لم تكن نتيجة التعادل الإيجابي المثير بهدفين لمثلهما (2-2) بين المنتخبين الهولندي والياباني، في افتتاح مشوارهما ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، مجرد مباراة حماسية انتهت باقتسام النقاط في الرمق الأخير؛ بل كانت الشرارة التي فجّرت واحدة من أكبر الأزمات التنظيمية والتكتيكية في المونديال الحالي. فخلف الكواليس وفي ردهات المؤتمرات الصحفية الصاخبة، تحول الحديث من الهفوات الدفاعية والخطط الهجومية إلى هجوم عنيف ومباشر غلفه الاستياء الشديد، شنه قائد "الطواحين" وصخرة دفاعها، فيرجيل فان دايك، ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فان دايك، الذي عاش ليلة متناقضة المشاعر بعدما نجح في تقمص دور المهاجم وهز شباك "الساموراي" محرزًا هدف التقدم لبلاده، تجرع مع زملائه مرارة التعادل القاتل في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء. ولم يقف المدافع المخضرم طويلًا عند الحسابات الرقمية للمباراة، بل صب جام غضبه على الآلية الصارمة والمثيرة للجدل التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم في هذا المونديال، والمتمثلة في تطبيق "فترات الراحة الإجبارية لشرب المياه وتبريد الأجسام" (Cooling Breaks). واعتبر النجم الهولندي أن هذه التوقفات لم تعد تُعنى بسلامة اللاعبين أو الجوانب الطبية، بل تحولت إلى أداة تجارية وتسويقية بحتة تخدم الأجندات الإعلانية للقنوات الناقلة، على حساب الهوية الفنية للمباراة ومتعة المشاهدين وإيقاع اللاعبين البدني والذهني. أشواط أربعة في طقس مثالي: عندما تسقط المبررات الطبية خلف غطاء الملعب وفقًا للتقرير الموسع الذي نشرته صحيفة "مترو" الإنجليزية، فإن إصرار "الفيفا" على فرض فترات الراحة الإجبارية لشرب المياه في مواعيد محددة وسياقات جامدة، أدى عمليًا إلى إحداث تغيير جوهري وغير مسبوق في طبيعة اللعبة. فقد تحولت مباريات كرة القدم في مونديال 2026 من نظام الشوطين التقليديين (45 دقيقة لكل شوط) إلى ما يشبه مواجهات كرة السلة أو كرة القدم الأمريكية المكونة من "أربعة أشواط" منفصلة، وهو أمر يرى فيه اللاعبون والمدربون تدميرًا كاملًا لزخم المباريات، وإجهاضًا متعمدًا للنسق البدني والإيقاع التكتيكي الذي يحاول كل فريق بناءه عبر الاستحواذ والضغط المستمر. وما زاد من حنق وغضب فيرجيل فان دايك وجعل انتقاداته تبدو منطقية ومدعومة بالأرقام والوقائع الملموسة، هو طبيعة الأجواء اللوجستية والمناخية التي احتضنت هذه المواجهة المشتعلة. فالمباراة لم تُقم تحت أشعة الشمس الحارقة أو في ظروف رطوبة استوائية خانقة، بل أقيمت في مدينة هيوستن الأمريكية، وداخل استاد مغلق بالكامل ومحمي بسقف متطور (Indoor Stadium). كانت الأجواء داخل الملعب مثالية تمامًا لممارسة كرة القدم بأعلى درجات الكفاءة البدنية؛ حيث استقرت درجات الحرارة عند حدود 20 درجة مئوية بفضل أنظمة التكييف المتطورة، وهي درجة حرارة نموذجية لا تشكل أي خطر على سلامة اللاعبين ولا تتسبب في جفاف يذكر. هذا الواقع اللوجستي أسقط بالضربة القاضية كل المبررات الطبية والوقائية التي يتذرع بها الاتحاد الدولي، وجعل التوقف الإجباري