أعلن نادي نهضة بركان المغربي تعاقده رسميًا مع المدرب البرتغالي بيدرو بريتو، المعروف في الأوساط الكروية باسم "بوبيستا"، ليتولى القيادة الفنية للفريق الأول بعقد يمتد لمدة موسمين، في خطوة تؤكد رغبة إدارة النادي في مواصلة البناء على النجاحات التي حققها الفريق خلال السنوات الأخيرة، والسعي للحفاظ على مكانته بين كبار الأندية المغربية والإفريقية. وجاء الإعلان الرسمي عبر القنوات الإعلامية للنادي، حيث رحبت الإدارة بالمدرب البرتغالي، متمنية له النجاح في مهمته الجديدة مع الفريق البركاني، الذي يستعد لخوض موسم مزدحم بالمنافسات المحلية والقارية، ويطمح إلى المنافسة بقوة على جميع البطولات. ويملك بوبيستا خبرة كبيرة في الكرة الإفريقية، بعدما قاد منتخب الرأس الأخضر خلال السنوات الماضية ونجح في تقديم مستويات مميزة جعلت المنتخب من أبرز الفرق المتطورة في القارة السمراء، وهو ما دفع إدارة نهضة بركان إلى التعاقد معه للاستفادة من خبراته الفنية وقدرته على تطوير أداء الفريق. ويأتي هذا التعاقد ضمن استراتيجية واضحة وضعتها إدارة النادي، تقوم على استقطاب مدرب يمتلك شخصية قوية، وخبرة في إدارة المباريات الكبرى، إلى جانب قدرته على التعامل مع ضغط المنافسات، وهو ما يتناسب مع طموحات نهضة بركان خلال المرحلة المقبلة. وترى الإدارة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مدرب قادر على مواصلة العمل الذي تحقق خلال المواسم الماضية، مع إضافة أفكار فنية جديدة تمنح الفريق مزيدًا من التطور، خاصة في ظل المنافسة القوية داخل الدوري المغربي والبطولات الإفريقية. كما تعول الجماهير البرتقالية على المدرب الجديد في تقديم كرة قدم هجومية متوازنة، والمحافظة على شخصية الفريق التي تميز بها خلال السنوات الأخيرة، مع السعي لتحقيق نتائج إيجابية تمنح النادي فرصة المنافسة على المزيد من الألقاب. ويعد اختيار بوبيستا امتدادًا لسياسة النادي في التعاقد مع أصحاب الكفاءة والخبرة، خاصة أن المدرب البرتغالي أثبت قدرته على العمل في بيئات كروية مختلفة، ونجح في تحقيق نتائج لافتة مع منتخب الرأس الأخضر، الأمر الذي عزز من أسهمه داخل القارة الإفريقية. نهضة بركان يواصل بناء فريق المستقبل بطموحات محلية وقارية لا يقتصر مشروع نهضة بركان على المنافسة الآنية فقط، بل يمتد إلى بناء فريق قادر على الاستمرار في تحقيق النجاحات لسنوات طويلة، وهو ما ظهر بوضوح في البيان الرسمي للنادي، الذي أكد أن التعاقد مع بوبيستا يأتي ضمن المشروع الرياضي الهادف إلى تطوير الفريق وتعزيز قدرته على المنافسة في جميع البطولات. ويولي النادي اهتمامًا كبيرًا بتطوير اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة للظهور مع الفريق الأول، وهو ما يتوافق مع فلسفة المدرب البرتغالي الذي اشتهر بإيمانه بالمواهب الصاعدة والعمل على تطويرها وإعدادها للمنافسة على أعلى المستويات. كما تسعى الإدارة إلى توفير جميع الإمكانيات التي تساعد الجهاز الفني على النجاح، سواء من خلال تدعيم الفريق بعناصر مميزة خلال سوق الانتقالات، أو توفير بيئة عمل احترافية تساعد على تحقيق الأهداف المرسومة. ومن المنتظر أن يبدأ بوبيستا عمله سريعًا مع الفريق، حيث سيشرف على فترة الإعداد للموسم الجديد، وسيعمل على تقييم جميع اللاعبين قبل تحديد احتياجات الفريق الفنية، إلى جانب وضع أسلوب اللعب الذي سيعتمد عليه خلال المرحلة المقبلة. وتأمل جماهير نهضة بركان أن ينجح