفاجأة صدمت القارة بأكملها. ولم يكتفِ بذلك، بل أكد معدنه الأصيل عندما كرر الإنجاز مع منتخب كوت ديفوار في عام 2015، ليصبح المدرب الأول والوحيد الذي يتوج باللقب الأفريقي مع منتخبين مختلفين، وهو الإنجاز الذي منحه شرعية مطلقة وكاريزما خاصة في الملاعب الأفريقية.

هذه الخبرة الطويلة والعميقة في التعامل مع عقلية اللاعب العربي والأفريقي، وفهمه الدقيق للخصوصيات الثقافية والنفسية للمنتخبات في هذه المنطقة، هي الركيزة الأساسية التي يعول عليها الاتحاد التونسي لكرة القدم. رينارد يعلم جيدًا كيف يمتص الضغط الجماهيري، وكيف يتعامل مع الإعلام الصاخب، والأهم من ذلك، كيف يعيد الثقة للاعبين انكسرت معنوياتهم بعد هزيمة ثقيلة وخمسة أهداف سكنت شباكهم في بداية المشوار المونديالي.

 

التجربة المغربية 2018.. الأداء المشرف وعقدة النتائج
في عام 2018، قاد هيرفي رينارد منتخب المغرب "أسود الأطلس" إلى نهائيات كأس العالم في روسيا بعد غياب طويل دام عشرين عامًا. كانت تلك المشاركة بمثابة الاختبار الحقيقي الأول للمدرب الفرنسي على مسرح المونديال، ورغم أن الأرقام والنتائج الرسمية انتهت بخروج المغرب من دور المجموعات، إلا أن المضمون الفني والتكتيكي الذي قدمه الفريق تحت قيادته ترك انطباعًا عميقًا لدى مراقبي الكرة العالمية.

وقعت المغرب في تلك النسخة داخل "مجموعة الموت" التي ضمت إلى جانبها منتخبات إسبانيا، البرتغال، وإيران. بدأت الرحلة بصدمة غير متوقعة وخسارة مريرة أمام المنتخب الإيراني بهدف نظيف جاء في الأنفاس الأخيرة من المباراة بهدف عكسي، وهي مواجهة تسيدها "أسود الأطلس" طولاً وعرضًا لكن غاب التوفيق وصاعقة اللحظات الأخيرة حسمت النقاط الثلاث لإيران.

لم يستسلم رينارد ولاعبوه، وفي المواجهة الثانية أمام برتغال كريستيانو رونالدو، قدم المنتخب المغربي واحدة من أجمل مبارياته الهجومية، وحاصر أبطال أوروبا في مناطقهم طوال تسعين دقيقة، إلا أن لدغة مبكرة من رونالدو منحت البرتغال الفوز بهدف دون رد، وسط إشادة دولية واسعة بالأداء المغربي الشجاع الذي افتقد فقط للمسة الأخيرة الحاسمة أمام المرمى.

المحطة الأخيرة في مونديال روسيا كانت أمام العملاق الإسباني، وهنا تجلت عبقرية رينارد التكتيكية وقدرته على مقارعة الكبار؛ حيث فرض المغرب تعادلًا مثيرًا وتاريخيًا بنتيجة (2-2) في مباراة تقدم فيها الأسود مرتين، وكانوا الأقرب لتحقيق الفوز لولا تدخل تقنية الفيديو في الوقت بدل الضائع لإقرار هدف التعادل لإسبانيا. خرج المغرب من الباب الكبير، وصنع رينارد فريقًا حظي باحترام العالم، لكنه تعلم درسًا قاسيًا بأن الأداء الجميل في كأس العالم لا يكفي إذا لم يقترن بالنجاعة الهجومية والنقاط الثلاث.

 

الملحمة السعودية 2022.. عندما انحنت الأرجنتين في لوسيل
إذا كانت التجربة المغربية قد حظيت بالاحترام، فإن التجربة السعودية لهيرفي رينارد في كأس العالم قطر 2022 قد دخلت مجلدات التاريخ الكروي من أوسع أبوابها، وسجلت كواحدة من أكبر المفاجآت وأعظم الانتفاضات في تاريخ المونديال منذ انطلاقه عام 1930.

دخل المنتخب السعودي البطولة وهو مرشح، في نظر معظم النقاد، لتذيل مجموعته التي ضمت الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، وبولندا بقيادة الهداف روبرت ليفاندوفسكي، والمكسيك الشرسة. وكانت المواجهة الافتتاحية أمام الأرجنتين في استاد لوسيل تبدو وكأنها طريق مفروش بالورود لرفاق ميسي لتسجيل حصة وافرة من الأهداف، خاصة بعد الشوط الأول الذي انتهى بتقدم الأرجنتين بهدف نظيف وإلغاء ثلاثة أهداف أخرى بداعي التسلل نتيجة خطة الدفاع المتقدم والمخاطرة العالية التي اعتمدها رينارد.

بين شقَّي المباراة، حدث التحول الفاصل الذي أظهر القيمة الحقيقية لهيرفي رينارد كقائد وملهم. في غرف الملابس، ألقى المدرب الفرنسي محاضرة حماسية شهيرة، تناقلتها وسائل الإعلام العالمية لاحقًا بكثير من الإعجاب، وبخ فيها لاعبيه على تراخيهم واحترامهم المبالغ فيه لميسي، وطالبهم بالقتال والدفاع عن كبريائهم وكبرياء وطنهم. تلك الكلمات كانت بمثابة السحر؛ فنزل اللاعبون إلى أرض الملعب في الشوط الثاني بروح مغايرة تمامًا.

وفي غضون دقائق معدودة، صعق "الأخضر" العالم بهدفين تاريخيين عن طريق صالح الشهري وسالم الدوسري، وبفضل تنظيم دفاعي حديدي واستبسال حارس المرمى محمد العويس، حافظت السعودية على تقدمها لتنتهي المباراة بفوز تاريخي بنتيجة (2-1). هذا الانتصار لم يكن مجرد فوز في مباراة، بل كان إسقاطًا للمنتخب الذي واصل طريقه بعد ذلك ليتوج بلقب كأس العالم، ليصبح رينارد المدرب الوحيد الذي هزم أبطال العالم في تلك النسخة.