يبدو مقحمًا ومصطنعًا، ومفروضًا لغايات لا علاقة لها بالرياضة. فان دايك يفكك اللعبة التجارية: "كلما ذهبنا للشرب ظهر إعلان.. الأمر بات مزعجًا" في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، لم يلجأ فان دايك إلى الدبلوماسية أو العبارات المنمقة، بل اختار المواجهة المباشرة وتفكيك المشهد الرياضي والتجاري بجرأة نادرة. وعندما سُئل من قبل الصحفيين الإنجليز والعالميين عن رأيه في فترات الراحة لشرب الماء وكيف أثرت على فريقه خلال اللقاء، أجاب بوضوح: "فترات الراحة لشرب الماء هذه باتت تثير الكثير من التساؤلات، وتطرح علامات استفهام كبرى لأنها تبدو متناقضة ومثيرة للاهتمام ببعض السلبية. لقد كنت حريصًا على متابعة ومشاهدة جميع مباريات هذه البطولة تقريبًا منذ انطلاقتها وحتى اليوم، ولاحظت نمطًا متكررًا ومكشوفًا للغاية؛ في كل مرة يطلق فيها الحكم صافرته ويتوجه اللاعبون نحو خط التماس لتناول رشفة ماء، يقطع البث التلفزيوني فورًا ويظهر إعلان تجاري على الشاشة! الأمر أصبح مزعجًا ومشتتًا لتركيزنا كلاعبين.. إنه ليس بالشيء الذي أحبه حقًا، ولا أعتقد أن كرة القدم يجب أن تسير في هذا الاتجاه". ولم تتوقف قراءة قائد المنتخب الهولندي عند حدود الضرر الفني والتكتيكي الذي يلحق باللاعبين داخل المستطيل الأخضر جراء كسر ريتم المباراة واستنزاف طاقاتهم الذهنية في إعادة التركيز بعد كل توقف، بل امتدت تصريحاته لتشمل الجماهير وعشاق اللعبة الذين يدفعون ثمن هذه السياسات التجارية. وأضاف فان دايك حسبما نقلت الصحيفة البريطانية: "أعتقد أيضًا أن هذا النظام المستحدث يعود بأثر سلبي كبير على المشاهدين المحايدين الذين يتابعون المباريات عبر شاشات التلفزيون في منازلهم. عندما تكون المباراة في قمة حماسها وإثارتها، وتتوالى الهجمات والفرص، ينقطع هذا الحماس فجأة بشكل غريب من أجل فاصل إعلاني. رأيي الشخصي والمنطقي هو: إذا كانت المباراة تقام في ظروف جوية استثنائية، وكان الجو حارًا جدًا والرطوبة مرتفعة، فسيكون من الجيد والطبيعي التوقف لشرب المياه حفاظًا على صحة الجميع. لكن يجب على الفيفا أن ينظر إلى كل مباراة على حدة بناءً على ظروفها الحقيقية، بدلاً من فرض هذا القانون كقاعدة صلبة وعمياء تطبق في الملاعب المغلقة والمكيفة وفي الطقس المعتدل على حد سواء". وتابع المدافع المخضرم حديثه وهو يوزع ابتسامة حزينة ومتهكمة، لخصت حجم الإحباط من سيطرة المال على اللعبة: "أعتقد أنني قلت ما يكفي بالفعل في هذا الشأن، والرسالة واضحة تمامًا ولا تحتاج إلى مزيد من الشرح". دراما الميدان: سيناريو التعادل المخيب وحسابات النقاط المهدورة بالعودة إلى تفاصيل الميدان التي سبقت هذه العاصفة الكلامية، فقد عاشت الجماهير الهولندية ليلة دراماتيكية بامتياز على أرضية ملعب هيوستن. فقد دخلت "الطواحين" المباراة وهي مرشحة فوق العادة لانتزاع النقاط الثلاث وتأكيد هيبتها الأوروبية. وبدت الأمور تسير في صالح الهيمنة الهولندية عندما نجح القائد فيرجيل فان دايك في التقدم لمنطقة جزاء المنافس واستغلال بنيته الجسدية القوية ليوجه ضربة رأسية متقنة سكنت شباك الحارس الياباني، معلنًا عن هدف التقدم الذي