المدرب الجديد في مواصلة مسيرة الإنجازات التي حققها النادي خلال السنوات الماضية، وأن يقود الفريق إلى المنافسة بقوة على لقب الدوري المغربي، إضافة إلى الظهور بصورة مميزة في البطولات القارية. ويمثل التعاقد مع المدرب البرتغالي رسالة واضحة بأن إدارة نهضة بركان لا تكتفي بما تحقق، بل تسعى إلى تطوير المشروع الرياضي بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على مكانة النادي بين كبار أندية القارة الإفريقية. ومع بداية هذه المرحلة الجديدة، تتطلع جماهير الفريق إلى رؤية بصمة بوبيستا داخل الملعب، سواء على مستوى الأداء أو النتائج، في ظل الثقة الكبيرة التي وضعتها الإدارة في قدراته الفنية، والأمل في أن يقود الفريق نحو المزيد من النجاحات والبطولات خلال الموسمين المقبلين.
دخل مستقبل الحارس الدولي الرأس أخضري فوزينيا مرحلة جديدة من الغموض، بعدما قرر تأجيل انتقاله إلى نادي كولو كولو التشيلي، رغم التوصل في وقت سابق إلى اتفاق بين الطرفين، في خطوة فتحت الباب أمام احتمالات جديدة بشأن وجهته المقبلة، وعلى رأسها نادي نهضة بركان المغربي الذي يواصل تحركاته من أجل التعاقد مع الحارس المخضرم خلال فترة الانتقالات الحالية. وبحسب تقارير صحفية إسبانية، فإن فوزينيا لا يزال لاعبًا حرًا، وهو ما يمنحه حرية كاملة في اختيار النادي الذي سيمثله خلال الموسم الجديد، خاصة بعد أن ارتفعت أسهمه بشكل كبير عقب الأداء المميز الذي قدمه في بطولة كأس العالم 2026، حيث نجح في لفت أنظار العديد من الأندية بفضل مستوياته الثابتة وخبراته الكبيرة. وشهدت البطولة العالمية واحدة من أبرز محطات الحارس صاحب الـ39 عامًا، بعدما قدم عروضًا قوية منذ المباراة الافتتاحية لمنتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا، وواصل تألقه في بقية مباريات البطولة، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى الذين خطفوا الأضواء في المونديال، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على اهتمام الأندية بالحصول على توقيعه. ورغم أن كولو كولو أعلن توصله إلى اتفاق مع اللاعب، فإن الصفقة لم تُحسم بصورة رسمية حتى الآن، بعدما أرجأ فوزينيا موعد سفره إلى تشيلي في أكثر من مناسبة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة داخل إدارة النادي والجماهير، التي كانت تنتظر وصوله لإتمام إجراءات التعاقد والإعلان الرسمي. نهضة بركان يترقب والحسم لم يُحسم بعد في المقابل، استغل نهضة بركان حالة التردد التي تحيط بمستقبل الحارس الدولي، ودخل في مفاوضات جادة لمحاولة إقناعه بخوض تجربة جديدة في الدوري المغربي، مستفيدًا من عدم توقيع اللاعب لأي نادٍ حتى الآن، إلى جانب رغبته في دراسة جميع العروض قبل اتخاذ القرار النهائي. وتشير التقارير إلى أن أحد أبرز العوامل التي قد تمنح نهضة بركان أفضلية في سباق التعاقد مع فوزينيا، يتمثل في إمكانية تولي المدرب بوبيستا القيادة الفنية للفريق المغربي خلال الفترة المقبلة، بعدما ارتبط اسمه بقوة بتدريب النادي، وهو المدرب الذي سبق له العمل مع منتخب الرأس الأخضر وحقق مع الحارس حالة كبيرة من الانسجام خلال كأس العالم 2026. ويُدرك مسؤولو نهضة بركان أن التعاقد مع حارس يمتلك خبرات دولية بحجم فوزينيا سيمثل إضافة قوية للفريق، خاصة في ظل الاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة، لذلك يسعى النادي إلى إنهاء المفاوضات في أسرع وقت قبل دخول أندية أخرى على خط الصفقة. في المقابل، لا يزال كولو كولو متمسكًا بإتمام الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع اللاعب، ويأمل في إنهاء حالة التأجيل التي صاحبت الصفقة خلال الأيام الماضية، إلا أن القرار النهائي يبقى بيد فوزينيا، الذي يفضل دراسة جميع الخيارات المتاحة قبل إعلان وجهته الرسمية. ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تطورات حاسمة في هذا الملف، خاصة مع استمرار الاتصالات بين جميع الأطراف، في وقت يترقب فيه جمهور الناديين القرار الأخير للحارس الرأس أخضري، الذي تحول إلى أحد أبرز الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات بعد تألقه اللافت في كأس العالم 2026. ويبقى مستقبل فوزينيا مفتوحًا على جميع الاحتمالات، سواء بإتمام انتقاله إلى كولو كولو أو تغيير وجهته نحو نهضة بركان، في انتظار الإعلان الرسمي الذي سيضع حدًا للتكهنات المتواصلة حول واحدة من أكثر الصفقات إثارة خلال الميركاتو الحالي.وصف مختصر: يتواصل الغموض حول مستقبل فوزينيا بعد تأجيل انتقاله إلى كولو كولو، بينما يواصل نهضة بركان محاولاته لحسم الصفقة مستفيدًا من تألق الحارس في كأس العالم 2026.
رفع بيدرو بوبيستا، المدير الفني لمنتخب كاب فيردي، سقف الطموحات قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب الأرجنتين في دور الـ32 من كأس العالم 2026، مؤكدًا أن فريقه لا يدخل المباراة لمجرد الظهور المشرف أو الدفاع أمام أحد أبرز المرشحين للقب، بل بهدف واضح وصريح يتمثل في محاولة صناعة المفاجأة وخطف بطاقة التأهل إلى دور الـ16. ويستعد منتخب كاب فيردي لخوض واحدة من أهم المباريات في تاريخه الكروي عندما يواجه الأرجنتين في الواحدة صباح السبت، في لقاء يحمل طابعًا خاصًا للفريق الإفريقي الذي يواصل كتابة قصة استثنائية في البطولة الحالية، بعد نجاحه في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه. وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المواجهة، بدا بوبيستا واثقًا من قدرات لاعبيه، مؤكدًا أن الفريق بنى شخصيته خطوة بخطوة، وأن ما وصل إليه لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة عمل طويل وتطور واضح على المستويين الفني والذهني. وقال مدرب كاب فيردي: "هدفنا الرئيسي هو تقديم مباراة كبيرة أمام الأرجنتين، ومحاولة التأهل إلى الدور المقبل. نحن لا نأتي إلى هذا اللقاء بعقلية الخوف أو الاستسلام، بل بعقلية المنافسة والإيمان بقدرتنا على تحقيق شيء استثنائي." تصريحات بوبيستا عكست حالة الثقة الكبيرة داخل معسكر منتخب كاب فيردي، خاصة بعد المستوى الذي قدمه الفريق منذ بداية مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، ثم خلال مباريات دور المجموعات في النسخة الحالية من البطولة. وأوضح المدرب أن فريقه أثبت بالفعل أنه قادر على مجاراة منتخبات قوية، وأن الأداء الذي ظهر به اللاعبون أمام خصوم يملكون خبرات وإمكانات كبيرة يؤكد أن كاب فيردي يستحق مكانه بين أفضل المنتخبات المتواجدة في البطولة. وأضاف: "أظهرنا خلال التصفيات وكذلك خلال مباريات المجموعات أننا نستطيع اللعب على هذا المستوى. لقد نافسنا بشخصية واضحة، وقدمنا كرة قدم منظمة، وأثبتنا أننا لسنا هنا بالصدفة." ويرى بوبيستا أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف كليًا عن مواجهات المجموعات، لأن هامش الخطأ يكاد يكون معدومًا، وكل لحظة قد تصنع الفارق بين