رغم الخسارتين اللاحقتين أمام بولندا (2-0) في مباراة أهدر فيها المنتخب السعودي ركلة جزاء وفرصًا لا حصر لها، وأمام المكسيك (2-1) في الجولة الأخيرة ليودع الأخضر البطولة برأس مرفوعة، إلا أن رينارد أثبت للعالم أجمع أنه يمتلك "الوصفة السرية" لقهر العمالقة وتجاوز الفوارق الفنية الشاسعة بفضل الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.

 

قراءة في المنهج التكتيكي والفلسفة التدريبية لرينارد
يعتمد هيرفي رينارد في أسلوبه التدريبي على مزيج فريد بين الانضباط الدفاعي الأوروبي الصارم والحرية الهجومية المنضبطة التي تناسب مهارات اللاعب العربي والأفريقي. هو مدرب لا يميل إلى الركون للدفاع السلبي أو "ركن الحافلة" أمام المرمى حتى أمام أقوى المنافسين، بل يفضل دائمًا الضغط العالي المتقدم وشل حركة الخصم في مناطقه، وهو الأسلوب الذي طبقه بحذافيره وبمخاطرة شديدة أمام الأرجنتين في مونديال قطر من خلال مصيدة التسلل المبتكرة.

بالإضافة إلى الجانب التكتيكي، يبرز رينارد كخبير في علم النفس الرياضي؛ فهو يدرك أن العامل النفسي يمثل أكثر من 50% من أداء اللاعب في البطولات المجمعة القصيرة مثل كأس العالم. يتميز الفرنسي بقدرته على خلق أجواء أسرية داخل معسكرات المنتخبات، ويمتلك ذكاءً حادًا في التعامل مع النجوم وأصحاب المؤهلات العالية، وتطويع مهاراتهم الفردية لخدمة المنظومة الجماعية.

في تونس، سيجد رينارد مجموعة من اللاعبين الذين يمتلكون مهارات فنية جيدة وقوة بدنية معروفة عن الكرة المغاربية، لكنهم يعانون حاليًا من شرخ نفسي عميق وفقدان للثقة بعد خماسية السويد. المهمة التكتيكية الأولى للفرنسي ستكون إغلاق المنافذ الدفاعية المستباحة، وإعادة تنظيم خط الوسط الذي ظهر مفككًا، مع العمل بالتوازي على الجانب الذهني لرفع معنويات اللاعبين وإقناعهم بأن حظوظ التأهل لا تزال قائمة ولم تتبخر بعد.

 

تفاصيل العقد وشروط الإنقاذ مع الجامعة التونسية
جاء قرار الجامعة التونسية لكرة القدم بالتعاقد مع هيرفي رينارد مدروسًا بعناية من الناحيتين المالية والزمنية، ويعكس حالة الطوارئ القصوى التي تعيشها كرة القدم التونسية. ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الجامعة، فإن الشروط والملامح الأساسية لهذا الاتفاق تتلخص في النقاط التالية:

تولي المهام الفورية: باشر رينارد مهامه بشكل فوري ودون أي تأخير، حيث انخرط مباشرة في دراسة أوراق المنتخب، ومشاهدة تسجيلات مباراة السويد الكارثية لتحديد مكمن الخلل وإعداد خطة العمل العاجلة للجولات المقبلة.

الالتزام بالشروط المالية السابقة: تم الاتفاق على الشروط المالية وفقًا لمعايير محددة ومتفق عليها مسبقًا بين الطرفين، مما يعكس مرونة من المدرب الفرنسي ورغبة حقيقية من الاتحاد التونسي في حسم الملف سريعًا دون الدخول في مفاوضات ماراثونية قد تستهلك الوقت الثمين.

المدى الزمني للعقد: يقتصر العقد الحالي رسميًا على قيادة "نسور قرطاج" خلال ما تبقى من منافسات كأس العالم 2026 فقط. هذا الشرط يوضح أن المهمة الحالية هي "مهمة إنقاذ محددة الأهداف"، ولا تندرج تحت إطار المشاريع طويلة الأجل في الوقت الراهن.

آفاق المستقبل والتمديد: أوضحت الجامعة أن إمكانية تمديد التعاون بين الطرفين ومناقشة عقد جديد طويل الأمد ستكون مطروحة على الطاولة عقب نهاية منافسات كأس العالم، وسيرتبط ذلك بالنتائج المحققة، ومدى التطور الفني والرياضي الذي سيظهره المنتخب تحت قيادته، والوفاء بالأهداف التي سيتم الاتفاق عليها بين الطرفين.

 

نسور قرطاج في مهب الريح.. كيف يرى الشارع التونسي هذه الخطوة؟
بين مؤيد يرى فيه المخلص والمنقذ، ومتشكك يخشى ضيق الوقت وصعوبة المهمة، انقسم الشارع الرياضي التونسي عقب الإعلان عن تعيين رينارد. المؤيدون للخطوة يرتكزون على السجل الحافل للمدرب الفرنسي وقدرته المثبتة تاريخيًا على إحداث صدمة إيجابية فورية في صفوف المنتخبات التي يتولى تدريبها، ويرون أن شخصيته القوية هي العلاج الأمثل لحالة التراخي والشتات الفني التي ظهرت في مباراة السويد.

في المقابل، يرى المتشائمون أن الوقت هو العدو الأول لهيرفي رينارد في هذه التجربة؛ فالمدرب مهما بلغت عبقريته لا يملك عصا سحرية لتغيير جلد الفريق وعقليته في غضون أيام قليلة تفصل المنتخب عن مبارياته القادمة في المونديال. كما أن إصلاح المنظومة الدفاعية التي استقبلت خمسة أهداف كاملة يتطلب عملًا شاقًا ووقتًا أطول من المتاح حاليًا في خضم المنافسات المشتعلة.

