نجح برشلونة في استعادة جانب كبير من حضوره المؤسسي داخل كرة القدم الإسبانية والأوروبية، بعد سنوات شهدت توترًا في علاقات النادي الخارجية بالتزامن مع الأزمة التي عاشها خلال الفترة بين عامي 2020 و2021. ووفقًا لتقرير صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، أصبح برشلونة أكثر حضورًا داخل دوائر صنع القرار، بالتزامن مع تحسن علاقاته مع رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الإسباني، إلى جانب المؤسسات الاقتصادية والشركات الراعية. ويربط التقرير هذا التحول بالسياسة التي اتبعها خوان لابورتا، رئيس برشلونة، والتي اعتمدت على إعادة بناء العلاقات مع المؤسسات المختلفة وتقليل حدة الصدامات التي أثرت على وضع النادي خلال السنوات الماضية. وكانت عودة برشلونة إلى مؤسسة الأندية الأوروبية «EFC» إحدى أبرز خطوات هذا التحول، بعدما تراجع النادي عن ارتباطه المباشر بالجهة المنظمة لمشروع دوري السوبر الأوروبي، قبل الموافقة بالإجماع على عودته إلى المؤسسة في فبراير 2026. وبحسب التقرير، أصبح برشلونة مرشحًا للحصول على منصب نائب الرئيس خلال عام 2027، بعد الاجتماعات التي عقدها لابورتا مع ناصر الخليفي وألكسندر تشيفرين خلال اجتماعات كوبنهاغن في سبتمبر. وتحظى العودة بأهمية خاصة بالنسبة لبرشلونة، في ظل الدور الذي تلعبه المؤسسة التي تمثل أكثر من 800 نادٍ أوروبي في مناقشة ملفات المسابقات واللوائح المالية والانتقالات والسياسات التجارية. كما شهدت علاقة لابورتا مع خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، تحسنًا ملحوظًا رغم استمرار بعض نقاط الخلاف، إذ بات برشلونة يتعامل مع «لا ليجا» باعتبارها شريكًا ضروريًا. وعلى المستوى الرياضي، ساهمت النتائج التي حققها الفريق تحت قيادة هانز فليك في تعزيز موقف النادي، بالتزامن مع زيادة تأثير لاعبي برشلونة مع منتخبات بلادهم واستعادة الفريق جزءًا من ثقله في سوق الانتقالات. وامتد التحسن إلى الملف الاقتصادي، بعدما أعاد برشلونة بناء علاقاته مع المؤسسات المالية والمستثمرين أثناء العمل على مشروع «إسباي برشلونة» وتطوير ملعب سبوتيفاي كامب نو. وفي سبتمبر، وافق أعضاء النادي على تمويل جديد بقيمة 510 ملايين يورو لاستكمال مشروع الملعب، الذي تراهن الإدارة عليه لزيادة الإيرادات وفتح مصادر دخل تجارية جديدة. ويرى التقرير أن هذه التطورات عززت أيضًا موقف لابورتا داخل برشلونة، بعدما أعيد انتخابه رئيسًا بنسبة 68%، ليواصل تنفيذ خطته الرياضية والاقتصادية. وبذلك، انتقل برشلونة تدريجيًا من مرحلة الأزمة والعزلة المؤسسية إلى استعادة حضوره في دوائر صناعة القرار، مع محاولة الإدارة تثبيت مكانة النادي رياضيًا واقتصاديًا على الساحة الأوروبية.
