توج المنتخب السعودي بلقب بطولة «خليجي 27»، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على نظيره الإماراتي بهدفين دون رد، في المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين مساء الثلاثاء على ملعب الإنماء بمدينة جدة. ودخل المنتخب السعودي المباراة بقوة، ونجح في فرض أفضليته خلال الدقائق الأولى، ليترجم ضغطه المبكر إلى هدف التقدم عن طريق همام الهمامي في الدقيقة 11، مانحًا «الأخضر» أفضلية مهمة في النهائي. ولم ينتظر المنتخب السعودي طويلًا من أجل تعزيز النتيجة، إذ تمكن فراس البريكان من تسجيل الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط، ليضع المنتخب الإماراتي تحت ضغط كبير بعد مرور 13 دقيقة من بداية اللقاء. وكاد صالح أبو الشامات أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 16، إلا أن محاولته لم تكتمل بنجاح، بينما حاول المنتخب الإماراتي العودة سريعًا إلى أجواء المباراة. وحصل المنتخب الإماراتي على فرصة لتقليص الفارق في الدقيقة 23 عن طريق خيمنيز، لكنه لم يتمكن من استغلالها، ليحافظ المنتخب السعودي على تقدمه بثنائية حتى نهاية الشوط الأول. ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب الإماراتي محاولاته الهجومية بحثًا عن العودة، إلا أن محمد العويس، حارس مرمى السعودية، تألق في حماية شباكه. وتصدى العويس لعرضية خطيرة في الدقيقة 47، قبل أن يتدخل مجددًا في الدقيقة 59 وينقذ فرصة محققة للإمارات، ليحافظ على تقدم منتخب بلاده. وفي المقابل، واصل المنتخب السعودي محاولاته لتسجيل الهدف الثالث، وأتيحت فرصة أمام محمد كنو في الدقيقة 67، إلا أنه لم يتمكن من تحويلها إلى هدف. وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توترًا ومناوشات بين لاعبي المنتخبين، ليشهر الحكم المغربي جلال جيد بطاقة صفراء ضد همام الهمامي، كما أشهر البطاقة الحمراء لأحد لاعبي الإمارات الموجودين على مقاعد البدلاء. وحافظ «الأخضر» على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحسم المواجهة بنتيجة 2-0 ويتوج بلقب «خليجي 27»، بعد مباراة شهدت بداية هجومية قوية وتألقًا دفاعيًا وحضورًا مميزًا للحارس محمد العويس.
يمتلك المنتخب السعودي أفضلية تاريخية واضحة في مواجهاته أمام نظيره الإماراتي، قبل اللقاء المرتقب بين المنتخبين، الثلاثاء، في نهائي بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، على ملعب الإنماء بمدينة جدة. ويترقب عشاق الكرة الخليجية مواجهة قوية بين السعودية والإمارات لحسم لقب البطولة، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للمنتخبين، خاصة في ظل المشوار القوي لكل منهما حتى الوصول إلى المباراة النهائية. وسبق أن التقى المنتخبان السعودي والإماراتي في 40 مباراة بمختلف البطولات والمناسبات، من بينها مواجهتان غير مصنفتين، ويمتلك «الأخضر» تفوقًا واضحًا على مستوى النتائج. ونجح المنتخب السعودي في تحقيق الفوز خلال 22 مواجهة سابقة، مقابل 8 انتصارات فقط للمنتخب الإماراتي، بينما حسم التعادل نتيجة 10 مباريات بين الطرفين. ولا يقتصر التفوق السعودي على عدد الانتصارات، إذ يمتلك الأخضر كذلك أفضلية كبيرة على المستوى التهديفي، بعدما نجح لاعبوه في تسجيل 56 هدفًا في شباك المنتخب الإماراتي خلال المواجهات السابقة. وفي المقابل، تمكن «الأبيض» الإماراتي من إحراز 27 هدفًا أمام السعودية، ليعكس الفارق التهديفي أفضلية الأخضر في تاريخ المواجهات المباشرة بين المنتخبين. ووصل المنتخب السعودي إلى المباراة النهائية بعد مواجهة قوية أمام قطر في الدور نصف النهائي، احتاج خلالها الفريقان إلى ركلات الترجيح من أجل تحديد المتأهل. وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي دون أهداف، قبل أن ينجح الأخضر في حسم بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح، ليواصل مشواره في البطولة ويضرب موعدًا مع الإمارات في النهائي. ويسعى المنتخب السعودي للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب تفوقه التاريخي أمام الإمارات، من أجل إنهاء البطولة بالتتويج باللقب. على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي المواجهة بهدف تجاوز أرقام الماضي وتحقيق الانتصار في المباراة الأهم، والعودة من جدة بكأس البطولة. ورغم تفوق السعودية تاريخيًا، تبقى المباراة النهائية مواجهة منفصلة عن الأرقام السابقة، في ظل رغبة المنتخبين في حسم اللقب، ما يفتح الباب أمام قمة خليجية مرتقبة على ملعب الإنماء.