ومع ذلك، تلتقي الأغلبية الساحقة من الجماهير والمحللين على أن اختيار رينارد هو الخيار الأفضل والأنسب المتاح في السوق العالمية حاليًا لمثل هذه الأزمات المعقدة. فالرجل يعشق الضغوط، ويعرف كيف يتنفس في الأجواء المشحونة، ويمتلك هيبة دولية تفرض احترامها على اللاعبين والمنافسين على حد سواء، مما يعطي المنتخب التونسي دفعة معنوية هائلة قبل الدخول في معارك الحسم القادمة.

 

التحديات العاجلة وخارطة الطريق لإنقاذ الحلم التونسي
تنتظر هيرفي رينارد في تونس ملفات ساخنة وتحديات جسيمة لا تقبل التأجيل أو الخطأ، ويمكن تلخيص خارطة الطريق التي يجب على المدرب الفرنسي السير فيها لإنقاذ حظوظ "نسور قرطاج" في النقاط الجوهرية التالية:

الترميم النفسي السريع: معالجة الآثار النفسية المدمرة لخماسية السويد في نفوس اللاعبين، وإعادة بناء جدار الثقة المهدوم، وتأكيد أن الخسارة في مباراة واحدة لا تعني نهاية المطاف في بطولة كبرى مثل كأس العالم.

إعادة تنظيم الخط الخلفي: يمثل خط الدفاع التونسي الصداع الأكبر في رأس رينارد؛ حيث ظهر كمنظومة مخترقة وبطيئة أمام السرعات السويدية. سيتعين على المدرب إيجاد التوليفة الصحيحة وتطبيق أسلوب دفاعي أكثر صرامة وحذرًا لتأمين الشباك في اللقاءات المقبلة.

تفعيل الفعالية الهجومية: يمتلك المنتخب التونسي عناصر هجومية مميزة في الخط الأمامي، لكنها عانت من العزلة وغياب التموين في المباراة الأولى. رينارد مطالب بخلق حلقة وصل قوية بين خط الوسط والهجوم لضمان وصول الكرات وتشكيل خطورة حقيقية على مرمى المنافسين.

إدارة الوقت والموارد البشرية: مع ضيق الوقت بين المباريات في نهائيات كأس العالم، يجب على رينارد استغلال كل دقيقة في المعسكر، والاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية بدنية وذهنية، وتدوير التشكيل بذكاء لتجنب الإرهاق والإصابات.

 

رهان الكبرياء والبحث عن المعجزة الثالثة
 
في النهاية، يمكن القول إن الجامعة التونسية لكرة القدم قد رمت بكل أوراقها وثقلها في سلة هيرفي رينارد، في رهان واضح على التاريخ والكاريزما وثقافة التحدي التي يمتلكها هذا الفني الفرنسي. رينارد لا يحتاج إلى تعريف في القارة الأفريقية أو المنطقة العربية؛ فسجله ينطق بالإنجازات، وقميصه الأبيض الشهير بات تميمة حظ للفرق التي يدربها ومصدر رعب للمنافسين.

المهمة في تونس هذه المرة قد تكون الأصعب في مسيرته المونديالية؛ فالوقت ضيق للغاية، والإرث الفني والنفسي الذي تركه صبري لموشي بعد خماسية السويد ثقيل ويحتاج إلى جهد جبار لإصلاحه. لكن إذا كان هناك مدرب في العالم قادر على تحويل هذا الركام الفني إلى بناء صلب، وقادر على قيادة "نسور قرطاج" للتحليق مجددًا في سماء المونديال، فهو بالتأكيد هيرفي رينارد.

تتجه أنظار الجماهير التونسية والعربية بشغف وترقب كبيرين نحو دكة بدلاء المنتخب التونسي في المباريات القادمة، لمشاهدة كيف سيتعامل "ساحر أفريقيا" مع هذا التحدي الجديد، وهل ينجح في كتابة فصل جديد ومبهر من المعجزات الكروية، أم أن قطار المونديال قد فات النسور بالفعل؟ الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين على المستطيل الأخضر تحت إشراف وتوجيهات الرجل الذي لا يعرف المستحيل.

الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

مصدر لـ«كورة إيجيبت» يكشف مفاجأة في تسوية مستحقات توروب

  فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.

انخفاض ملفات العقوبات.. الفيفا يسقط قضيتين من سجل الزمالك

شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.