أشعل المدرجات البرتقالية. لكن الكبرياء الياباني والإنضباط التكتيكي الحديدي لمنتخب "الساموراي" عاد ليفرض نفسه على مجريات اللقاء. فلم يستسلم اليابانيون لتقدم هولندا، بل واصلوا تطبيق خطتهم القائمة على الهجمات المرتدة السريعة والمنظمة، مستغلين أي مساحة تظهر في الخطوط الخلفية للهولنديين (والتي ربما تأثرت بفترات التوقف المتكررة التي انتقدها فان دايك). وبعد جملة من المحاولات المتبادلة، نجح المنتخب الياباني في تعديل النتيجة، ثم تحولت المباراة إلى صراع مفتوح ومثير حتى الدقائق الأخيرة؛ حيث تقدمت هولندا مجددًا لتصبح النتيجة (2-1)، وظن الجميع أن النقاط الثلاث باتت في جعبة رفاق فان دايك. لكن اليابان رفضت الخروج بخفّي حنين، واقتنصت في الأنفاس القاتلة من المباراة هدف التعادل عبر تسديدة مباغتة، لينتهي اللقاء بالتعادل (2-2) ويظفر كل منتخب بنقطة وحيدة في مستهل مشوارهما المونديالي المعقد. المجموعة الخامسة تحت المجهر: زلزال سويدي يبعثر الأوراق ومأزق عربي لتونس عقب نهاية الجولة الأولى لهذه المجموعة الخامسة، باتت الحسابات الرقمية شديدة التعقيد والإثارة، وأرسلت مؤشرات واضحة بأن الصراع على بطاقتي التأهل سيكون ضاريًا ولن يحسم إلا مع صافرة نهاية الجولة الثالثة والأخيرة. وتضم هذه المجموعة المعقدة، إلى جانب هولندا واليابان، كلاً من منتخبي السويد وتونس. وفي المباراة الأخرى التي أقيمت برسم الجولة ذاتها، تعرض الشارع الرياضي العربي لصدمة ثقيلة وقاسية بعد السقوط المدوي لمنتخب "نسور قرطاج" التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة عريضة وقاسية استقرت عند خمسة أهداف مقابل هدف وحيد (5-1). هذه النتيجة المباغتة في حجمها وضعت المنتخب السويدي (أحفاد الفايكنج) على رأس صدارة المجموعة الخامسة برصيد 3 نقاط كاملة، وبفارق أهداف مريح للغاية (+4)، مما يمنحهم أفضلية معنوية ونقطية هائلة في قادم المواعيد. وفي المقابل، تذيل المنتخب التونسي جدول الترتيب بلا نقاط وبفارق أهداف كارثي، مما يضعه تحت ضغط إعلامي وجماهيري رهيب، ويجعل مباراته المقبلة بمثابة حياة أو موت. أما هولندا واليابان، فقد استقرتا في المركزين الثاني والثالث بالتساوي برصيد نقطة واحدة لكل منهما، وهو وضع يفرض على المنتخب الهولندي مراجعة حساباته الفنية سريعًا وتجاوز أزمة "التوقفات الإعلانية" للتركيز على مواجهة السويد المقبلة، والتي ستكون مفتاح الأمان لضمان العبور وتجنب الدخول في حسابات برمجية معقدة قد تعصف بآمال الطواحين مبكرًا. التحليل الإستراتيجي: هل تحولت كرة القدم إلى رهينة للاقتصاد الرياضي؟ تثير تصريحات فيرجيل فان دايك نقاشًا أعمق بكثير من مجرد شكوى لاعب خسر نقطتين في مباراة افتتاحية؛ إنها تلمس بوضوح الصراع الأزلي والمتنامي في العصر الحديث بين "هوية اللعبة الشعبية" وبين "الاستثمار والاقتصاد الرياضي". فالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يواجه اتهامات مستمرة بتوسيع رقعة البطولات وزيادة عدد المباريات وتمديد أوقاتها لخلق مساحات إعلانية أكبر تدر مليارات الدولارات من حقوق البث والرعاية. تحت غطاء "الحفاظ على سلامة اللاعبين من الطقس الحار"، يرى