الاستمرار في البطولة أو توديعها. وشدد المدرب على أن الفريق يركز فقط على هدف واحد قبل صافرة البداية، وهو القتال حتى النهاية من أجل خطف بطاقة التأهل. وقال: "هذه مباراة إقصائية، وفي مثل هذه المباريات لا يوجد سوى هدف واحد في أذهاننا: محاولة التأهل. لا نفكر في أي شيء آخر." ورغم الفارق الكبير في الأسماء والتاريخ بين المنتخبين، رفض مدرب كاب فيردي فكرة أن فريقه سيدخل اللقاء باعتباره الطرف الأضعف نفسيًا، مؤكدًا أن الاحترام يُفرض داخل الملعب بالأداء، وليس بالأسماء أو التصنيفات. وقال بوبيستا برسالة تحمل قدرًا كبيرًا من التحدي: "منذ وصولنا إلى هذه المرحلة ونحن نثق في أسلوب عملنا. إذا كان خصومنا لا يحترموننا، فهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا." هذا التصريح يعكس العقلية الجديدة التي يحاول الجهاز الفني ترسيخها داخل المنتخب، وهي عقلية تقوم على التخلص من عقدة المنتخبات الكبيرة، والإيمان بأن كرة القدم الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق التقليدية إذا امتلك الفريق التنظيم والانضباط والشجاعة. كاب فيردي، المعروف بلقب "بلو شاركس" أو أسماك القرش الزرقاء، أصبح واحدًا من أبرز قصص البطولة الحالية، بعدما نجح في العبور من مجموعة معقدة ضمت منتخبات قوية ومتمرسة على البطولات الكبرى. ورغم أن الفريق لم يحقق أي انتصار في دور المجموعات، إلا أن صلابته الدفاعية وروحه القتالية ساعدتاه على حصد ثلاث نقاط من ثلاث تعادلات، ليحتل المركز الثاني خلف إسبانيا، ويضمن مكانه في دور الـ32. وكان المنتخب الإفريقي قد نجح في التفوق على منافسين كبار في سباق التأهل، أبرزهم أوروجواي والسعودية، ليؤكد أن تطوره ليس مجرد لحظة عابرة، بل انعكاس لمشروع كروي يسير في الاتجاه الصحيح. بوبيستا تحدث أيضًا عن هوية فريقه، مشيرًا إلى أن المرونة التكتيكية تعد واحدة من أهم نقاط قوة كاب فيردي، حيث يستطيع الفريق التكيف مع أساليب مختلفة دون التخلي عن مبادئه الأساسية. وقال: "نسعى دائمًا للتكيف مع كل خصم دون أن نفقد هويتنا. هذا أمر مهم جدًا بالنسبة لنا." ويبدو أن المدرب يدرك تمامًا أن مواجهة الأرجنتين ستفرض تحديات استثنائية، خاصة أمام منتخب يمتلك جودة فردية عالية وقدرة كبيرة على استغلال المساحات والفرص الصغيرة. ومع ذلك، أصر على أن فريقه لن يتخلى عن شخصيته داخل الملعب. وأضاف: "نريد فعل الشيء نفسه غدًا أمام الأرجنتين. سنحاول فرض أنفسنا والحفاظ على طموحنا في التأهل." من الناحية الفنية، يتوقع أن يعتمد كاب فيردي على الانضباط الدفاعي، مع محاولة إغلاق المساحات أمام صناع اللعب الأرجنتينيين، والاعتماد على التحولات السريعة والهجمات المرتدة. وسيكون التحدي الأكبر أمام الفريق هو الحفاظ على التركيز طوال 90 دقيقة وربما أكثر، خاصة أن المنتخب الأرجنتيني يمتلك القدرة على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة. في المقابل، يدخل منتخب الأرجنتين المواجهة تحت ضغط مختلف تمامًا. فبطل العالم وأحد أبرز المرشحين لحصد اللقب مجددًا يدرك أن الجماهير تنتظر منه الانتصار، وأن أي نتيجة غير التأهل ستُعتبر صدمة كبيرة. هذا النوع من الضغط قد يشكل عاملًا نفسيًا مهمًا، وربما يراهن عليه منتخب كاب فيردي. فالمنتخبات الأقل ترشيحًا غالبًا ما تلعب بحرية أكبر، بينما تتحمل القوى الكبرى عبء التوقعات. ومن هنا، قد يحاول بوبيستا استغلال هذا العامل لتحويل المباراة إلى معركة ذهنية قبل