كأس العالم 2026

المزيد
كورتوا
كورتوا ينتقد أداء بلجيكا بعد التعادل مع مصر في المونديال

أعرب تيبو كورتوا، حارس مرمى منتخب بلجيكا، عن عدم رضاه الكامل عن أداء فريقه خلال المواجهة التي جمعت منتخب بلجيكا مع منتخب مصر ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس العالم، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في مباراة شهدت ندية كبيرة وأحداثًا فنية مثيرة على مدار شوطي اللقاء. وأكد كورتوا في تصريحات إعلامية عقب المباراة أن منتخب بلجيكا لم يقدم الأداء المنتظر، خاصة خلال الشوط الأول، مشيرًا إلى أن الفريق دخل اللقاء دون التركيز المطلوب، وهو ما منح المنتخب المصري أفضلية واضحة في عدد من فترات اللعب، سواء على مستوى الاستحواذ أو صناعة الفرص. وأوضح حارس مرمى المنتخب البلجيكي أن التحسن جاء في الشوط الثاني بعد إجراء بعض التعديلات التكتيكية داخل الملعب، حيث أصبح الأداء أكثر توازنًا وفاعلية، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لحسم المباراة لصالح بلجيكا، في ظل التنظيم الدفاعي الجيد الذي أظهره المنتخب المصري وقدرته على غلق المساحات في مناطق الخطورة. وأضاف كورتوا أن المشكلة الأساسية التي واجهت منتخب بلجيكا تمثلت في غياب الحسم أمام المرمى، مؤكدًا أن الفريق أضاع فرصًا كان من الممكن أن تغير نتيجة اللقاء، وأن استغلال تلك الفرص كان سيمنح بلجيكا أفضلية كبيرة خلال مجريات المباراة، خاصة في ظل وجود مساحات خلف الخط الدفاعي المصري لم يتم التعامل معها بالشكل الأمثل. وأشار إلى أن البطء في نقل الكرة وعدم الدقة في بعض اللمسات الأخيرة كانا من أبرز أسباب عدم تحقيق الفوز، موضحًا أن مباريات هذا المستوى تتطلب سرعة أكبر في اتخاذ القرار داخل الملعب، بالإضافة إلى دقة عالية في التمرير والتحرك بدون كرة، وهو ما افتقده المنتخب البلجيكي في فترات مهمة من اللقاء. في المقابل، أشاد كورتوا بأداء منتخب مصر خلال المباراة، مؤكدًا أن الفريق المصري ظهر بشكل منظم وقدم مباراة قوية من الناحية الدفاعية والهجومية، ونجح في استغلال بعض الفرص بشكل جيد، كما شكل تهديدًا حقيقيًا على مرمى بلجيكا في أكثر من مناسبة، ما جعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى الدقائق الأخيرة. وأضاف أن المنتخب البلجيكي في الشوط الثاني تمكن من تصحيح بعض الأخطاء، وظهر بشكل أكثر خطورة على مرمى المنافس، حيث ازدادت المساحات وارتفع نسق اللعب الهجومي، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تسجيل هدف الفوز، رغم وجود فرص محققة في الدقائق الأخيرة من اللقاء. وأكد كورتوا أن الخروج بالتعادل لا يعد نتيجة سيئة في بداية مشوار البطولة، خاصة أن مباريات كأس العالم دائمًا ما تكون معقدة وصعبة، ولا توجد فيها مواجهات سهلة، مشيرًا إلى أن العديد من المنتخبات الكبرى تواجه صعوبات في مباريات الافتتاح بسبب الضغط الكبير وتوازن القوى بين الفرق. وشدد حارس مرمى منتخب بلجيكا على ضرورة تصحيح الأخطاء سريعًا قبل المواجهات المقبلة، لأن أي فقدان للنقاط في دور المجموعات قد يؤثر على مسار الفريق في البطولة، موضحًا أن التركيز سيكون أعلى في المباريات القادمة، مع ضرورة تحسين الفاعلية الهجومية واستغلال الفرص بشكل أفضل. كما أشار إلى أن المنتخب المصري أثبت أنه فريق منظم وقادر على المنافسة، وأن التعادل أمامه لا يمكن اعتباره نتيجة سلبية بالكامل، بل هو مؤشر على قوة المنافسة في هذه المجموعة، حيث تتقارب مستويات المنتخبات بشكل كبير. وفي ختام تصريحاته، أوضح كورتوا أن كرة القدم الحديثة لا تعترف إلا بالنتائج، وأن التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم المباريات، مؤكدًا أن فريقه سيعمل على معالجة الأخطاء الفنية والبدنية من أجل الظهور بشكل أفضل في الجولات المقبلة من البطولة. وبهذا التعادل، يواصل المنتخبان مشوارهما في دور المجموعات وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الجولات القادمة، في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى اللحظات الأخيرة من المنافسة.

saber يونيو ١٧, ٢٠٢٦ 0
فوزينها

بوفون في رسالة خاصة.. لفتة أسطورية تُتوج "جدار تورونتو"