نقاد واقتصاديون أن الفيفا وجد الثغرة القانونية المثالية لإدخال الفواصل الإعلانية التلفزيونية (Commercial Breaks) إلى كرة القدم، وهو النظام الذي كان حكرًا على الرياضات الأمريكية مثل كرة السلة والبيسبول. إن إجبار اللاعبين على التوقف في ملعب مغلق ومكيف تصل درجة حرارته إلى 20 درجة يعزز من فرضية فان دايك، ويؤكد أن الشاشات باتت تتحكم في صافرة الحكم، وأن المشاهد لم يعد يتابع مباراة كرة قدم متواصلة، بل برنامجًا تلفزيونيًا يتخلله فواصل إعلانية مدفوعة الثمن. هذا التحول يثير قلق الأجهزة الفنية؛ لأن بناء الهجمات وأساليب الضغط العالي والإنهاك البدني للمنافس كلها تكتيكات تحتاج إلى "عنصر الوقت المتصل". وعندما تمنح المنافس المنهك بدنيًا طوق نجاة وتوقفًا إجباريًا كل 22 دقيقة، فإنك بذلك تبطل مفعول اللياقة البدنية وتلغي الفوارق التكتيكية لصالح إعادة التموضع، وهو ما يفسر جزئيًا قدرة منتخبات أقل فنيًا على الصمود واقتناص التعادلات في الأوقات القاتلة. الهدوء البرتقالي المطلوب قبل معارك الحسم في النهاية، يمكن القول إن صرخة فيرجيل فان دايك في وجه الفيفا قد لا تغير من واقع القوانين التجارية الصارمة للبطولة، لكنها نجحت في تسليط الضوء على الخلل التنظيمي وأسمت الأشياء بمسمياتها دون خوف أو مواربة. إن "الطواحين" الهولندية، ورغم تعثرها الافتتاحي المقلق أمام عناد الساموراي الياباني، تمتلك كل المقومات والأسماء الرنانة للعودة إلى المسار الصحيح ومحو آثار هذه الليلة الدراماتيكية. المطلوب الآن من المدرب الهولندي وجهازه الفني هو عزل اللاعبين عن التفكير في قرارات الفيفا الجانبية، والتركيز المطلق على المستطيل الأخضر؛ فالمجموعة الخامسة لم تعد ترحم بعد الخماسية السويدية المرعبة. سيكون الاختبار المقبل لفرسان برتقال بمثابة عنق الزجاجة، حيث يتعين على فان دايك ورفاقه إثبات أنهم قادون على الفوز والتسجيل، ليس فقط في شوطين، بل حتى لو قطعت المباراة إلى أربعة أشواط أو أكثر. الجماهير الهولندية تترقب ردة الفعل، والكرة الآن في ملعب اللاعبين لترجمة الغضب إلى انتصارات صاخبة تعيد الهيبة للطواحين في سماء المونديال.
لم تكن مواجهة المنتخبين الهولندي والياباني، التي دارت رحاها في فجر اليوم الإثنين، مجرد مباراة عادية تفتتح بها منافسات المجموعة السادسة لنهائيات كأس العالم 2026؛ بل تحولت إلى ملحمة كروية، وصراع فكري وبدني طحن عظام الفريقين على مدار تسعين دقيقة من الإثارة والتشويق. وجاءت هذه المواجهة لتبرهن للعالم أجمع أن هذه النسخة الموسعة من المونديال لن تعترف بالترشيحات الورقية أو الفوارق التاريخية، بل ستبقى مقترنة بالجهد والتضحية والتركيز الذهني حتى الأنفاس الأخيرة من عمر المباريات. وكان الملمح الأبرز في هذه الموقعة المونديالية الكبرى هو "النكهة الإنجليزية" الخالصة التي صبغت تفاصيل التقدم الهولندي، حيث نجح ثنائي نادي ليفربول العريق، القائد المخضرم فيرجيل فان دايك ولاعب الوسط الشاب المتألق ريان جرافيبيرخ، في صياغة لوحة الهدف الأول الذي هز أركان الدفاع الياباني. ولكن، وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن الطواحين في طريقها