أن تكون فنية. تاريخ كأس العالم مليء بالمفاجآت، والنسخة الحالية لم تكن استثناءً. شهدت البطولة نتائج غير متوقعة وخروج منتخبات كبيرة مبكرًا، ما يعزز قناعة كاب فيردي بأن كل شيء ممكن. وفي كرة القدم، لا تُحسم المباريات بالأسماء فقط. بل تُحسم بالتركيز والانضباط والروح القتالية والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة. وهذه هي الرسالة التي يحاول بوبيستا إيصالها للاعبيه قبل المواجهة. الأمر لا يتعلق فقط بمواجهة منتخب كبير مثل الأرجنتين، بل بفرصة تاريخية لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم ببلادهم. اللاعبون يدركون أن عبور هذا الدور سيجعلهم جزءًا من ذاكرة جماهيرهم للأبد. والحافز يزداد مع حقيقة أن الفائز من مواجهة الأرجنتين وكاب فيردي سيواجه في دور الـ16 الفائز من المباراة المرتقبة بين مصر وأستراليا. وهذا يضيف بُعدًا آخر للمباراة، إذ إن التأهل لن يعني فقط تخطي عقبة الأرجنتين، بل الاقتراب خطوة إضافية من إنجاز تاريخي قد يتجاوز كل التوقعات. كاب فيردي يدخل اللقاء وهو يحمل أحلام دولة كاملة. ربما لا يمتلك تاريخ الأرجنتين أو نجومها، لكنه يمتلك شيئًا لا يقل أهمية: الإيمان. الإيمان بأن التنظيم يمكن أن يهزم الموهبة أحيانًا. الإيمان بأن الانضباط قد يعطل الإبداع. والإيمان بأن المستحيل في كرة القدم ليس سوى كلمة قابلة للكسر. بوبيستا يعلم أن المهمة شديدة الصعوبة. لكنه يعلم أيضًا أن الفرق الصغيرة لا تصنع التاريخ بالاستسلام. بل بالشجاعة. ولهذا جاءت رسائله واضحة قبل اللقاء: لا خوف، لا تراجع، ولا تفكير سوى في القتال حتى النهاية. وفي نهاية المؤتمر الصحفي، بدا المدرب حريصًا على إبقاء تركيز لاعبيه في أعلى مستوى ممكن، دون الانجرار وراء الضجيج الإعلامي المصاحب لمواجهة منتخب بحجم الأرجنتين. فالمباراة بالنسبة له ليست قصة بطل ضد فريق صغير. بل 11 لاعبًا ضد 11 لاعبًا داخل الملعب. والتفاصيل الصغيرة هي من ستحدد الفائز. إذا نجح كاب فيردي في الصمود مبكرًا، وكسر إيقاع الأرجنتين، فقد تتحول المباراة إلى اختبار عصبي معقد للطرفين. وإذا استطاع استغلال فرصة واحدة، فقد يضع منافسه تحت ضغط هائل. لهذا تبدو المواجهة أكثر إثارة مما قد توحي به الفوارق الورقية. الأرجنتين تملك التاريخ والنجوم والخبرة. أما كاب فيردي فيملك الحلم والطموح وروح التحدي. وفي كرة القدم، أحيانًا يكون الحلم أقوى من كل الحسابات. الآن، ينتظر الجميع صافرة البداية. هل يواصل المنتخب الأرجنتيني طريقه بثبات نحو اللقب؟ أم ينجح كاب فيردي في صناعة واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026؟ الإجابة ستكون داخل المستطيل الأخضر، حيث لا مكان إلا للأفعال. لكن شيئًا واحدًا مؤكد: كاب فيردي لن يدخل المباراة مستسلمًا. بل سيدخل مؤمنًا بأن التاريخ قد يُكتب الليلة.
أبدى بوبيستا المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر سعادته الكبيرة بعد نجاح فريقه في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وذلك عقب التعادل السلبي أمام المنتخب السعودي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مؤكدًا أن شخصية اللاعبين والقوة الذهنية كانتا من أهم أسباب النجاح خلال البطولة. وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب "إن آر جي" بمدينة هيوستن الأمريكية صراعًا قويًا بين المنتخبين، حيث دخل المنتخب السعودي المواجهة باحثًا عن تحقيق الانتصار من