منتخب النرويج

بداية الشوط الأول بين طموح العراق وقوة النرويج في ملعب بوسطن

منتخب النرويج

تشكيل النرويج.. هالاند يقود الهجوم والعراق تبحث عن المفاجأة

نيمار
صدمة في البرازيل.. موقف نيمار يُربك حسابات أنشيلوتي قبل مواجهة هايتي

  لم تكن بداية المنتخب البرازيلي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026 بالصورة التي رسمتها الجماهير العريضة من كوباكابانا إلى غابات الأمازون، فخروج "السيليساو" بنقطة تعادل وحيدة ومخيبة للآمال بنتيجة (1-1) أمام منتخب المغرب الشرس في الجولة الافتتاحية، لم يكن سوى القشرة الخارجية لأزمة أعمق تدور خلف الكواليس في غرف ملابس ومصحات الوفد البرازيلي. هذا التعثر الميداني، الذي كشف عن غياب ملموس للمسة الإبداعية والحلول الفردية في الخط الأمامي، تزامن مع صدمة تقارير طبية وفنية هبطت كالصاعقة على طموحات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي. الصدمة الكبرى تمثلت في الإعلان عن تعثر البرنامج التأهيلي والعلاجي لنجم الفريق الأول وأيقونته المعاصرة، نيمار دا سيلفا. ففي الوقت الذي كانت تنتظر فيه الجماهير إشارة خضراء تفيد باقتراب عودة الساحر البرازيلي لقيادة الهجوم، أظهرت نتائج التقييم الطبي الدقيق أن عملية تعافي اللاعب تسير بوتيرة أبطأ بكثير مما كان متوقعًا، مما وضع الجهازين الفني والطبي أمام خيارات أحلاها مر، وأجبر القيادات الإدارية للاتحاد البرازيلي لكرة القدم على اتخاذ قرار استراتيجي حاسم وصارم: منع التسرع في الدفع بنيمار خلال مباريات دور المجموعات، والتخلي عن فكرة تحديد موعد زمني دقيق لعودته، حماية لمستقبله في البطولة وحفاظًا على جاهزيته للأدوار الإقصائية الحاسمة، إن نجحت البرازيل في العبور إليها بدون خدماته. هذا التطور الدراماتيكي يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات تكتيكية ونفسية معقدة. كيف سيتعامل كارلو أنشيلوتي، الثعلب الإيطالي الخبير، مع غياب نجمه الأبرز في مرحلة المجموعات التي باتت مفخخة بعد التعادل مع المغرب؟ وهل يمتلك الجيل الحالي من الشباب، بقيادة فينيسيوس جونيور ورودريغو، القدرة على تحمل الضغط الرهيب وحمل إرث "السامبا" على أكتافهم دون مظلة نيمار الحمائية؟ الرهان البرازيلي اليوم في مونديال 2026 لم يعد يقتصر على تقديم العروض الممتعة، بل تحول إلى رهان كبرياء وصراع ضد الزمن والظروف البدنية المعاكسة. السجل الطبي اللعين.. قصة نيمار مع لعنة الإصابات المونديالية لكي نفهم الأبعاد النفسية والجماهيرية العميقة لهذا التأجيل الإجباري، يجب أن ندرك أن علاقة نيمار دا سيلفا ببطولات كأس العالم لم تكن أبدًا علاقة مفروشة بالورود، بل بدت في كثير من الأحيان وكأنها رواية تراجيدية مشبعة بالدموع والآلام الإنسانية. لطالما كانت نهائيات كأس العالم بمثابة المسرح الفني الذي يحلم نيمار باعتلائه لتتويج مسيرته ودخول قاعة أساطير البرازيل إلى جانب بيليه، ورونالدو نازاريو، وروماريو، لكن هذا المسرح كان يتحول في كل مرة إلى حلبة معاناة بدنية. بدأت هذه اللعنة المونديالية في عام 2014، عندما استضافت البرازيل البطولة على أرضها ووسط جماهيرها. قاد نيمار الشاب آنذاك الآمال البرازيلية بروح قتالية عالية وأداء ساحر حتى الدور ربع النهائي، قبل أن يتعرض لتدخل عنيف وقاسٍ من المدافع الكولومبي خوان كاميلو زونيغا، أسفر عن كسر في إحدى فقرات ظهره. غادر نيمار الملعب بالدموع وعلى نقالة طبية، ومعه غادرت روح المنتخب البرازيلي الذي انهار في غيابه بصورة تاريخية ومذلة أمام ألمانيا بنتيجة (7-1) في المربع الذهبي. تلك الإصابة لم تكن مجرد ضرر بدني، بل تركت جرحًا غائرًا في الوجدان الكروي البرازيلي لم يندمل حتى اليوم. في مونديال روسيا 2018، تسابق نيمار مع الزمن للتعافي من إصابة بليغة في مشط القدم تعرض لها مع ناديه باريس سان جيرمان قبل أشهر قليلة من البطولة. ورغم نجاحه في المشاركة، إلا أنه بدا بوضوح غير مكتمل الجاهزية البدنية، وعانى من عنف المدافعين والضغوط الإعلامية الشرسة التي انتقدت مبالغته في السقوط، لينتهي المشوار بالخروج أمام بلجيكا في ربع النهائي. وتكرر السيناريو ذاته تقريبًا في مونديال قطر 2022، حيث تعرض لإصابة قوية في الكاحل خلال المباراة الافتتاحية أمام صربيا، وغاب عن بقية مباريات دور المجموعات، قبل أن يعود متألمًا ومتحاملاً على أوجاعه في الأدوار الإقصائية، ليسجل هدفًا إعجازيًا أمام كرواتيا لم يكن كافيًا لتجنيب البرازيل الخروج المرير بركلات الترجيح. اليوم، وفي مونديال 2026، تتجدد الفصول الحزينة ذاتها في الرواية المونديالية لنيمار. فاللاعب الذي تقدم به العمر وبات يبحث عن رقصته الأخيرة والأهم مع "السيليساو"، يجد