لفرض هيمنتها على نقاط المباراة الثلاث، انتفض الساموراي الياباني من تحت الرماد، ممتطياً صهوة السرعة والانضباط التكتيكي، ليصعق الهولنديين بهدف تعادل دراماتيكي، فارضاً اقتسام نقاط المباراة في سيناريو مجنون حبس أنفاس الملايين خلف الشاشات. الشوط الأول: صمود "الساموراي" الحديدي يجهض خطط "الطواحين" أطلق حكم المباراة صافرة البداية لتندفع كتيبة الطواحين الهولندية فوراً نحو الهجوم، متبعةً أسلوب "الكرة الشاملة" والضغط العالي في مناطق ثلث الملعب الأمامي للمنافس. وحاول لاعبو هولندا استغلال الكفاءة الفنية الكبيرة لخط وسطهم، وبناء الهجمات عبر الأطراف معتمدين على سرعة الأجنحة والتوغلات العرضية، بغية تسجيل هدف مبكر يربك حسابات الكمبيوتر الياباني، ويجبره على التخلي عن حذره الدفاعي المعتاد. في المقابل، قدم المنتخب الياباني نموذجاً مذهلاً في الانضباط الدفاعي والتمركز التكتيكي الدقيق، واعتمد المدير الفني لليابان على تضييق المساحات بشكل محكم، وفرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب الهولندية، مع تضييق الخناق في عمق منطقة الجزاء لقطع الكرات الساقطة. ولم يكتفِ اليابانيون بالدفاع، بل شكلت تحولاتهم السريعة من الدفاع إلى الهجوم، بفضل السرعات الفائقة للاعبي الأطراف، خطورة بالغة على المرمى الهولندي في أكثر من مناسبة. ورغم المحاولات المستمرة وحجم الإثارة والصراع البدني الشرس في أم المعارك بوسط الميدان، إلا أن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي، ليتأجل الحسم إلى النصف الثاني من الموقعة. الشوط الثاني: سيناريو جنوني وإثارة تليق بأقوى بطولات الأرض مع انطلاق الشوط الثاني، دخل الفريقان برغبة هجومية أوضح لكسر حالة التعادل، وهو ما تحقق سريعاً ولم ينتظر المتابعون سوى خمس دقائق فقط من بداية النصف الثاني لتهتز الشباك لأول مرة في المباراة بصناعة "ليفربولية" خالصة. الدقيقة 50: فان دايك يطير فوق الجميع ويدخل التاريخ وفي الدقيقة 50، ومن ركلة ركنية نُفذت بذكاء تكتيكي، وصلت الكرة إلى لاعب الوسط ريان جرافيبيرخ في الجبهة اليمنى، ليرسل كرة عرضية مقوسة بدقة متناهية وعلى المقاس داخل منطقة الجزاء. وفي تلك اللحظة، ارتقى العملاق والصخرة فيرجيل فان دايك فوق الجميع، مستغلاً طوله الفارع وقدرته التوجيهية الهائلة، ليوجه كرة رأسية متقنة وموجعة سكنت شباك الحارس الياباني الذي لم يحرك لها ساكناً، معلنة عن تقدم هولندا بالهدف الأول (1-0). هذا الهدف يحمل قيمة معنوية وتاريخية استثنائية لفان دايك؛ فهو الهدف الأول له على الإطلاق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وكان قائد ليفربول قد شارك في 5 مباريات كاملة خلال نسخة مونديال قطر 2022، ولكنه لم يفلح خلالها في تدوين اسمه بجلاد الهدافين، بالإضافة إلى غياب هولندا بأكملها عن نسخة روسيا 2018، مما جعل هذا الهدف بمثابة انفجار عاطفي للاعب الذي انتظر طويلاً ليتذوق طعم الشباك المونديالية. الدقيقة 57: الصاعقة اليابانية ترد سريعاً بقذيفة ناكامورا ولم تدم الفرحة الهولندية بالهدف التاريخي لقائدهم سوى سبع دقائق فقط، حيث انتفض التنين الآسيوي رافضاً الاستسلام