تتجه أنظار جماهير الكرة الخليجية، غدًا الثلاثاء، نحو ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، لمتابعة المواجهة المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي في نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27»، في صراع جديد على لقب البطولة. ويدخل المنتخبان المباراة بطموحات كبيرة لإضافة لقب جديد إلى سجلهما التاريخي، خاصة أن التتويج سيمنح الفائز فرصة لتعزيز موقعه في قائمة أكثر المنتخبات فوزًا بكأس الخليج عبر تاريخها. ويتصدر المنتخب الكويتي قائمة أبطال كأس الخليج برصيد 10 ألقاب، ليبتعد بفارق كبير عن أقرب منافسيه، بعدما توج بالبطولة أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010. ويأتي المنتخب العراقي في المركز الثاني تاريخيًا برصيد أربعة ألقاب، حققها في نسخ 1979 و1984 و1988 و2023، ليظل ثاني أكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة خلف الكويت. ويمتلك المنتخبان السعودي والقطري ثلاثة ألقاب لكل منهما، حيث صعد «الأخضر» إلى منصة التتويج في أعوام 1994 و2002 و2003، بينما حقق المنتخب القطري ألقابه الثلاثة في أعوام 1992 و2004 و2014. ويسعى المنتخب السعودي خلال مواجهة الإمارات إلى إنهاء فترة طويلة من الانتظار والوصول إلى لقبه الرابع في كأس الخليج، وهو ما سيجعله يتساوى مع العراق في عدد مرات التتويج بالمسابقة. على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي المباراة باحثًا عن لقبه الثالث في تاريخه، بعدما سبق له التتويج بكأس الخليج مرتين في نسختي 2007 و2013. ويتساوى المنتخب الإماراتي حاليًا مع منتخبي عُمان والبحرين برصيد لقبين لكل منهما، حيث توج المنتخب العُماني بالبطولة في 2009 و2017، بينما حققت البحرين اللقب في نسختي 2019 و2024. وتحمل مواجهة السعودية والإمارات أهمية تاريخية إضافية، إذ سيعيد الفوز ترتيب بعض المراكز في قائمة أبطال البطولة، سواء بوصول الأخضر إلى لقبه الرابع أو تقدم الإمارات إلى اللقب الثالث. ويبقى المنتخب الكويتي صاحب الرقم القياسي بعيدًا في الصدارة بعشرة ألقاب، بينما يترقب عشاق الكرة الخليجية هوية البطل الجديد عندما يلتقي المنتخب السعودي والإماراتي في نهائي «خليجي 27» بجدة.