نفسه مجددًا أسيرًا لبرامج التأهيل المعقدة والتقارير الطبية المحبطة. هذه الخلفية التاريخية هي التي تفسر حالة الهلع التي انتابت الشارع الرياضي البرازيلي بمجرد صدور تقارير تؤكد تباطؤ عملية شفائه، فالجميع يعلم أن البرازيل مع نيمار هي قوة هجومية كاسحة، وبدونه تتحول إلى فريق يبحث عن هويته التائهة. تقرير صحيفة "أو جلوبو".. تفاصيل الخطة الطبية وحظر المخاطرة جاء التقرير الاستقصائي الذي نشرته صحيفة "أو جلوبو" البرازيلية الواسعة الانتشار، ليسلط الضوء على الكواليس المعقدة والمناقشات الطبية التي دارت في مقر إقامة البعثة البرازيلية. التقرير كشف أن الفحوصات الدورية الأخيرة عبر الرنين المغناطيسي واختبارات الجهد البدني أظهرت بوضوح أن الأنسجة العضلية والمفصلية لنيمار لم تستجب للبرنامج العلاجي بالسرعة والكفاءة الفسيولوجية التي توقعها الأخصائيون، مما يعني أن أي محاولة للدفع به في الملاعب حاليًا قد تؤدي إلى تمزق مضاعف أو انتكاسة كاملة تنسف مسيرته الكروية برمتها. بناءً على هذه المعطيات الخطيرة، اتخذت إدارة المنتخب البرازيلي قرارًا يتسم بأعلى درجات المسؤولية وحظر المخاطرة. الخطة الحالية، وفقًا للصحيفة، تتلخص في حرمان نيمار من المشاركة تمامًا في المواجهة القادمة والوشيكة ضد منتخب هايتي، وهي مواجهة يرى الجهاز الفني أن الفريق قادر على حسمها بالأسماء المتاحة دون الحاجة للمجازفة بجوهرته الثمينة. الهدف الأساسي هنا ليس فقط حماية جسد اللاعب، بل إبعاده عاطفيًا وذهنيًا عن الضغوط الجماهيرية الصاخبة والملاحقات الإعلامية اليومية التي تفرضها الصحافة البرازيلية والعالمية، والتي كانت تشكل دائمًا عبئًا ثقيلًا يمنع تركيزه الكامل في عملية الاستشفاء. ووضعت الصحيفة البرازيلية قراءة زمنية مرنة ومحاطة بالتحفظ الشديد للتطورات القادمة؛ حيث أشارت إلى أن هناك أملًا ضئيلًا يدور حول إمكانية إشراك نيمار لدقائق معدودة في المباراة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب اسكتلندا، والمقررة في 24 يونيو الجاري. هذا السيناريو، على روعته وجاذبيته الإعلامية، لا يزال غير مؤكد ومحفوفًا بالشكوك؛ إذ رهنته الأطقم الطبية بحدوث طفرة استجابية غير عادية في بنية اللاعب البدنية خلال الأيام القليلة المقبلة، وإلا فإن القرار النهائي سيكون الإبقاء عليه في المدرجات وتأجيل ظهوره إلى الأدوار الإقصائية (دور الـ32) إذا نجحت الكتيبة البرازيلية في العبور من عنق الزجاجة. كارلو أنشيلوتي وإدارة الأزمة.. البحث عن العقل التكتيكي البديل على المقلب الآخر من المعسكر البرازيلي، يقف المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي أمام واحدة من أعقد المهام في مسيرته التدريبية الأسطورية. فأنشيلوتي، الذي تولى قيادة "السيليساو" بهدف وحيد ومحدد وهو إعادة كأس العالم إلى خزائن ريو دي جانيرو بعد غياب طال لربع قرن، كان قد بنى إستراتيجيته التكتيكية والهجومية بالكامل حول فكرة وجود نيمار كصانع ألعاب حر ومحرك أساسي للقرارات الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. يتميز أنشيلوتي تاريخيًا بقدرته الفائقة على ترويض النجوم وإدارة الأزمات بهدوء يحسد عليه، وهو ما يفعله حاليًا؛ إذ يتابع يوميًا وبشكل دقيق أدق تفاصيل البرنامج العلاجي لنيمار برفقة رئيس الجهاز الطبي، مستمعًا للتقارير الحيوية والقياسات البدنية. لكن في الوقت ذاته، يدرك المدرب الإيطالي أن العاطفة لا مكان لها في حسابات المونديال، وأن عليه صياغة واقع تكتيكي جديد فورًا يعوض غياب نيمار، خاصة بعد جرس الإنذار المدوي الذي رن في مباراة المغرب. في مباراة المغرب (1-1)، ظهر المنتخب البرازيلي مستحوذًا على الكرة في مناطق وسط الملعب، لكنه عانى من عقم شديد في عملية اختراق الدفاعات المنظمة، وافتقر إلى "التمريرة المفتاحية" السحرية التي يتقنها نيمار ويكسر بها التكتلات البشرية. غياب نيمار فرض حملاً تكتيكيًا ثقيلاً على لاعبين من طراز فينيسيوس جونيور ورودريغو فيليبس؛ حيث باتت التحركات الهجومية متوقعة ومحصورة على الأطراف، مما سهل من مأمورية الدفاع المغربي. خارطة الطريق البديلة لأنشيلوتي تتطلب الآن تغييرًا في العقلية الجماعية للفريق، وتحويل الاعتماد من "اللاعب المنقذ" إلى "المنظومة الجماعية المتحركة"، من خلال منح أدوار هجومية متقدمة لخط الوسط وتفعيل الهجمات المرتدة السريعة عبر العمق لخلخلة دفاعات هايتي واسكتلندا القادمة. معضلة الشارع البرازيلي.. بين الخوف من التاريخ والثقة في الشباب أحدث قرار تأجيل عودة نيمار انقسامًا حادًا وجدلًا واسع النطاق في الأوساط الرياضية والإعلامية داخل البرازيل، وهو انقسام يعكس الهوية المعقدة للكرة البرازيلية التي