للواقع الجديد. وفي الدقيقة 57، ومن هجمة منظمة سريعة قادها خط وسط اليابان، وصلت الكرة إلى النجم كيتو ناكامورا على مشارف منطقة الجزاء. ولم يتوانَ ناكامورا في إطلاق قذيفة مدوية وتسديدة صاروخية عابرة للقارات من خارج منطقة العمليات، باغتت الحارس الهولندي واستقرت في أقصى الزاوية الميتة لمرماه، معلنة عن هدف تعادل مستحق وصاعق أعاد المباراة إلى نقطة الصفر (1-1). عقب هدف التعادل، تحولت المباراة إلى سجال مفتوح ومثير؛ حيث اندفعت هولندا بكل ثقلها لتسجيل هدف الفوز واستعادة التقدم، وحاول كريسينسيو سامرفيل بمهاراته الفردية اختراق الجبهة اليمنى وإرسال تسديدات مقوسة خطيرة حادت عن المرمى ببضع سنتيمترات. وفي المقابل، استبسل الدفاع الياباني وحافظ على هدوئه التام، مسيراً الدقائق الأخيرة بخبرة عالية، ومستغلاً سلاح المرتدات لتخفيف الضغط، حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً انتهاء الملحمة بالتعادل الإيجابي العادل، ليقتسم الطرفان نقاط المباراة. تفكيك العقدة: كيف تخلص فان دايك من لعنة الصيام التهديفي؟ يُصنف فيرجيل فان دايك كأحد أفضل المدافعين في الجيل الحديث لكرة القدم العالمية، وعُرف دائماً بقدرته الفائقة على تقديم الزيادة الهجومية الفعالة مع ناديه ليفربول في الكرات الثابتة والركنيات، مسجلاً عشرات الأهداف الحاسمة في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. ولكن، غابت هذه البصمة التهديفية تماماً عن قميص "الطواحين" في المحافل المونديالية السابقة. في مونديال قطر 2022، قاد فان دايك دفاع هولندا في 5 مباريات، ورغم الأداء الدفاعي الصلب والقيادة الرزينة التي قدمها، إلا أنه فشل في هز الشباك، وخرج المنتخب الهولندي وقتها من الدور ربع النهائي على يد الأرجنتين بركلات الترجيح. هذا الصيام، الممزوج بغياب الطواحين عن مونديال 2018 في روسيا، شكّل ضغطاً نفسياً خفياً على اللاعب الذي أراد إثبات قيمته الهجومية والدفاعية كقائد حقيقي للمجموعة. وجاءت مباراة اليابان فجر الإثنين لنهي هذه العقدة المونديالية تماماً، وتفتح صفحة جديدة للنجم المخضرم في السجلات الذهبية لكأس العالم، على الرغم من أن فرحة هذا الهدف التاريخي ظلت منقوصة بعد ضياع الفوز في الدقائق الأخيرة. تحليل تكتيكي: كيف نجح الكمبيوتر الياباني في إبطال "الكرة الشاملة"؟ يرجع الفضل الكبير في خروج المنتخب الياباني بنقطة التعادل الثمينة إلى المرونة التكتيكية العالية والقدرة على القراءة السليمة لأحداث اللقاء من جانب جهازهم الفني. فالطواحين الهولندية اعتمدت بشكل شبه كلي على عزل خطوط اليابان من خلال الاستحواذ الإيجابي الطويل، والاعتماد على الكرات الثابتة كحل استراتيجي لتجاوز الكثافة الدفاعية. إلا أن العقلية اليابانية أثبتت نضجاً كبيراً؛ فبعد استقبال هدف فان دايك، لم يندفع الفريق بشكل عشوائي يترك مساحات شاسعة في الخلف، بل حافظ على اتزانه وقام بنقل الكرات بسرعة خاطفة عبر التمريرات القصيرة الأرضية (One-Two) لضرب خط الوسط الهولندي المتقدم. وجاء هدف كيتو ناكامورا من تسديدة بعيدة المدى ليعكس هذا الأسلوب الفعال؛ إذ يدرك اليابانيون أن اختراق العمق الدفاعي