أعرب اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن سعادته بتأهل «الأخضر» إلى المباراة النهائية لبطولة خليجي 27، عقب تجاوز منتخب قطر بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي. وأكد دونيس عقب المباراة أن المنتخب السعودي قدم المستوى الذي يؤهله للحصول على بطاقة العبور إلى النهائي، مشيرًا إلى أن لاعبيه كانوا الطرف الأفضل على مدار فترات المواجهة رغم الصعوبات التي فرضها التنظيم الدفاعي للمنتخب القطري. وأوضح المدير الفني أن اللقاء منح لاعبيه درسًا مهمًا في كيفية التعامل مع المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي واللعب بعمق، خاصة أن المنتخب السعودي حاول إيجاد المساحات والوصول إلى مرمى منافسه طوال المباراة. وأشار دونيس إلى أن التنظيم القوي الذي ظهر به المنتخب القطري جعل مهمة «الأخضر» أكثر صعوبة، إلا أن لاعبيه حافظوا على تركيزهم واستمروا في البحث عن الحلول حتى نهاية الوقتين الأصلي والإضافي. وشدد المدرب اليوناني على أحقية المنتخب السعودي في الوصول إلى المباراة النهائية، رافضًا اعتبار التأهل نتيجة للحظ بعد الاحتكام إلى ركلات الترجيح. وقال دونيس إن فريقه «لم يسرق التأهل»، مؤكدًا أن الأداء الذي قدمه اللاعبون منذ بداية المباراة وحتى نهايتها يعكس العمل الذي يقوم به المنتخب خلال المرحلة الحالية. ويرى المدير الفني أن مثل هذه المباريات تمنح اللاعبين خبرات إضافية، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع المنافسين الذين يغلقون المساحات ويعتمدون على الانضباط الدفاعي لإيقاف الخطورة الهجومية. وبعد استمرار التعادل السلبي حتى نهاية الوقت الإضافي، انتقلت المواجهة إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب السعودي بنتيجة 3-2، ليحجز «الأخضر» مقعده في المباراة النهائية. وأبدى دونيس ثقته في قدرة لاعبيه على مواصلة التطور خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المنتخب يسير بخطوات ثابتة نحو تقديم مستويات أفضل وتحقيق النتائج المطلوبة. ويمنح التأهل إلى نهائي خليجي 27 المنتخب السعودي فرصة جديدة للمنافسة على اللقب، بعد تجاوز اختبار صعب أمام قطر تطلب الكثير من الصبر والتركيز. وسيحول الجهاز الفني بقيادة دونيس تركيزه إلى المباراة النهائية، مع العمل على الاستفادة من الدروس التي خرج بها الفريق من مواجهة قطر والاستعداد بأفضل صورة ممكنة للمحطة الأخيرة في البطولة.
يواصل سالم الدوسري، قائد المنتخب السعودي ونجم الهلال، الاستعداد لخوض تحدٍ جديد مع الأخضر خلال بطولة كأس آسيا 2027، التي تستضيفها المملكة، وسط طموحات سعودية باستعادة اللقب القاري الغائب منذ 30 عامًا. وسلط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على مسيرة الدوسري وطموحاته قبل البطولة، التي قد تشهد مشاركته الرابعة في كأس آسيا، وربما تكون الأخيرة له في المنافسات القارية. وارتبطت مسيرة الدوسري بشكل كامل بنادي الهلال، بعدما تدرج في أكاديمية الناشئين قبل تصعيده إلى الفريق الأول عام 2010، ثم سجل ظهوره الدولي الأول مع المنتخب السعودي أمام أستراليا عام 2012. ونجح قائد الأخضر في تسجيل 26 هدفًا دوليًا، ويعد هدفه في شباك الأرجنتين خلال كأس العالم 2022 من أبرز أهدافه بقميص المنتخب السعودي. وعلى مستوى الأندية، حقق الدوسري العديد من الإنجازات مع الهلال، من بينها التتويج بالدوري السعودي ست مرات، بالإضافة إلى حصد لقب دوري أبطال آسيا مرتين. وشارك اللاعب في 10 مباريات خلال نسخ كأس آسيا أعوام 2015 و2019 و2023، وتمكن من تسجيل هدف واحد. ويأمل الدوسري في استغلال إقامة البطولة على الأراضي السعودية لقيادة الأخضر نحو استعادة اللقب القاري، وإضافة إنجاز جديد إلى مسيرته مع المنتخب.
