دخل المدافع الياباني المخضرم يوتو ناغاتومو قائمة الأسماء الخالدة في تاريخ كرة القدم الآسيوية والعالمية، بعدما نجح في تحقيق إنجاز استثنائي وغير مسبوق على مستوى القارة، ليصبح أول لاعب آسيوي يشارك في خمس نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، بعد ظهوره مع منتخب اليابان خلال منافسات مونديال 2026. ويعد هذا الرقم إنجازاً استثنائياً يعكس حجم الاستمرارية الكبيرة التي قدمها اللاعب على مدار سنوات طويلة، في وقت أصبحت فيه المحافظة على المستوى الفني والبدني لفترة طويلة أمراً بالغ الصعوبة في عالم كرة القدم الحديثة. ونجح ناغاتومو في تسجيل اسمه بحروف من ذهب داخل سجلات كرة القدم الآسيوية، بعدما شارك في نسخ كأس العالم أعوام 2010 و2014 و2018 و2022 و2026، ليصبح صاحب الرقم القياسي الآسيوي في عدد المشاركات بالمونديال. ولم يكن وصول اللاعب إلى هذا الإنجاز التاريخي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسيرة طويلة من العمل والانضباط والاستمرارية داخل الملاعب، حيث حافظ اللاعب على مكانته داخل صفوف المنتخب الياباني لأكثر من 16 عاماً، وهو أمر نادر الحدوث على مستوى كرة القدم الدولية. ومنذ ظهوره الأول بقميص منتخب اليابان، أثبت ناغاتومو أنه يمتلك شخصية اللاعب القادر على صناعة الفارق داخل الملعب وخارجه، إذ تميز بروحه القتالية الكبيرة وقدرته على تقديم مستويات مستقرة سواء في الجانب الدفاعي أو الهجومي. كما عرف اللاعب بسرعته الكبيرة وقدرته على التحرك المستمر على الأطراف، إضافة إلى امتلاكه خبرات واسعة اكتسبها من مشاركاته الدولية والأندية التي لعب لها طوال مسيرته. وخلال السنوات الماضية، أصبح ناغاتومو واحداً من أبرز الأسماء التي ساهمت في تطور كرة القدم اليابانية، إذ كان جزءاً من جيل تمكن من تعزيز مكانة المنتخب الياباني على الساحة العالمية، وتحويله إلى أحد أبرز المنتخبات الآسيوية القادرة على المنافسة أمام كبار العالم. ويحظى المنتخب الياباني بسجل مميز في كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح في الظهور بصورة قوية في أكثر من نسخة، وهو ما ساهم في رفع أسهم الكرة اليابانية على المستوى الدولي. وكان ناغاتومو حاضراً في مراحل مختلفة من تطور المنتخب الياباني، بداية من الأجيال السابقة وحتى الأسماء الحالية التي تمثل مستقبل الكرة اليابانية، ليؤدي دوراً كبيراً داخل غرفة الملابس بفضل خبراته الطويلة. ويمثل وجود لاعب بخبرة ناغاتومو قيمة كبيرة لأي منتخب، خاصة أن البطولات الكبرى تحتاج إلى عناصر قادرة على التعامل مع الضغوط والمواقف الصعبة داخل المباريات. ولم يكن الرقم الذي حققه اللاعب مجرد مشاركة جديدة في بطولة كأس العالم، بل حمل قيمة معنوية وتاريخية كبيرة، لأنه جاء بعد سنوات طويلة من الالتزام والعطاء المستمر. وعلى مدار تاريخ كرة القدم الآسيوية، نجح عدد من اللاعبين في الوصول إلى أربع مشاركات مختلفة في كأس العالم، لكن لم يتمكن أي لاعب من تخطي هذا الحاجز حتى جاء ناغاتومو وحقق إنجاز النسخة الخامسة. وتضم قائمة أكثر اللاعبين الآسيويين مشاركة في بطولات