أجل الحفاظ على فرص التأهل، بينما لعب منتخب الرأس الأخضر من أجل تأمين بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في مشاركته الأولى بالمونديال. وبعد نهاية المباراة، تحدث بوبيستا خلال المؤتمر الصحفي معبرًا عن رضاه الكامل بما قدمه اللاعبون طوال اللقاء، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني كان يدرك مسبقًا طبيعة الخطورة التي يمثلها المنتخب السعودي. وأوضح المدرب أن المنتخب السعودي يمتلك قدرات هجومية جيدة خاصة في التحولات السريعة والهجمات المرتدة، وهو ما دفع الجهاز الفني لوضع خطة خاصة للتعامل مع تلك النقطة قبل بداية المباراة. وأشار إلى أن لاعبيه نجحوا في تنفيذ التعليمات بصورة مميزة داخل أرضية الملعب، الأمر الذي ساعد الفريق على الحد من خطورة المنافس طوال فترات اللقاء. وأكد بوبيستا أن المنتخب السعودي قدم مباراة جيدة وأظهر مستوى قويًا خلال المواجهة، مشيرًا إلى أنه يوجه التهنئة للأخضر على الأداء الذي ظهر به رغم الخروج من البطولة. وأضاف أن مباريات كأس العالم دائمًا ما تكون صعبة وتفاصيلها صغيرة للغاية، وهو ما يجعل التعامل مع كل مواجهة يحتاج إلى تركيز كبير وانضباط تكتيكي مرتفع. وشدد المدير الفني للرأس الأخضر على أن فريقه لعب بشخصية قوية ولم يظهر أي خوف أمام منافسين يمتلكون خبرات أكبر في البطولات الكبرى. وأضاف أن أكثر ما يميّز منتخب الرأس الأخضر خلال النسخة الحالية من البطولة هو العقلية التي دخل بها اللاعبون جميع المباريات. وأوضح أن الجهاز الفني ركز منذ بداية الاستعدادات على الجانب الذهني، لإقناع اللاعبين بأنهم قادرون على المنافسة أمام أي منتخب مهما كانت قوته أو تاريخه. وأكد بوبيستا أن اللاعبين استوعبوا هذه الرسالة بصورة مثالية، وهو ما ظهر بشكل واضح داخل أرضية الملعب خلال المباريات الثلاث. وأشار إلى أن منتخب الرأس الأخضر لا يمتلك نفس الإمكانيات التي تملكها المنتخبات الكبرى، لكنه يعوض ذلك بالروح الجماعية والانضباط والرغبة الكبيرة في تحقيق الحلم. وأضاف أن كرة القدم الحديثة أثبتت أن الفوارق الكبيرة لم تعد تحسم المباريات بسهولة، وأن العمل الجماعي أصبح عنصرًا أساسيًا لتحقيق النجاح. كما تحدث المدرب عن الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب بلاده، موضحًا أن الوصول إلى الأدوار الإقصائية في أول مشاركة بكأس العالم يمثل لحظة استثنائية بالنسبة لكرة القدم في الرأس الأخضر. وأشار إلى أن المنتخب دخل البطولة دون ضغوط كبيرة، لكن اللاعبين كانوا يمتلكون طموحًا كبيرًا لتقديم صورة جيدة وإثبات قدرتهم على المنافسة. وأضاف أن النجاح لم يتحقق بالصدفة، بل جاء نتيجة عمل طويل وجهد كبير من اللاعبين والجهاز الفني خلال الفترة الماضية. وشدد على أن التأهل لم يكن الهدف الوحيد داخل المعسكر، بل كان هناك إيمان بقدرة الفريق على مواصلة المشوار وتحقيق نتائج أكبر. وأكد أن المنتخب أظهر قوة ذهنية واضحة في جميع المباريات، وهو ما ساعده على التعامل مع الضغوط المختلفة وعدم فقدان التركيز. كما أشاد المدرب بالحالة البدنية للاعبين والانضباط التكتيكي الذي ظهر بصورة واضحة خلال مشوار الفريق. وعلى مستوى النتائج، نجح منتخب الرأس الأخضر في إنهاء دور المجموعات دون التعرض لأي خسارة، بعدما تعادل أمام إسبانيا وأوروجواي والسعودية. ويمثل هذا الإنجاز رقمًا مميزًا بالنسبة لمنتخب يشارك للمرة الأولى في كأس العالم، خاصة أنه واجه منتخبات تمتلك خبرات