كشفت تقارير صحفية عن قرار نادي برشلونة رفض عرض رعاية وصف بالمغري من شركة «ريفولوت»، كان من شأنه أن يجعل الشركة شريكًا ماليًا للنادي الكتالوني، رغم الاهتمام الذي حظي به العرض خلال الفترة الماضية، وذلك بسبب ارتباط العلامة التجارية بالبرتغالي لويس فيغو، أحد أبرز الأسماء التي تركت أثرًا سلبيًا في تاريخ العلاقة بين جماهير برشلونة وريال مدريد. وبحسب ما كشفه بودكاست «Barça Reservat» التابع لإذاعة كتالونيا، فإن إدارة برشلونة تلقت عرضًا من شركة «ريفولوت» من أجل الدخول في شراكة مالية مع النادي، إلا أن العرض لم يحصل على الموافقة النهائية، رغم أنه كان واحدًا من العروض التي درستها الإدارة خلال الأشهر الماضية. وأشار التقرير إلى أن السبب الرئيسي وراء رفض العرض يرتبط بوجود لويس فيغو ضمن سفراء العلامة التجارية، في ظل المكانة الخاصة التي يحظى بها اللاعب البرتغالي في ذاكرة جماهير برشلونة، ولكن من زاوية سلبية، بسبب انتقاله الشهير من النادي الكتالوني إلى غريمه التقليدي ريال مدريد عام 2000. ويُعد انتقال فيغو إلى ريال مدريد واحدًا من أكثر الانتقالات التي أثارت غضب جماهير برشلونة، بعدما انتقل اللاعب من صفوف الفريق الكتالوني إلى صفوف منافسه المباشر، لتتحول العلاقة بينه وبين جماهير النادي إلى واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإسبانية. ومنذ ذلك الوقت، ظل اسم فيغو مرتبطًا بدرجة كبيرة بتلك الواقعة، خاصة أن انتقاله إلى ريال مدريد لم يكن مجرد تغيير لنادٍ داخل الدوري الإسباني، وإنما جاء بين أكبر منافسين في كرة القدم، وهو ما جعل الخطوة تحمل أبعادًا جماهيرية ورياضية تجاوزت حدود الانتقال التقليدي بين الأندية. ولهذا السبب، فإن ارتباط أي علامة تجارية بفيغو قد يمثل عاملًا حساسًا بالنسبة إلى برشلونة، وهو ما انعكس، وفقًا للتقرير، على قرار النادي بشأن العرض المقدم من «ريفولوت». وتشير المعلومات الواردة إلى أن فيغو ظهر في إعلانات للشركة متحدثًا عن انتقاله إلى ريال مدريد، الأمر الذي جعل العلاقة بين العلامة التجارية واللاعب أكثر وضوحًا، وبالتالي أصبح من الصعب فصل اسم الشركة عن شخصية فيغو في السياق المرتبط ببرشلونة. وبحسب التقرير، لم يكن العرض هو الوحيد الذي وصل إلى إدارة النادي الكتالوني، إذ كانت «ريفولوت» واحدة من عدة شركات أبدت اهتمامًا بالدخول في شراكة رعاية مع برشلونة خلال الأشهر الماضية. وتضع هذه العروض إدارة خوان لابورتا أمام مجموعة من الخيارات التجارية، خاصة أن النادي يسعى باستمرار إلى تطوير مصادر دخله وتعزيز شراكاته المالية، إلا أن الحالة الخاصة بعرض «ريفولوت» ارتبطت بعامل يتجاوز الجانب المالي، وهو العلاقة التاريخية بين فيغو وبرشلونة. ويشير قرار الرفض، وفقًا لما ورد في التقرير، إلى أن إدارة النادي لم تنظر إلى قيمة العرض فقط، وإنما أخذت في الاعتبار كذلك الصورة المرتبطة بالشريك المحتمل والأسماء التي ترتبط به. وتظل العلاقة بين الأندية الكبرى والعلامات التجارية من الملفات المهمة في كرة القدم الحديثة، إذ لم تعد الرعاية مجرد اتفاق مالي يظهر فيه شعار الشركة، وإنما أصبحت الشراكات التجارية مرتبطة أيضًا بصورة النادي وقيمته وهويته الجماهيرية. وفي حالة برشلونة، تمثل الهوية التاريخية والجماهيرية للنادي عنصرًا أساسيًا في أي شراكة، ولذلك فإن وجود شخصية مثل لويس فيغو ضمن سفراء علامة تجارية كان، بحسب التقرير، سببًا كافيًا لعدم المضي قدمًا في الاتفاق المقترح. وفي المقابل، تتجه إدارة برشلونة إلى خيار آخر يتمثل في محاولة تجديد الشراكة مع «CaixaBank»، التي كانت شريكًا ماليًا للنادي حتى انتهاء عقدها