تعيش دائمًا تحت مجهر المقارنات التاريخية مع أجيال العمالقة السابقة. التيار المتشائم في الشارع البرازيلي يرى في هذا التأجيل إعادة لإنتاج الكوابيس السابقة. ويرتكز هؤلاء على حقيقة تاريخية مرعبة للبرازيليين، وهي أن "السيليساو" في العقد الأخير يفقد نصف قوته الهيبتية والفنية بغياب نيمار، وأن غيابه عن دور المجموعات قد يضع الفريق في موقف حرج للغاية قد يؤدي — لا قدر الله في حساباتهم — إلى خروج تاريخي ومذل من الأدوار الأولى، خاصة أن المجموعة تبدو معقدة والحسابات فيها ضيقة بعد خسارة نقطتين ثمينتين أمام أسود الأطلس. ويرى هذا التيار أن الاعتماد على الأسماء الشابة الحالية دون وجود قائد روحي بحجم نيمار في الملعب هو مجازفة غير مأمونة العواقب في معترك شرس مثل كأس العالم. على الجانب الآخر، يبرز تيار متفائل يرى في إصابة نيمار وتأجيل عودته "رب ضارة نافعة" وفرصة ذهبية طال انتظارها لتحرير المنتخب البرازيلي من التبعية المطلقة والفردية المفرطة لشخص نيمار. يرى أصحاب هذا الرأي أن الوقت قد حان لكي يتحمل الجيل الجديد المسؤولية كاملة، وأن وجود لاعبين يتألقون في سماء الكرة الأوروبية ويحصدون الألقاب القارية مثل فينيسيوس جونيور، ورودريغو، وإندريك، يمنح البرازيل تنوعًا تكتيكيًا هائلًا ويجعل الفريق غير متوقع للمنافسين الذين كانوا يكتفون سابقًا بفرض رقابة لصيقة على نيمار لشل حركة الهجوم البرازيلي بأكمله. بالنسبة لهؤلاء، فإن قرار أنشيلوتي والإدارة الطبية هو عين العقل، لأنه يتيح صقل المعدن القتالي للشباب في المجموعات، مع الاحتفاظ بنيمار كـ "ورقة رابحة إستراتيجية" وصادمة يتم إشهارها في وجه المنافسين في الأدوار الإقصائية التي لا تقبل الخطأ. خارطة الطريق الطبية والتكتيكية للعبور إلى بر الأمان أمام هذا الواقع المفروض، تتبلور داخل معسكر البرازيل خارطة طريق واضحة المعالم، صاغتها الأطقم الطبية بالتعاون مع الجهاز الفني بقيادة أنشيلوتي، لضمان العبور بسلام من هذه المرحلة الحرجة وتجهيز الفريق للمستقبل، وتتضمن المحاور الأساسية التالية: العزل الإعلامي والنفسي الكامل: فرض سياج حديدي سري حول معسكر نيمار التدريبي والعلاجي، ومنع تسرب الشائعات أو تحديد جداول زمنية تضغط على أعصاب اللاعب، لضمان استقرار حالته الذهنية وتوجيه كل طاقته للاستشفاء البدني. إعادة توزيع الأدوار القيادية: نقل شارة القيادة الروحية والفنية داخل المستطيل الأخضر إلى عناصر الخبرة في خط الوسط والدفاع، وتكليف فينيسيوس جونيور بقيادة المنظومة الهجومية ومنحه الحرية المطلقة في التحرك لتعويض غياب اللمسة الفردية لنيمار. الواقعية التكتيكية ضد هايتي: الدخول في المواجهة القادمة بأسلوب هجومي مكثف وواضح يهدف إلى تسجيل هدف مبكر لقتل المباراة وتجنب الضغط العصبي، مع تدوير التشكيل لإراحة العناصر المجهدة ومنح الفرصة للدماء الجديدة لإثبات جاهزيتها. التقييم الديناميكي الشامل: إخضاع نيمار لاختبارات بدنية وحيوية يومية دقيقة دون استعجال، والالتزام الصارم بالخطة الفيدرالية الطبية التي تمنع مشاركته حتى يصل إلى الجاهزية المطلقة بنسبة 100%، حتى لو تطلب الأمر غيابه التام عن مباراة اسكتلندا أيضًا. رهان الكبرياء البرازيلي وفي انتظار اللحظة المناسبة في المحصلة النهائية، يضع قرار تأجيل عودة نيمار دا سيلفا الكرة البرازيلية أمام اختبار حقيقي لكبريائها الكروي وتاريخها العريق في نهائيات كأس العالم 2026. لم يعد الأمر مجرد غياب لاعب مصاب، بل تحول إلى قضية وطنية تهم ملايين العشاق الذين يمنون النفس برؤية نجمهم المفضل يرفع الكأس الذهبية الغالية في نهاية المطاف. القرار الذي اتخذه كارلو أنشيلوتي بالتعاون مع الجهاز الطبي يتسم بالحكمة والبعد الإستراتيجي؛ فالاندفاع والمجازفة بنيمار في أدوار المجموعات قد يمنح البرازيل فوزًا عابرًا، لكنه قد يكلفها خسارة اللاعب نهائيًا في الأدوار الإقصائية المعقدة حيث تشتد المنافسة وتلعب التفاصيل الصغيرة دور الحسم. الصبر هو مفتاح الحل في هذه الأزمة المونديالية الحرج، وعلى الشارع البرازيلي أن يثق في قدرة المنظومة الجماعية وفي حنكة مدربها الإيطالي على تجاوز العقبات اللوجستية والفنية الحالية. ستتجه الأنظار بشغف وترقب كبيرين نحو العاصمة البرازيلية والملاعب المونديالية لمتابعة كيف سيترجم "السيليساو" هذا الغياب على أرض الواقع في مواجهتي هايتي واسكتلندا، وفي الخلفية يظل الجميع في انتظار تلك اللحظة السحرية التي يخرج فيها نيمار من نفق الإصابات المظلم، ليرتدي قميصه الأصفر الشهير ويقود بلاده نحو المجد العالمي الذي طال انتظاره. الأيام القادمة وحدها كفيلة بكتابة السطور الأخيرة في هذا الفصل المثير من تاريخ كرة القدم البرازيلية.