حسم اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم بشكل رسمي ملف استضافة النسخة المقبلة من بطولة كأس الخليج، بعدما أعلن اختيار العراق لاستضافة منافسات «خليجي 28»، وذلك عقب اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. وجاء القرار خلال الاجتماع الذي أقيم يوم الإثنين على هامش منافسات «خليجي 27»، المقامة حاليًا في جدة، حيث ناقش أعضاء المكتب التنفيذي عددًا من الملفات الخاصة بمستقبل البطولة والمسابقات التي ينظمها اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم. وترأس الاجتماع الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، وشهد مناقشة ملف الدولة المستضيفة للنسخة المقبلة، إلى جانب استعراض عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير البطولات الخليجية خلال السنوات القادمة. وتضمن الاجتماع أيضًا متابعة مستجدات النسخة الحالية من كأس الخليج «خليجي 27»، بالإضافة إلى الاستحقاقات والبطولات المقرر تنظيمها خلال الفترة المقبلة، في إطار خطط الاتحاد الخاصة بتطوير مسابقاته وتعزيز حضور البطولة الخليجية. وبموجب القرار، تعود كأس الخليج إلى العراق بعد فترة قصيرة من استضافته للنسخة الخامسة والعشرين من البطولة، والتي أقيمت في مدينة البصرة عام 2023، وشهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا وأجواء احتفالية صاحبت مباريات المنافسات. وكانت البطولة قد انتقلت بعد نسخة البصرة إلى الكويت، التي استضافت إحدى النسخ التالية، قبل أن تصل إلى المملكة العربية السعودية التي تحتضن منافسات «خليجي 27» في مدينة جدة. ويمثل اختيار العراق لاستضافة «خليجي 28» عودة جديدة للبطولة إلى الأراضي العراقية بعد ثلاثة أعوام فقط من النسخة التي أقيمت في البصرة، لتواصل البلاد حضورها في تاريخ كأس الخليج باعتبارها إحدى الدول التي سبق لها تنظيم الحدث أكثر من مرة. وتعد «خليجي 28» النسخة الثالثة التي يستضيفها العراق في تاريخ البطولة، بعدما سبق له تنظيم «خليجي 5» في العاصمة بغداد عام 1979، ثم استضافة «خليجي 25» في مدينة البصرة عام 2023. وبذلك، تعود منافسات كأس الخليج إلى العراق للمرة الثالثة، وسط ترقب لما ستشهده النسخة المقبلة من استعدادات تنظيمية وجماهيرية، خاصة بعد التجربة السابقة في مدينة البصرة. ويُعد اختيار الدولة المستضيفة من الملفات المهمة التي يناقشها المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي، نظرًا لما تمثله البطولة من أهمية على مستوى كرة القدم في المنطقة، إلى جانب ارتباطها بتاريخ طويل من المنافسة بين منتخبات الخليج. ومن المنتظر أن يبدأ العراق خلال الفترة المقبلة الاستعدادات الخاصة باستضافة «خليجي 28»، سواء على مستوى الملاعب أو الجوانب التنظيمية واللوجستية، قبل انطلاق البطولة في موعدها المحدد. ويأتي الإعلان عن استضافة العراق للنسخة المقبلة بالتزامن مع إقامة «خليجي 27» في جدة، لتتواصل بذلك استضافة البطولة بين مختلف الدول الخليجية، بينما يستعد العراق لاستقبال الحدث للمرة الثالثة في تاريخه.
حقق المنتخب السعودي بداية قوية في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بعدما تغلب على نظيره الكويتي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «الإنماء»، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى بالبطولة. ودخل المنتخب السعودي اللقاء بحثًا عن حصد النقاط الثلاث في بداية مشواره بالبطولة، بينما حاول المنتخب الكويتي استغلال إقامة المباراة على أرضه من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز منتخبات المجموعة. وشهدت بداية المباراة حذرًا من جانب المنتخبين، قبل أن يبدأ المنتخب السعودي في فرض سيطرته تدريجيًا على مجريات اللعب، معتمدًا على الاستحواذ ومحاولة الوصول إلى مرمى الكويت من خلال التحركات الهجومية. ونجح الأخضر في تسجيل هدف خلال أحداث الشوط الأول عن طريق محمد أبو الشامات عند الدقيقة 37، إلا أن فرحة المنتخب السعودي لم تكتمل، بعدما قرر حكم المباراة إلغاء الهدف