كأس العالم مجموعة من الأسماء البارزة التي تركت بصمة كبيرة في تاريخ اللعبة داخل القارة. ويأتي خلف ناغاتومو المدرب واللاعب الكوري الجنوبي السابق هونغ ميونغ بو، الذي شارك في أربع نسخ مختلفة أعوام 1990 و1994 و1998 و2002، ونجح في صناعة تاريخ كبير مع منتخب بلاده. كما يبرز اسم النجم السعودي سامي الجابر، الذي شارك بدوره في أربع بطولات مختلفة خلال أعوام 1994 و1998 و2002 و2006، ليصبح واحداً من أبرز الأسماء العربية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ كأس العالم. وتضم القائمة أيضاً قائد كوريا الجنوبية سون هيونغ مين، الذي شارك في أربع نسخ مختلفة، إضافة إلى الثنائي الإيراني إحسان حاج صفي وعلي رضا جهانبخش اللذين حققا الرقم ذاته. ويعكس وجود هذه الأسماء حجم التطور الذي شهدته كرة القدم الآسيوية خلال العقود الأخيرة، بعدما أصبحت منتخبات القارة قادرة على تقديم مستويات قوية في البطولات العالمية. ورغم أهمية الأرقام الفردية، فإن ما يميز ناغاتومو لا يقتصر فقط على عدد المشاركات، بل يرتبط أيضاً بالدور القيادي الكبير الذي لعبه داخل المنتخب الياباني. فاللاعب المخضرم تحول مع مرور السنوات إلى أحد القادة داخل الفريق، حيث ساهم في نقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة، وساعد على بناء ثقافة تنافسية داخل المنتخب. كما أصبح نموذجاً للاعب المحترف الذي يعتمد على الانضباط والعمل المتواصل للحفاظ على مستواه البدني والفني، وهو ما ساعده على الاستمرار في الملاعب لأكثر من عقد ونصف. ويرى كثير من المتابعين أن هذا الإنجاز سيظل واحداً من أصعب الأرقام على مستوى القارة الآسيوية، نظراً لصعوبة المشاركة في خمس بطولات كأس عالم متتالية أو متفرقة. فاللاعب يحتاج إلى الحفاظ على مستواه لسنوات طويلة، بالإضافة إلى الاستمرار ضمن حسابات المنتخب الوطني، إلى جانب تجنب الإصابات وتقديم الأداء المطلوب باستمرار. ومع استمرار مسيرة ناغاتومو الاستثنائية، يبقى اسمه واحداً من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة اليابانية والآسيوية، بعدما نجح في تجاوز حدود الأرقام التقليدية وترك إرث كبير للأجيال القادمة. وسيظل هذا الرقم شاهداً على رحلة طويلة من النجاح والالتزام والطموح، ليتحول ناغاتومو من مجرد لاعب دولي إلى أحد أبرز أساطير كرة القدم في القارة الآسيوية.
لم تكن البداية الفنية المثالية للمنتخب الكوري الجنوبي في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تكللت بانتصار افتتاحي ثمين وشجاع على حساب نظيره منتخب جمهورية التشيك بنتيجة (2-1)، كافية لبسط أجواء الهدوء والاستقرار داخل معسكر "الشمشون الآسيوي". ففي الوقت الذي كانت فيه الجماهير في سيول تحتفل بالنقاط الثلاث وثبات الفريق ميدانيًا، كانت ردهات مقر إقامة البعثة الكورية تشهد غليانًا غير مسبوق، تحول في غضون ساعات قليلة إلى انتفاضة إدارية وإعلامية عارمة ضربت أركان المركز الإعلامي للمونديال، بعد قرار لاعبي المنتخب الكوري الجنوبي بالإجماع مقاطعة كافة الأنشطة والفعاليات الإعلامية غير الإلزامية المصاحبة