في أبريل الماضي. ويعكس هذا الاتجاه رغبة النادي في مواصلة التعاون مع أحد الشركاء التاريخيين، خصوصًا أن العلاقة بين برشلونة و«CaixaBank» تمتد لفترة سابقة، وهو ما يجعل تجديد التعاون خيارًا مطروحًا أمام الإدارة خلال المرحلة المقبلة. وتبدو الصورة الحالية مرتبطة برغبة برشلونة في تحقيق التوازن بين الجانب التجاري والجانب المرتبط بهوية النادي، إذ إن الإدارة تبحث عن شراكات مالية قوية، لكنها في الوقت نفسه تضع في حساباتها طبيعة العلاقة بين العلامة التجارية المقترحة والنادي وجماهيره. وتبرز أهمية هذه النقطة عندما يتعلق الأمر بشريك مالي أو تجاري، لأن الشراكة في هذه الحالة تكون أكثر ارتباطًا بصورة النادي أمام جماهيره ومتابعيه، وليس فقط بالعائد المالي الذي يمكن أن يحققه الاتفاق. ومن هذه الزاوية، فإن ارتباط «ريفولوت» بلويس فيغو منح الملف بعدًا مختلفًا، خصوصًا أن اسم اللاعب البرتغالي لا يزال حاضرًا بقوة في ذاكرة جماهير برشلونة بسبب انتقاله إلى ريال مدريد. ويظل انتقال فيغو عام 2000 أحد أشهر الأحداث في تاريخ الصراع بين برشلونة وريال مدريد، وهو ما يفسر حساسية ظهوره في أي سياق يرتبط بالنادي الكتالوني، حتى بعد سنوات طويلة من نهاية مسيرته داخل الملاعب. كما أن ظهور اللاعب في إعلانات للشركة وهو يتحدث عن انتقاله إلى ريال مدريد جعل الارتباط بينه وبين العلامة التجارية أكثر وضوحًا، وفقًا لما أورده التقرير، وهو ما ساهم في جعل العرض المقدم إلى برشلونة محل نقاش داخل الإدارة. وبالنسبة إلى خوان لابورتا وإدارته، فإن التعامل مع ملفات الرعاية يمثل جزءًا مهمًا من إدارة النادي، خاصة في ظل الحاجة إلى الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصورة التي يريد النادي تقديمها لجماهيره وشركائه. ولا يعني رفض عرض «ريفولوت»، وفقًا للمعلومات المتاحة، أن برشلونة أغلق الباب أمام جميع العروض التجارية، بل إن التقرير أشار إلى وجود عدة عروض وصلت إلى النادي خلال الأشهر الماضية. لكن حالة «ريفولوت» تحديدًا أصبحت مختلفة بسبب وجود فيغو ضمن سفراء العلامة التجارية، وهو ما جعل القرار مرتبطًا بشخصية اللاعب وتاريخها مع النادي، وليس فقط بالتفاصيل المالية الخاصة بالعرض. ومن المنتظر أن يستمر برشلونة في البحث عن شراكات مالية وتجارية تتناسب مع احتياجات النادي، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تعزيز علاقاته مع شركائه التاريخيين، وعلى رأسهم «CaixaBank». وتحمل رغبة برشلونة في تجديد التعاون مع «CaixaBank» أهمية خاصة، لأنها تمثل شراكة سابقة للنادي وانتهى عقدها في أبريل الماضي، وبالتالي فإن العودة إلى التعاون بين الطرفين ستكون استمرارًا لعلاقة تجارية معروفة بالفعل بدلًا من بدء شراكة جديدة بالكامل. وفي الوقت نفسه، يكشف ملف «ريفولوت» عن مدى تأثير التاريخ الرياضي في القرارات التجارية للأندية الكبرى، حيث يمكن لواقعة حدثت قبل سنوات طويلة أن تظل حاضرة عندما يتعلق الأمر بعلامة تجارية ترتبط بأحد أطرافها. وتبقى قصة فيغو مع برشلونة واحدة من أبرز الأمثلة على ذلك، فاللاعب الذي كان يرتدي قميص الفريق الكتالوني أصبح لاحقًا لاعبًا في ريال مدريد، وتحول انتقاله إلى