بداعي وجود مخالفة على محمد كنو أثناء بناء الهجمة. واستمر المنتخب السعودي في محاولاته الهجومية بعد إلغاء الهدف، بحثًا عن تسجيل هدف جديد قبل نهاية الشوط الأول، في الوقت الذي تراجع فيه المنتخب الكويتي نسبيًا واعتمد على التنظيم الدفاعي للحفاظ على شباكه نظيفة. ورغم المحاولات المتبادلة، لم يتمكن أي من المنتخبين من هز الشباك خلال الدقائق المتبقية من النصف الأول، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي، وتبقى نتيجة المباراة مفتوحة قبل انطلاق الشوط الثاني. ومع بداية النصف الثاني، واصل المنتخب السعودي ضغطه من أجل الوصول إلى هدف التقدم، بينما تمسك المنتخب الكويتي بخطته الدفاعية مع محاولة استغلال المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة. وجاءت نقطة التحول في المباراة عند الدقيقة 73، عندما سجل المنتخب السعودي هدف التقدم بطريقة عكسية، بعدما وضع يوسف الحقان الكرة بالخطأ داخل مرمى منتخب الكويت، ليمنح الأخضر أفضلية مهمة في الجزء الأخير من اللقاء. وبعد استقبال الهدف، حاول المنتخب الكويتي تعديل النتيجة خلال الدقائق المتبقية، ورفع من محاولاته الهجومية بحثًا عن إدراك التعادل، إلا أن الدفاع السعودي نجح في التعامل مع الضغط والحفاظ على تقدمه. وواصل المنتخب السعودي تنظيم صفوفه حتى صافرة النهاية، ليحسم المباراة لصالحه بهدف دون مقابل، ويخرج من الجولة الافتتاحية بأول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة. ويمنح الفوز المنتخب السعودي دفعة مهمة في بداية منافسات خليجي 27، بعدما اعتلى صدارة المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، بينما بقي المنتخب الكويتي دون رصيد من النقاط عقب الجولة الأولى. ويأمل الأخضر في مواصلة نتائجه الإيجابية خلال الجولات المقبلة وحسم التأهل إلى الدور التالي، بينما سيكون المنتخب الكويتي مطالبًا بالتعويض في مباراته القادمة من أجل الحفاظ على حظوظه في المنافسة على التأهل. وشهدت المباراة ندية واضحة بين المنتخبين، خاصة في ظل أهمية البداية بالنسبة إلى كل طرف، لكن المنتخب السعودي نجح في النهاية في الخروج بالنقاط الثلاث، مستفيدًا من الهدف العكسي الذي حسم المواجهة لصالحه. وبهذه النتيجة، سجل المنتخب السعودي انطلاقة ناجحة في خليجي 27، بينما بدأ المنتخب الكويتي مشواره بالخسارة، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مباريات المجموعة خلال الجولات المقبلة.
أسفرت قرعة مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026-2027 عن مواجهات قوية ومثيرة للأندية المشاركة، وذلك خلال مراسم القرعة التي أقيمت اليوم الثلاثاء في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وسط ترقب كبير للنسخة الجديدة من البطولة القارية. وتشهد النسخة المقبلة مشاركة 32 ناديًا في مرحلة الدوري، بواقع 16 فريقًا في منطقة الغرب ومثلها في الشرق، فيما حققت السعودية حضورًا تاريخيًا بعدما حجزت خمسة مقاعد دفعة واحدة، ممثلة في الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والقادسية. وفي منطقة الغرب، جاءت القرعة لتضع الأندية السعودية في مواجهات قوية أمام عدد من أبرز أندية القارة، حيث جاء الأهلي ضمن المستوى الأول إلى جانب العين الإماراتي والسد القطري واستقلال طهران الإيراني، بينما تواجد النصر في المستوى الثاني مع شباب الأهلي الإماراتي والقوة الجوية العراقي ونيفتشي الأوزبكي. وضم المستوى الثالث الهلال السعودي إلى جانب الغرافة القطري والوصل الإماراتي وتراكتور الإيراني، بينما جاء الاتحاد والقادسية في المستوى الرابع رفقة الشمال القطري وباختاكور الأوزبكي. ويخوض النصر ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، حيث يستضيف السد ونيفتشي والوصل والشمال، بينما يحل ضيفًا على العين وشباب الأهلي والغرافة وباختاكور. أما الهلال، فيستقبل العين وشباب الأهلي والغرافة وباختاكور على أرضه، بينما يخرج لمواجهة السد ونيفتشي والوصل والشمال، في مواجهات ستضع الفريق أمام اختبارات قوية منذ بداية