للبطولة العالمية. وتعود تفاصيل هذه الأزمة المدوية، التي تصدرت عناوين الصحف السياسية والرياضية على حد سواء، إلى واقعة رصدتها ميكروفونات البث المفتوحة (Hot Mics) التابعة لإحدى القنوات الإخبارية العالمية عن طريق الخطأ، وذلك خلال الحصة التدريبية الصباحية التي تلت مباراة التشيك. الأجهزة الصوتية الحساسة التقطت عن دون قصد أحاديث جانية ومداولات اتسمت بالتهكم والسخرية والغمز واللمز بين مجموعة من الصحفيين الدوليين المتواجدين في المنطقة المخصصة لوسائل الإعلام. هذه الدردشات الجانبية تمحورت بشكل أساسي حول قضية الخدمة العسكرية الخاصة بقائد المنتخب الكوري ونجم نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، سون هيونغ-مين، البالغ من العمر 33 عامًا، وتحديدًا أثناء خوضه لتدريبات بدنية منفردة واستشفائية بعيدًا عن زملائه على أرضية الملعب. السخرية لم تمر مرور الكرام؛ إذ سرعان ما تسربت فحوى هذه الكلمات الهازئة إلى مسامع الوفد الإداري الكوري، لتفجر موجة عارمة من الغضب المبرر والاستياء الشديد بين اللاعبين والجهاز الفني، الذين اعتبروا هذا السلوك طعنة غادرة في كرامة قائدهم المُلهم، وتقليلًا من شأن قضية وطنية تمثل خطًا أحمر في الثقافة الكورية. قدسية الواجب الوطني.. لماذا يثير ملف الخدمة العسكرية كل هذا الغضب؟ لكي يستوعب المتابع الغربي أو العالمي أبعاد هذه المقاطعة الكورية الصارمة، لا بد من الغوص عميقًا في البنية الثقافية والسياسية للمجتمع الكوري الجنوبي. فملف الخدمة العسكرية في سيول ليس مجرد التزام قانوني عادي يمكن التغاضي عنه أو تمريره بعبارات ساخرة في ردهات الصحافة، بل هو واجب وطني يحظى بقدسية بالغة الأهمية وحساسية مفرطة ترتبط بشكل مباشر بمفهوم البقاء والأمن القومي للبلاد. بموجب الدستور والقوانين الصارمة في كوريا الجنوبية، يُلزم جميع الرجال الأصحاء والبالغين بتأدية خدمة عسكرية إلزامية في صفوف القوات المسلحة تتراوح مدتها بين 18 إلى 21 شهرًا (تقارب العامين). ويأتي هذا الإجراء الصارم لتعزيز الجاهزية الدفاعية والقتالية القصوى للبلاد، والتي تعيش فصولاً مستمرة من التوترات الحدودية والسياسية والعسكرية الجسيمة مع جارتها الشمالية (كوريا الشمالية)، حيث يرى المجتمع الكوري أن التهرب من هذا الواجب أو التهاون فيه يمثل خيانة عظمى لجهود الجنود المرابطين على خطوط التماس. وفي المقابل، وتثمينًا للجهود التي ترفع اسم البلاد في المحافل الدولية، تمنح الحكومة الكورية الجنوبية إعفاءات خاصة واستثنائية ضيقة للغاية للمبدعين والرياضيين الذين يحققون إنجازات قارية أو أولمبية بارزة تساهم في تعزيز القوة الناعمة للبلاد. هذا الامتياز القانوني الاستثنائي هو الذي ناله سون هيونغ-مين وعدد من رفاقه في المنتخب، بعد نجاحهم الملحمي في التتويج بالميدالية الذهبية خلال دورة الألعاب الآسيوية عام 2018، وهو الإعفاء الذي لم يأتِ كهدية مجانية، بل كان ثمرة عرق ودموع وضغوط نفسية رهيبة عاشها اللاعبون في تلك البطولة لتفادي قطع مسيرتهم الاحترافية في أوروبا. مقاتل في البحرية وليس لاعبًا فارًا.. تفاصيل تدريبات