حدث جماهيري لا يزال يُستعاد كلما ظهر اسمه في سياق مرتبط بالنادي. ولهذا، فإن رفض العرض، بحسب التقرير، لم يكن مرتبطًا بقيمة «ريفولوت» التجارية أو بقدرتها على الدخول في شراكة مع برشلونة، وإنما بالارتباط الذي يجمع الشركة بأحد سفرائها، وهو لويس فيغو. وتكشف هذه الواقعة عن طبيعة القرارات التي تواجه إدارات الأندية الكبرى، حيث تتداخل الاعتبارات الرياضية والجماهيرية والتجارية في كثير من الملفات، ويصبح اختيار الشريك التجاري مرتبطًا بصورة النادي بقدر ارتباطه بالعائد المالي المتوقع. وفي النهاية، تشير التقارير إلى أن برشلونة رفض عرضًا مغريًا من شركة «ريفولوت» لتصبح شريكًا ماليًا للنادي، رغم أن الشركة كانت واحدة من عدة جهات قدمت عروضًا خلال الأشهر الماضية، وذلك بسبب ارتباطها بالبرتغالي لويس فيغو، أحد سفراء العلامة التجارية. ويأتي هذا الارتباط في ظل التاريخ الحساس بين فيغو وبرشلونة، بعد انتقاله الشهير إلى ريال مدريد عام 2000، إلى جانب ظهوره في إعلانات للشركة متحدثًا عن انتقاله إلى النادي الملكي. ووفقًا لما كشفه بودكاست «Barça Reservat» التابع لإذاعة كتالونيا، قررت إدارة خوان لابورتا عدم قبول العرض، بينما تتجه في المقابل إلى محاولة تجديد شراكتها مع «CaixaBank»، التي كانت الشريك المالي للنادي حتى انتهاء عقدها في أبريل الماضي، في ظل رغبة برشلونة في مواصلة التعاون مع أحد شركائه التاريخيين.
غادر خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، المستشفى اليوم الجمعة بعد تحسن حالته الصحية، وذلك عقب خضوعه للعلاج إثر تعرضه لاضطراب في نظم القلب، في تطور طمأن جماهير النادي الكتالوني التي تابعت حالته خلال الأيام الماضية باهتمام كبير. وكان لابورتا قد نُقل إلى المستشفى بعد تعرضه لعدم انتظام في ضربات القلب، حيث خضع لفحوصات ورعاية طبية مكثفة، قبل أن يعلن في بيان رسمي أن الأطباء نجحوا في إعادة نبضات قلبه إلى معدلاتها الطبيعية، مؤكدًا أن حالته أصبحت مستقرة ولا تدعو للقلق. وأوضح رئيس برشلونة في بيانه أنه سيواصل مرحلة التعافي داخل منزله، وفقًا لتوصيات الفريق الطبي، معربًا عن امتنانه لكل من حرص على الاطمئنان عليه، سواء من داخل النادي أو من جماهير برشلونة ومحبي كرة القدم حول العالم. ويعد خروج لابورتا من المستشفى خبرًا إيجابيًا بالنسبة لإدارة برشلونة، خاصة في ظل المرحلة المهمة التي يمر بها النادي على المستويين الرياضي والإداري، مع استمرار العمل على ملفات الفريق الأول والاستعدادات للموسم الجديد. رسالة امتنان من لابورتا وإشادة بالرعاية الطبية وعقب مغادرته المستشفى، نشر خوان لابورتا رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، أعلن خلالها خروجه من المستشفى، معبرًا عن سعادته بتحسن حالته الصحية واستكمال رحلة التعافي في منزله. وحرص رئيس برشلونة على توجيه الشكر إلى جميع الأطباء والممرضين والعاملين في مختلف أقسام المستشفى، مشيدًا بالمستوى المتميز للرعاية الطبية والاهتمام الإنساني الذي حظي به طوال فترة وجوده داخل المستشفى. كما خصّ لابورتا بالشكر عددًا من الأطباء الذين تابعوا حالته بشكل مباشر، مؤكدًا أن الاحترافية العالية وسرعة التعامل مع حالته كان لهما دور كبير في تجاوز الأزمة الصحية والعودة إلى وضعه الطبيعي في وقت قصير. واختتم رئيس برشلونة رسالته بالتعبير عن تقديره لكل رسائل الدعم التي تلقاها خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أنه يتطلع للعودة قريبًا إلى ممارسة مهامه داخل النادي بعد استكمال فترة التعافي، في ظل تطلعات جماهير برشلونة لمواصلة العمل على تحقيق النجاحات خلال المرحلة المقبلة.