الهولندي بوجود فان دايك أمراً في غاية الصعوبة، وبالتالي كانت التسديدات من خارج المنطقة هي المفتاح السحري لإدراك التعادل وصعق الدفاع البرتقالي. قراءة في حسابات المجموعة السادسة المشتعلة بهذا التعادل المثير والمستحق بين القوتين الكبريين في المجموعة السادسة، تشتعل الحسابات مبكراً وتصبح كافة الاحتمالات واردة في الجولات القادمة. هذا التعادل يخدم بصورة مباشرة الطرفين الآخرين في المجموعة، وهما منتخبا تونس والسويد، اللذان يرقبان هذا الموقف لانتزاع الصدارة في حال تحقيق أي منهما للفوز في مواجهتهما المباشرة. وتضم المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان كلاً من منتخبي تونس (نسور قرطاج) والسويد (أحفاد الفايكنج)، وهي تشكيلة جغرافية وكروية تجعل من هذه المجموعة إحدى أكثر المجموعات توازناً وصعوبة في المونديال الحالي. أصداء وتصريحات من غرف الملابس بعد نهاية المعركة عقب إطلاق صافرة النهاية، سادت حالة من الإحباط الممزوج بالرضا التكتيكي في معسكر المنتخب الهولندي. وعبر القائد والهداف فيرجيل فان دايك في تصريحات صحفية لوسائل الإعلام عن مشاعره المختلطة قائلاً: "بالتأكيد، إنه شعور رائع وفخر كبير أن أسجل هدفي الأول في تاريخ كأس العالم، لكن سعادتي لم تكتمل لأننا لم نحقق النقاط الثلاث التي جئنا من أجلها. لقد تراجع تركيزنا لعدة دقائق بعد الهدف، واليابان فريق ذكي جداً ولا يرحم في مثل هذه المواقف. سجلوا هدفاً رائعاً من تسديدة مباغتة. علينا الآن إغلاق هذه الصفحة والتركيز بشكل كامل على مواجهتي تونس والسويد، فلا مجال للخطأ في المباريات القادمة". على الجانب الآخر، سادت أجواء احتفالية مليئة بالفخر في معسكر المنتخب الياباني، حيث أكد كيتو ناكامورا، صاحب الهدف الصاروخي، أن فريقه أثبت للعالم قوته وشخصيته المونديالية. وقال ناكامورا: "عندما تتأخر أمام منتخب بحجم هولندا وامتلاكه لمدافعين مثل فان دايك، يكون من السهل أن تفقد الأمل، لكننا تعاهدنا على القتال حتى النهاية. رأيت المساحة مناسبة للتسديد ولم أتردد، والحمد لله أن الكرة سكنت الشباك. هذه النقطة غالية جداً وستمنحنا دافعاً هائلاً في بقية مشوارنا بالمجموعة السادسة". رسالة المونديال الأزلية أثبتت الموقعة الهولندية اليابانية في فجر الإثنين أن مونديال 2026 سيكون نسخة الوفاء بالوعود الكروية الكبرى؛ فلا توجد مباريات مضمونة، والجميع بات يمتلك الأسلحة التكتيكية والذهنية اللازمة لفرض كلمته فوق البساط الأخضر. إن خروج هولندا واليابان بنتيجة التعادل (1-1) يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات دراماتيكية قادمة في المجموعة السادسة، ويؤكد أن الطريق نحو الدور ثمن النهائي لن يكون مفروشاً بالورود لأي فريق مهما كان تاريخه أو وزنه الكروي. ومع ترقب الجماهير لدخول منتخبي تونس والسويد لخط المواجهة، يتوقع المتابعون أن تشهد هذه المجموعة صراعاً تكسير عظام حقيقي لن يُحسم إلا مع صافرة النهاية للجولة الأخيرة، ليبقى الكبرياء والشغف المونديالي هو المحرك الأساسي لنجوم الساحرة المستديرة في هذا المحفل العالمي الفريد.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.