سون الصارمة في 2020 إن ما زاد من اشتعال النيران في صدور أعضاء البعثة الكورية الجنوبية هو أن التهكم الصحفي أظهر جهلًا تامًا — أو تعمدًا للإساءة — بحقيقة أن سون هيونغ-مين لم يتهرب يوماً من واجباته الوطنية، بل ضرب نموذجًا يُحتذى به في الالتزام؛ إذ استغل النجم الكوري فترة التوقف الإجباري لمنافسات الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) إبان جائحة كورونا في عام 2020، وقرر طواعية السفر إلى بلاده لإتمام التدريب العسكري الأساسي المكثف والمفروض على الحاصلين على الإعفاء الرياضي. نجم توتنهام هوتسبير لم يقضِ تلك الفترة في مكاتب مريحة أو لأخذ الصور التذكارية، بل انخرط في معسكر تدريبي شاق وصارم تابع لسلاح مشاة البحرية الكورية الجنوبية (المارينز) في جزيرة جيجو لمدة ثلاثة أسابيع كاملة. ووفقاً للتقارير الرسمية التي صدرت آنذاك، خضع سون لجرعات تدريبية قاسية شملت: التعرض للغاز المسيل للدموع: داخل الغرف المغلقة لتدريب الجنود على الصمود البيولوجي. التدريب بالذخيرة الحية: واجتياز حقول الألغام الافتراضية تحت ضغط الرصاص. المسيرات الطويلة الشاقة: بالسير لمسافات تتجاوز 24 كيلومترًا مع حمل عتاد عسكري كامل يصل وزنه إلى 24 كيلوغرامًا. وفي نهاية الدورة، تم تكريم سون ومنحه جائزة "بيلسوج" (النصر المؤكد) لكونه أحد أفضل خمسة متدربين أداءً وانضباطًا من بين 157 متدربًا في المعسكر. هذه الخلفية العسكرية الحقيقية تجعل من سون بنظر الكوريين "مقاتلًا سابقًا" دافع عن هيبة وطنه بالبندقية مثلما يدافع عنها بكرة القدم، وبالتالي فإن أي محاولة للسخرية من هذه التجربة تعد إهانة مباشرة للمؤسسة العسكرية الكورية ولكل مواطن أدى هذا الواجب. بيان الاتحاد الكوري لكرة القدم: صدمة، خيبة أمل، ولغة حديدية أمام هذا المنزلق الإعلامي الخطير، لم تقف إدارة الاتحاد الكوري لكرة القدم مكتوفة الأيدي أو تكتفِ بالصمت الدبلوماسي؛ بل سارعت برفع الغطاء الحماسي عن لاعبيها من خلال إصدار بيان رسمي شديد اللهجة، صيغ بلغة حديدية واضحة وصارمة، موجهًا إلى اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم والاتحاد الدولي للصحافة الرياضية. وأعرب الاتحاد الكوري في بيانه عن أسفه العميق واستهجانه البالغ للسلوك غير المهني الصادر عن بعض ممثلي وسائل الإعلام العالمية، وجاء في نص البيان الذي وزع على وكالات الأنباء: "إن التصريحات غير اللائقة والتهكمية التي سُرّبت من خلال الميكروفونات خلال التدريبات الرسمية للمنتخب الوطني قد تسببت في صدمة نفسية وخيبة أمل كبيرتين لجميع اللاعبين وأعضاء البعثة. إن عناصر هذا المنتخب يبذلون قصارى جهودهم ويضحون بالكثير في سبيل إسعاد الجماهير الكورية وتلبية تطلعاتها بصفتهم سفراء وممثلين شرعيين لبلادهم على الساحة العالمية." — الاتحاد الكوري لكرة القدم وأضاف البيان في محور حمايتهم للاعبين: "نحن في الاتحاد الكوري نطالب وسائل الإعلام الدولية بالتحلي بالمسؤولية، والمهنية، والاحترام المتبادل للخصوصيات الثقافية والوطنية للشعوب. ونؤكد التزامنا المطلق والكامل بحماية سلامة لاعبينا الذهنية والنفسية، وتوفير بيئة إعلامية صحية ونظيفة خالية من أي تنمر أو إساءة مبطنة، ولن نتوانى عن اتخاذ أقصى التدابير لحفظ كرامة عناصرنا". أبعاد المقاطعة الكورية.. كيف تُدار الحرب الإعلامية تحت مظلة "الفيفا"؟ وفقًا لمصادر مقربة وموثوقة من داخل الوفد الكوري الجنوبي المتواجد في البطولة، فإن قرار المقاطعة الإعلامية ليس مجرد موقف عاطفي مؤقت بل خطة إستراتيجية مدروسة تم الاتفاق عليها بين القائد سون هيونغ-مين، وزملائه في الفريق، والمدير الفني، وبدعم كامل من مجلس إدارة الاتحاد الكوري. المقاطعة دخلت بالفعل حيز التنفيذ الفوري، وألقت بظلالها على الأنشطة اليومية المصاحبة للمونديال. وتشمل المقاطعة الامتناع التام من جانب اللاعبين والجهاز الفني عن القيام بالأنشطة التالية: اللقاءات الحصرية المباشرة: مع الشبكات التلفزيونية العالمية الحاصلة على حقوق البث غير الإلزامية. المنطقة المختلطة (Mixed Zone): رفض الإدلاء بأي تصريحات ودية للصحفيين في الممرات عقب الحصص التدريبية. الجلسات التصويرية والبرامج الترفيهية: إلغاء كافة المواعيد المجدولة مسبقًا مع المنصات الرقمية. معادلة الحد الأدنى مع الفيفا: تكمن حنكة الاتحاد الكوري في إدارة هذه الأزمة في تجنب الصدام القانوني المباشر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ إذ أكدت المصادر أن المنتخب الكوري سيكتفي فقط بتأدية الحد الأدنى الصارم من الالتزامات الإعلامية الإلزامية التي تفرضها لوائح الفيفا الصارمة على المنتخبات المشاركة في كأس العالم (مثل المؤتمر الصحفي الرسمي للمدرب والقائد قبل المباراة بـ 24 ساعة، والمؤتمر الصحفي الإجباري عقب نهاية اللقاء مباشرة، والمقابلات السريعة في أرض الملعب الحصرية لـ الفيفا). هذا التكتيك يضمن للمنتخب الكوري إيصال رسالة احتجاجه القوية وصدم الإعلام العالمي، دون الوقوع تحت طائلة العقوبات المالية الفلكية أو خصم النقاط والإجراءات الانضباطية التي قد تفرضها الفيفا في حال المقاطعة الشاملة. تداعيات الأزمة على المسار الفني للشمشون في المونديال بعيدًا عن ضوضاء الميكروفونات المفتوحة ومعارك البيانات الرسمية، يطرح هذا التطور المفاجئ تساؤلات جوهرية حول مدى تأثير هذه الأجواء المشحونة على التركيز الذهني والفني للاعبي كوريا الجنوبية في مبارياتهم القادمة بالمونديال. عادة ما تؤدي مثل هذه الأزمات الخارجية إلى عواقب متباينة؛ فإما أن تتحول إلى عامل تشتيت ذهني يخرج اللاعبين عن تركيزهم التكتيكي، أو تتحول — بفعل حنكة الإدارة — إلى "وقود معنوي" يزيد من تلاحم المجموعة وإصرارها على تحقيق الانتصارات لرد الاعتبار. المؤشرات الأولية القادمة من المعسكر الكوري تشير إلى أن الخيار الثاني هو الأقرب للتحقق؛ فالقائد سون هيونغ-مين يحظى بمكانة تقترب من درجة "التبجيل" بين زملائه الشباب في المنتخب، الذين يرون فيه مثلهم الأعلى والشخص الذي مهد الطريق للكرة الكورية في الملاعب الأوروبية. قرار المقاطعة الجماعية الذي اتخذه اللاعبون يعكس تضامنًا أسريًا عميقًا، ومن المتوقع أن يترجم هذا الغليان المكتوم إلى اندفاع بدني وقتالي