وجّه خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، إشادة كبيرة بنادي برشلونة خلال مشاركته في مراسم تنصيب خوان لابورتا رئيسًا للنادي لولاية جديدة، مؤكدًا أن النادي الكتالوني نجح في تجاوز أصعب مراحله الاقتصادية، وأصبح يسير بخطوات ثابتة نحو الاستقرار المالي، وهو ما يعزز طموحاته الرياضية خلال السنوات المقبلة. وجاءت تصريحات تيباس خلال كلمته في الحفل الرسمي لتنصيب لابورتا، حيث حرص على تهنئة رئيس برشلونة ومجلس إدارته بعد تجديد الثقة بهم، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تحمل الكثير من الفرص للنادي على المستويين الرياضي والإداري، في ظل استمرار العمل على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي ستسهم في تعزيز مكانة برشلونة محليًا وقاريًا. واستهل رئيس رابطة الدوري الإسباني حديثه بتوجيه التهنئة إلى خوان لابورتا وأعضاء مجلس الإدارة، مؤكدًا ثقته في قدرة الإدارة الحالية على مواصلة النجاحات التي حققتها خلال السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بإعادة التوازن المالي أو تطوير البنية التحتية للنادي. وأشار تيباس إلى أن برشلونة تمكن من تجاوز فترة صعبة اتسمت بتحديات اقتصادية كبيرة، أثرت على قدرة النادي في سوق الانتقالات وأجبرته على اتخاذ العديد من الإجراءات المالية والإدارية لإعادة ترتيب أوضاعه، إلا أن الإدارة الحالية نجحت في وضع خطة واضحة لإعادة الاستقرار. وأكد أن ما تحقق حتى الآن يعكس نجاح العمل الإداري داخل النادي، موضحًا أن برشلونة أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية، وهي الخطوة التي يراها ضرورية لضمان استمرار المنافسة على أعلى المستويات في السنوات المقبلة. كما خصّ تيباس مشروع تطوير ملعب "سبوتيفاي كامب نو" بإشادة خاصة، معتبرًا أن عملية تحديث الملعب لا تمثل أهمية لبرشلونة فقط، بل تمتد فوائدها إلى كرة القدم الإسبانية بشكل عام، لما يمثله الملعب من قيمة تاريخية ورياضية على المستوى العالمي. وأوضح أن تطوير البنية التحتية للأندية الكبرى يعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز مكانة الدوري الإسباني، سواء من الناحية الاقتصادية أو التسويقية، لافتًا إلى أن الملاعب الحديثة تسهم في زيادة الإيرادات وتحسين تجربة الجماهير واستقطاب المزيد من الفعاليات الرياضية العالمية. وأضاف تيباس أن برشلونة يسير في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن النادي لم يعد يعاني من أوجه القصور التي كانت تعيق تطوره خلال السنوات الماضية، وأصبح يمتلك المقومات التي تضعه في مصاف الأندية الكبرى من جديد، سواء على المستوى المالي أو الرياضي. وأشار إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلًا، بل جاء نتيجة سنوات من العمل المتواصل واتخاذ قرارات صعبة هدفت إلى إعادة بناء الوضع الاقتصادي للنادي، وهو ما يستحق الإشادة من وجهة نظره. كما شدد رئيس رابطة الدوري الإسباني على أن الاستدامة المالية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في نجاح أي مؤسسة رياضية، مؤكدًا أن برشلونة نجح في وضع نفسه على هذا المسار، وهو ما يمنحه قاعدة قوية لبناء فريق قادر على المنافسة على مختلف البطولات. وتطرق تيباس خلال كلمته إلى طبيعة العلاقة التي جمعته بإدارة برشلونة خلال السنوات الماضية، معترفًا بوجود خلافات في بعض الملفات، إلا أنه شدد على أن تلك الخلافات لم تؤثر في الاحترام المتبادل بين الطرفين. وأكد أن الحوار المؤسسي ظل حاضرًا دائمًا رغم اختلاف وجهات النظر، مشيرًا إلى أن الهدف المشترك يبقى خدمة كرة القدم الإسبانية والحفاظ على قوة الدوري الإسباني في مواجهة المنافسة العالمية المتزايدة. وأضاف أن الاختلاف في الرؤى أمر طبيعي بين المؤسسات الرياضية، لكنه يجب أن يُدار في إطار من الاحترام والتعاون، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة للكرة الإسبانية. ورأى تيباس أن برشلونة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لنجاح الدوري الإسباني، لما يتمتع به من جماهيرية واسعة وتأثير كبير على المستوى العالمي، مؤكدًا أن قوة النادي تنعكس بشكل مباشر على قوة المسابقة. وأشار إلى أن نجاح برشلونة وريال مدريد وبقية الأندية الكبرى يسهم في رفع القيمة التسويقية للدوري الإسباني، ويزيد من قدرته على جذب المستثمرين والرعاة، فضلًا عن تعزيز حضوره في الأسواق العالمية. كما أكد أن رابطة الدوري الإسباني تعمل باستمرار على دعم جميع الأندية لتحقيق الاستقرار المالي، مع الالتزام بتطبيق القوانين المنظمة للإنفاق المالي، بما يضمن المنافسة العادلة واستدامة المنظومة الكروية. ومن جانبه، يواصل برشلونة تنفيذ خططه لإعادة بناء الفريق، مستفيدًا من تحسن أوضاعه الاقتصادية، وهو ما يمنحه مرونة أكبر في سوق الانتقالات، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية وتطوير منشآته الرياضية. ويُعد مشروع تجديد "سبوتيفاي كامب نو" أحد أبرز المشروعات التي يعول عليها النادي لزيادة موارده المالية في المستقبل، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين الخدمات المقدمة للجماهير، وتعزيز العوائد التجارية. وتسعى إدارة خوان لابورتا إلى استثمار حالة الاستقرار الحالية من أجل بناء مشروع رياضي طويل الأمد، يعتمد على تحقيق التوازن بين المنافسة على البطولات والحفاظ على الانضباط المالي. ويرى مراقبون أن إشادة تيباس ببرشلونة تعكس تحولًا ملحوظًا في طبيعة العلاقة بين رابطة الدوري الإسباني وإدارة النادي، خاصة بعد سنوات شهدت نقاشات حادة حول ملفات اللعب المالي وقواعد تسجيل اللاعبين. وفي ظل هذا التقارب، يأمل برشلونة في مواصلة مسيرة التعافي، واستعادة مكانته بين كبار أوروبا، مستندًا إلى قاعدة مالية أكثر استقرارًا ومشروع رياضي يهدف إلى المنافسة على جميع الألقاب. واختتم تيباس كلمته بالتأكيد على أن نجاح برشلونة يمثل مكسبًا للدوري الإسباني بأكمله، موضحًا أن ازدهار الأندية الكبرى ينعكس إيجابًا على صورة المسابقة عالميًا، ويعزز من مكانة كرة القدم الإسبانية بين أقوى الدوريات في العالم، وهو الهدف الذي يجمع جميع الأطراف في المرحلة المقبلة.