HebatAllah Salama يونيو ١٦, ٢٠٢٦ 0
منتخب العراق

تشكيل العراق أمام منتخب النرويج في كأس العالم

مبابى

مبابي يتصدر تاريخ فرنسا ويصبح الهداف الأول عبر العصور

العراق

قبل مواجهة النرويج.. الفيفا يفاجئ العراق برفض طلبه

عموته
عموتة يشيد بنجوم الأهلي ويستفسر عن الأجانب ومعسكر أوروبا

تتسارع التحركات داخل النادي الأهلي خلال الفترة الحالية استعدادًا للموسم الجديد، في ظل اقتراب المغربي الحسين عموتة من تولي المسؤولية الفنية للفريق الأول لكرة القدم، حيث بدأت ملامح المرحلة المقبلة تتضح بشكل كبير سواء فيما يتعلق بالجهاز الفني المعاون أو بخطة الإعداد والتحضير للمنافسات المنتظرة.   وكشفت مصادر مطلعة أن عموتة استقر بشكل شبه نهائي على الرباعي الأجنبي الذي سيعمل معه داخل الجهاز الفني للأهلي، في خطوة تعكس رغبة المدرب المغربي في الاستعانة بعناصر تمتلك خبرات متنوعة من مدارس كروية مختلفة، بما يضمن توفير أفضل بيئة عمل ممكنة للفريق خلال المرحلة المقبلة.   ووفقًا للمعلومات المتاحة، فإن الجهاز المعاون سيضم مدربًا مساعدًا مغربيًا، إلى جانب مدرب لحراس المرمى يحمل الجنسية الهولندية، بالإضافة إلى محلل أداء مغربي، ومدرب أحمال برازيلي، وهو ما يمنح الجهاز الفني مزيجًا من الخبرات الأوروبية والعربية واللاتينية.   ويعد اختيار مدرب حراس المرمى من أبرز الملفات التي حسمها عموتة مبكرًا، خاصة أن المدرب الهولندي المرشح للانضمام إلى الجهاز الفني سبق له العمل داخل نادي ألكمار الهولندي، أحد أبرز الأندية المعروفة باهتمامها الكبير بتطوير اللاعبين وصناعة المواهب، وهو ما يمنح الأهلي إضافة فنية مهمة في هذا الملف الحيوي.   كما اختار عموتة محلل أداء مغربيًا يمتلك خبرات مميزة على المستوى الدولي، حيث يتواجد حاليًا ضمن الجهاز الفني للمنتخب الأردني المشارك في كأس العالم تحت قيادة المدرب جمال السلامي، الأمر الذي يعكس الثقة الكبيرة التي يمنحها المدرب المغربي لهذا العنصر الفني وقدرته على تقديم إضافة حقيقية للفريق الأحمر.   ويولي عموتة أهمية خاصة لملف تحليل الأداء والبيانات الفنية، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الحديثة، حيث أصبحت التقارير الرقمية والإحصائية عنصرًا أساسيًا في إعداد المباريات ودراسة المنافسين وتقييم مستوى اللاعبين.   وفي إطار متابعته المستمرة للأهلي، حرص عموتة على مشاهدة مباراة المنتخب المصري أمام المنتخب البلجيكي، والتي شهدت مشاركة عدد من لاعبي الأهلي، حيث تابع المدرب المغربي اللقاء باهتمام كبير من أجل تقييم العناصر الدولية والوقوف على مستوياتهم الفنية والبدنية قبل انطلاق فترة الإعداد.   ولم تتوقف متابعة عموتة عند حدود مشاهدة المباريات فقط، بل عقد جلسة عبر تقنية "زووم" مع سيد عبدالحفيظ، من أجل مناقشة العديد من الملفات المرتبطة بالفريق الأول، والتعرف على بعض التفاصيل الخاصة بالمرحلة الحالية داخل النادي.   وشهدت الجلسة مناقشات موسعة حول أوضاع الفريق الفنية، بالإضافة إلى تقييم عدد من اللاعبين الذين يمثلون الركيزة الأساسية داخل تشكيلة الأهلي، حيث أبدى عموتة إعجابه الشديد بالمستويات التي يقدمها أكثر من لاعب خلال الفترة الأخيرة.   وأشاد المدرب المغربي بخمسة لاعبين على وجه التحديد، وهم إمام عاشور، ومصطفى شوبير، ومحمد هاني، وياسر إبراهيم، ومروان عطية، معتبرًا أنهم من العناصر المهمة التي يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.   ويأتي إعجاب عموتة بإمام عاشور في ظل المستويات المميزة التي يقدمها اللاعب منذ انضمامه إلى الأهلي، حيث تحول إلى أحد أبرز نجوم الفريق بفضل قدراته الفنية الكبيرة وأدواره المتعددة داخل الملعب، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي.   كما حظي مصطفى شوبير بإشادة خاصة من المدرب المغربي، بعدما نجح الحارس الشاب في فرض نفسه بقوة خلال المواسم الأخيرة، وقدم مستويات مميزة أكدت امتلاكه إمكانيات كبيرة تؤهله لحماية عرين الأهلي لسنوات طويلة.   وفي الخط الدفاعي، لفت محمد هاني وياسر إبراهيم انتباه عموتة بفضل خبراتهما الكبيرة وقدرتهما على التعامل مع المباريات الكبرى، حيث يرى المدرب المغربي أن وجود عناصر تمتلك شخصية قوية وخبرات متراكمة يمثل أحد أهم عوامل النجاح في الفرق المنافسة على البطولات.   أما مروان عطية، فقد نال إشادة واسعة بسبب دوره المحوري في خط الوسط، وقدرته على تحقيق التوازن بين الجوانب الدفاعية والهجومية، فضلًا عن التزامه التكتيكي الذي يجعله عنصرًا مهمًا في أي مشروع فني جديد.   وخلال المناقشات التي جرت مع مسؤولي الأهلي، استفسر عموتة عن برنامج الإعداد للموسم المقبل، وطلب الاطلاع على التصورات الخاصة بفترة التحضير قبل انطلاق المنافسات الرسمية، خاصة في ظل أهمية البداية القوية للموسم الجديد.   كما طرح المدرب المغربي العديد من الأسئلة المتعلقة بالمعسكر الأوروبي المنتظر، والذي تسعى إدارة الأهلي لتنظيمه بهدف تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة، ومنح الجهاز الفني فرصة كافية للتعرف على إمكانيات جميع العناصر المتاحة.   ويعتبر ملف المعسكر الخارجي أحد أهم الملفات التي تشغل اهتمام عموتة في الوقت الحالي، إذ يرى أن فترة الإعداد تمثل الأساس الحقيقي لبناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا، خصوصًا مع ازدحام جدول المباريات المنتظر خلال الموسم المقبل.   ولم يغفل المدرب المغربي ملف اللاعبين الأجانب، حيث استفسر عن موقف العناصر الأجنبية الموجودة حاليًا داخل الفريق، بالإضافة إلى الرؤية الخاصة بالتدعيمات المحتملة خلال فترة الانتقالات المقبلة.   ويهدف عموتة إلى تكوين صورة كاملة عن قائمة الأهلي قبل اتخاذ أي قرارات فنية تتعلق بالاستمرار أو التغيير، وذلك لضمان الوصول إلى أفضل تركيبة ممكنة قبل انطلاق الموسم.   وتسود حالة من الترقب داخل القلعة الحمراء لحسم موعد انطلاق المعسكر الإعدادي بشكل رسمي، خاصة أن القرار النهائي في هذا الملف سيكون مرتبطًا بوصول المدرب المغربي إلى القاهرة والانتهاء من كافة الترتيبات الخاصة ببداية مهمته الجديدة.   وتؤكد المؤشرات الحالية أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح مشروع الأهلي الجديد، سواء على مستوى الجهاز الفني أو خطة الإعداد أو مستقبل بعض اللاعبين، في ظل رغبة الإدارة في توفير كل عوامل النجاح للمرحلة المقبلة.   ومع اقتراب حسم كافة التفاصيل، تبدو جماهير الأهلي في انتظار الإعلان الرسمي عن الخطوات المقبلة، خاصة أن التحديات المنتظرة تتطلب إعدادًا قويًا وفريقًا قادرًا على مواصلة حصد البطولات والحفاظ على مكانة النادي في مختلف المنافسات المحلية والقارية.

saber يونيو ١٧, ٢٠٢٦ 0
النجم الفرنسي كيليان مبابي

ثنائية مبابي تضعه على أعتاب إنجاز تاريخي في كأس العالم

كيليان مبابي

فرنسا تهزم أسود التيرانجا بثلاثية وتعتلي صدارة المجموعة التاسعة

برونو فيرنانديز

برونو فيرنانديز: هدف البرتغال هو التتويج بكأس العالم 2026