كبيرة في البطولة. وبات منتخب الرأس الأخضر واحدًا من أبرز مفاجآت مونديال 2026 بعدما خطف الأنظار بمستوياته القوية ونتائجه اللافتة. ومع اقتراب انطلاق الأدوار الإقصائية، تتجه الأنظار نحو قدرة المنتخب على مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق مفاجآت جديدة خلال المرحلة المقبلة. ويبدو أن منتخب الرأس الأخضر لم يعد مجرد ضيف جديد على البطولة، بل تحول إلى منافس يمتلك شخصية واضحة وطموحًا كبيرًا لمواصلة الرحلة العالمية. وبين فرحة التأهل التاريخي وخيبة خروج المنتخب السعودي، بقيت رسالة بوبيستا واضحة: لا شيء مستحيل في كرة القدم عندما يمتلك الفريق الإيمان بقدراته والقوة الذهنية اللازمة لتحقيق الحلم.
تترقب الجماهير مواجهة قوية تجمع بين منتخب كاب فيردي ونظيره السعودي، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، في مباراة تحمل طابعًا حاسمًا لكلا المنتخبين في سباق التأهل إلى الدور التالي. وأكد بوبيستا، المدير الفني لمنتخب كاب فيردي، أن فريقه يدخل اللقاء بتركيز كامل واستعداد عالٍ، مشيرًا إلى إدراك الجهاز الفني واللاعبين لصعوبة المواجهة أمام منتخب يمتلك خبرات متراكمة في البطولات العالمية، وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى. وأوضح المدرب أن المنتخب السعودي يتمتع بجودة فنية واضحة وتنظيم داخل الملعب، وهو ما يجعل المهمة أكثر تعقيدًا، لكنه في المقابل شدد على ثقته في قدرة فريقه على تقديم أداء قوي والظهور بشكل يليق بطموحات كاب فيردي في البطولة. وأشار بوبيستا إلى أن التحضير للمباراة لم يقتصر على لاعب محدد في صفوف المنتخب السعودي، بل شمل دراسة جماعية لطريقة اللعب وأسلوب التحرك داخل الملعب، مؤكدًا أن احترام المنافس لا يعني التراجع، بل الدافع لتقديم أفضل مستوى ممكن. وأضاف أن الجهاز الفني يولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب التكتيكي، مع التركيز على استغلال نقاط القوة داخل فريقه، والعمل على تقليل الأخطاء التي ظهرت في المباريات السابقة، خاصة في التحولات الدفاعية والهجومية. وفيما يتعلق بالغيابات التي يعاني منها المنتخب، أوضح بوبيستا أن كاب فيردي سيفتقد خدمات كل من سيدني كابرال وتيلمو أركانجو بسبب الإصابة، إلا أن ذلك لن يؤثر على جاهزية الفريق، في ظل امتلاك قائمة متوازنة من اللاعبين القادرين على تعويض الغيابات. وأكد أن فلسفة المنتخب تعتمد على المجموعة وليس الأفراد، حيث قال إن جميع اللاعبين لديهم الجاهزية البدنية والفنية للمشاركة، وإن البدائل المتاحة تمتلك القدرة على تقديم الإضافة المطلوبة في مثل هذه المواجهات الحاسمة. ويأمل منتخب كاب فيردي في تحقيق نتيجة إيجابية أمام السعودية تعزز حظوظه في التأهل، في وقت يدرك فيه الجهاز الفني أن المباراة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريق أمام منافس يمتلك خبرة طويلة في كأس العالم. كما يسعى المنتخب إلى استثمار الروح المعنوية العالية داخل المعسكر، من أجل تقديم أداء متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، في محاولة لفرض أسلوبه على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى. وتكتسب المباراة أهمية خاصة كونها قد تحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين عن المجموعة، ما يضيف المزيد من الضغط والإثارة على المواجهة المنتظرة بين المنتخبين.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.