أشعل خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، الأجواء داخل الكرة الإسبانية بتصريحات قوية حملت رسائل مباشرة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، وذلك خلال حديثه عقب تسلمه رئاسة النادي، حيث دافع بقوة عن موقف برشلونة في قضية نيجريرا، مؤكدًا أن النادي الكتالوني لا يشعر بأي قلق من مسار القضية، وأنه يثق في سلامة موقفه القانوني، كما وجه انتقادات حادة إلى إدارة ريال مدريد، معتبرًا أنها تحاول استغلال القضية لإثارة الجدل وتحويل الأنظار عن ملفات أخرى. وأكد لابورتا أن برشلونة يعيش مرحلة مختلفة تمامًا على المستويين الإداري والفني، مشيرًا إلى أن النادي يمتلك مشروعًا واضحًا يسير بخطوات ثابتة نحو المستقبل، في الوقت الذي تعيش فيه بعض الأندية حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية. وأوضح رئيس برشلونة أن الإدارة الحالية تركز بشكل كامل على تطوير الفريق الأول، والعمل على بناء مشروع رياضي قادر على إعادة النادي إلى منصات التتويج محليًا وأوروبيًا، مشددًا على أن الاستقرار داخل النادي يمثل أهم عوامل النجاح خلال المرحلة المقبلة. وأشار لابورتا إلى أن المشروع الذي يقوده المدرب الألماني هانز فليك يمنح جماهير برشلونة الكثير من التفاؤل، خاصة في ظل امتلاك الفريق مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على المنافسة على جميع البطولات، إلى جانب العمل الذي يقوم به المدير الرياضي ديكو في سوق الانتقالات لتدعيم الصفوف بعناصر جديدة. وأضاف أن بناء فريق قادر على المنافسة في كرة القدم الحديثة ليس بالأمر السهل، لكنه أكد أن برشلونة يمتلك رؤية واضحة وخطة طويلة المدى تهدف إلى إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية بين كبار أوروبا. وعند الحديث عن قضية نيجريرا، بدا لابورتا واثقًا من موقف ناديه، مؤكدًا أن جميع الاتهامات التي وُجهت إلى برشلونة لن تحقق الهدف الذي يسعى إليه خصوم النادي، وأن القضية لن تؤثر على مستقبل الفريق. وشدد رئيس برشلونة على أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يدرك حقيقة الموقف، وأن النادي قدم جميع الوثائق والأدلة المطلوبة خلال مراحل التحقيق المختلفة، بينما لم يتم تقديم ما يثبت صحة الاتهامات الموجهة إلى برشلونة. وأكد أن النادي الكتالوني تعامل مع القضية بكل شفافية، وحرص على التعاون مع جميع الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية تسير في الاتجاه الصحيح، وأن برشلونة لا يخشى أي قرار طالما أنه يثق في سلامة موقفه. وهاجم لابورتا الأطراف التي تستغل القضية إعلاميًا، معتبرًا أن الهدف الحقيقي ليس البحث عن الحقيقة، وإنما خلق حالة من الضجيج الإعلامي وإطالة أمد الأزمة لتحقيق مكاسب خارج الملعب. وأضاف أن بعض الجهات تحاول استخدام قضية نيجريرا كوسيلة لصرف الأنظار عن أزمات أخرى تواجهها، مؤكدًا أن هذه المحاولات لن تؤثر على تركيز برشلونة