هائل على المستطيل الأخضر في الجولات المقبلة، حيث سيرفع اللاعبون شعار اللعب من أجل كبرياء القائد والوطن ورداً على المشككين والساخرين. التحدي الأكبر سيعود إلى عاتق الجهاز الفني لكوريا الجنوبية، الذي يتوجب عليه الآن عزل اللاعبين تكتيكياً داخل الملعب، لضمان ألا يتحول الاندفاع العاطفي والقتالي إلى تسرع أو ارتكاب أخطاء كارثية وحالات طرد قد تكلف الفريق غاليًا في مواجهة المنتخبات الكبرى التي تجيد استغلال الهفوات النفسية للمنافسين. ردود الأفعال في الشارع الكوري.. التلاحم الشعبي خلف "الابن البار" بمجرد انتشار تفاصيل الواقعة وسخرية الصحفيين الأجانب في وسائل الإعلام داخل سيول، شهد الشارع الرياضي والسياسي الكوري الجنوبي حالة اندماج وتلاحم شعبي منقطعة النظير خلف منتخبهم الوطني وقائدهم سون. وعجت منصات التواصل الاجتماعي الكورية بملايين التغريدات والمنشورات الغاضبة التي أدانت سلوك الصحافة العالمية، واصفة إياها بـ "العنجهية الثقافية وعدم احترام خصوصيات الدول". بالنسبة للمواطن الكوري العادي، فإن سون هيونغ-مين ليس مجرد لاعب كرة قدم يتقاضى الملايين، بل هو "الابن البار" للبلاد الذي يمثل الهوية القومية الكورية في أبهى صورها حول العالم بالتزامه وأخلاقه العالية وتواضعه الجم. وتذكرت الجماهير بكثير من الفخر كيف التزم سون بأداء التدريب العسكري الشاق في البحرية دون أي تذمر، وكيف يحرص دائمًا على الانحناء احترامًا للجماهير والراية الوطنية في كل مناسبة، مما جعل التطاول عليه بمثابة تطاول على كل كوري أدى الخدمة العسكرية وعانى من قسوتها لحماية أمن بلاده. هذا الدعم الشعبي الطاغية يمنح الاتحاد الكوري مساحة مناورة واسعة للاستمرار في موقفه الحازم والمقاطعة دون الخوف من أي انتقادات محلية، بل على العكس، باتت الجماهير تطالب بمواقف أكثر صرامة لحماية كرامة الرموز الوطنية. الخاتمة: رهان الكبرياء والرد الحاسم على المستطيل الأخضر في الختام، يمكن القول إن منتخب كوريا الجنوبية قد رسم من خلال هذه المقاطعة الإعلامية الشجاعة خطًا فاصلًا بين العمل الصحفي المهني والاستخفاف بخصوصيات الشعوب ومقدساتها الوطنية. أثبت "محاربو التايجوك" للعالم أجمع أن الروح الجماعية وتماسك الفريق خلف قائدهم سون هيونغ-مين يتقدمان على أي اعتبارات تسويقية أو التزامات ترويجية تصاحب هذا المحفل العالمي الكبير. المعركة الحالية التي يخوضها الشمشون الكوري في مونديال 2026 لم تعد معركة تكتيكية لحصد النقاط والصعود إلى الدور الثاني فحسب، بل تحولت إلى معركة كبرياء وطني لفرض الاحترام على الساحة الدولية. الأيام القليلة القادمة ستكشف كيف ستدار هذه الأزمة تحت مظلة الفيفا، لكن الأكيد أن الرد الأقوى والأكثر حسمًا الذي ينتظره ملايين الكوريين لن يصدر من المكاتب أو المؤتمرات الصحفية الصامتة، بل ستكتبه أقدام سون ورفاقه على العشب الأخضر من خلال مواصلة الانتصارات والتحليق عاليًا في سماء كأس العالم، ليبرهنوا للجميع أن "المقاتل" الكوري يعرف كيف ينتصر لمعتقداته وكبريائه في كل الميادين.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.