أو على مشروعه الرياضي. كما أطلق رئيس برشلونة انتقادات غير مباشرة إلى ريال مدريد، مشيرًا إلى أن هناك حالة من التوتر والارتباك داخل النادي المنافس، ظهرت من خلال بعض المؤتمرات الصحفية والتصريحات الأخيرة، معتبرًا أن تلك التصرفات تعكس غياب الرؤية الواضحة. وأوضح لابورتا أن برشلونة لا ينشغل بما يحدث في الأندية الأخرى، وإنما يركز على تنفيذ مشروعه الرياضي والإداري، والعمل على تحقيق النجاحات داخل أرض الملعب، بدلاً من الدخول في صراعات جانبية. وأشار إلى أن جماهير برشلونة لديها أسباب كثيرة للتفاؤل، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمثلون مستقبل النادي، إلى جانب الجهاز الفني الجديد الذي يعمل على تطوير الأداء وتحقيق نتائج إيجابية. كما أشاد بالدور الذي يقوم به ديكو في إدارة ملف الانتقالات، مؤكدًا أن النادي يسعى إلى التعاقد مع لاعبين قادرين على صناعة الفارق، دون الإخلال بالاستقرار المالي الذي تعمل الإدارة على الحفاظ عليه. ويرى لابورتا أن برشلونة نجح خلال الفترة الماضية في تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية والإدارية، وأصبح الآن أكثر قدرة على التخطيط للمستقبل، سواء على مستوى التعاقدات أو المنافسة على البطولات. وأكد أن إدارة النادي لن تسمح لأي قضية خارج الملعب بالتأثير على استقرار الفريق، مشددًا على أن جميع الملفات القانونية يتم التعامل معها وفق الأطر الرسمية، مع احترام كامل لقرارات القضاء والجهات المختصة. وتأتي تصريحات رئيس برشلونة في وقت تشهد فيه الكرة الإسبانية حالة من التوتر، بسبب استمرار الجدل حول قضية نيجريرا، التي تعد واحدة من أكثر القضايا إثارة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف. ويرى مراقبون أن تصريحات لابورتا تمثل رسالة واضحة إلى جماهير برشلونة، مفادها أن الإدارة واثقة من موقفها، ولن تتراجع عن الدفاع عن النادي حتى النهاية، كما أنها تعكس رغبة في إغلاق هذا الملف والتركيز على الجوانب الرياضية. وفي المقابل، ينتظر الشارع الرياضي الإسباني التطورات المقبلة في القضية، وسط ترقب لأي قرارات جديدة قد تصدر خلال الفترة القادمة، في الوقت الذي يواصل فيه برشلونة استعداداته للموسم الجديد. ويأمل النادي الكتالوني أن ينعكس الاستقرار الفني والإداري على نتائج الفريق داخل الملعب، خاصة مع التعاقدات المنتظرة، وتولي هانز فليك المسؤولية الفنية، حيث تسعى الإدارة إلى استعادة لقب الدوري الإسباني والمنافسة بقوة على دوري أبطال أوروبا. كما يدرك لابورتا أن نجاح المشروع الرياضي سيكون أفضل رد على الانتقادات التي يتعرض لها النادي، ولذلك يواصل العمل على دعم الجهاز الفني وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لتحقيق الأهداف المرسومة. ومع استمرار الجدل حول قضية نيجريرا، تبقى تصريحات رئيس برشلونة بمثابة إعلان واضح عن تمسك النادي بموقفه القانوني، ورفضه لجميع الاتهامات، إلى جانب إصراره على مواصلة العمل داخل الملعب بعيدًا عن الصراعات الإعلامية، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القانونية خلال المرحلة المقبلة.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.