مشواره القاري. ويخوض الأهلي مبارياته على ملعبه أمام العين وشباب الأهلي والغرافة وباختاكور، بينما يلعب خارج أرضه أمام السد ونيفتشي والوصل والشمال، في حين يواجه الاتحاد على ملعبه العين وشباب الأهلي والغرافة وباختاكور، ويخرج لملاقاة السد ونيفتشي والوصل والشمال. أما القادسية، فيستضيف السد ونيفتشي والوصل والشمال، بينما يخوض خارج ملعبه مواجهات أمام العين وشباب الأهلي والغرافة وباختاكور. وتشهد مرحلة الدوري منافسات قوية أيضًا لبقية أندية الغرب، حيث يلتقي العين مع استقلال طهران والنصر وتراكتور والقادسية على أرضه، بينما يواجه خارج ملعبه الأهلي والقوة الجوية والهلال والاتحاد. ويخوض الوصل وشباب الأهلي والغرافة والسد والشمال واستقلال طهران وتراكتور ونيفتشي وباختاكور مواجهات متنوعة أمام كبار أندية المنطقة، في بطولة ينتظر أن تشهد منافسة قوية على المراكز المؤهلة إلى الدور التالي. وبحسب نظام البطولة، يخوض كل فريق ثماني مباريات في مرحلة الدوري، بواقع أربع مباريات على ملعبه وأربع خارج أرضه، مع مواجهة فريقين من كل مستوى، مع تجنب مواجهة فريق من الدولة نفسها. وتتأهل الأندية صاحبة المراكز الثمانية الأولى في كل منطقة إلى دور الـ16، بينما تنتهي مشاركة الفرق التي تحتل المراكز من التاسع إلى السادس عشر عند مرحلة الدوري. وتقام مواجهات دور الـ16 بنظام الذهاب والإياب، حيث يلتقي متصدر المنطقة مع صاحب المركز الثامن، والثاني مع السابع، والثالث مع السادس، والرابع مع الخامس. وتنطلق مرحلة الدوري في سبتمبر المقبل، حيث تقام الجولة الأولى يومي 14 و15 سبتمبر 2026، ثم تتواصل المنافسات حتى الجولة الثامنة والأخيرة يومي 15 و16 فبراير 2027. وتقام منافسات دور الـ16 خلال مارس 2027، قبل انتقال البطولة إلى المملكة العربية السعودية لاستضافة الأدوار النهائية، بداية من ربع النهائي وحتى المباراة النهائية. وتقام مواجهات ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية خلال الفترة من 23 أبريل وحتى 1 مايو 2027، لتحديد بطل النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة. وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى الأندية السعودية الخمسة، في ظل امتلاكها خبرات كبيرة وطموحات قوية للمنافسة على اللقب القاري، خاصة مع إقامة الأدوار النهائية على الأراضي السعودية.
أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم إقامة بطولة كأس السوبر الإسباني لعام 2027 في مدينة إسطنبول التركية، وذلك بشكل استثنائي، بعد تعذر إقامة المسابقة في المملكة العربية السعودية خلال الموعد المحدد لها، بسبب تزامن الفترة نفسها مع استضافة كأس آسيا. ومن المقرر أن يحتضن ملعب أتاتورك الأولمبي في إسطنبول منافسات البطولة خلال الفترة من 2 إلى 7 فبراير 2027، في موعد يختلف عن التوقيت المعتاد لإقامة كأس السوبر الإسباني، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز البطولات التي ينظمها الاتحاد الإسباني خارج الأراضي الإسبانية. وجاء اختيار تركيا بعد سلسلة من المفاوضات والمباحثات التي أجراها الاتحاد الإسباني لكرة القدم من أجل تحديد الدولة والمدينة الأنسب لاستضافة النسخة المقبلة، خاصة مع صعوبة إقامة البطولة في السعودية خلال الموعد المحدد. إسطنبول تحسم الاستضافة وشهدت عملية اختيار الدولة المستضيفة دراسة سبعة عروض مقدمة من أماكن مختلفة حول العالم، قبل الاستقرار في النهاية على مدينة إسطنبول التركية لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة. وشاركت شركة «سيلا» في عملية اختيار المدينة، وهي الشركة التي تتعاون مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم في تطوير بطولة كأس السوبر، منذ انتقال استضافتها إلى السعودية خلال السنوات الماضية. ويهدف الاتحاد الإسباني من خلال الاتفاق الجديد إلى ضمان استمرار العوائد المالية والتنظيمية التي توفرها البطولة لكرة القدم الإسبانية، حيث يتم توجيه جزء من هذه الفوائد بشكل مباشر إلى ما يقرب من ألف نادٍ إسباني من مختلف الدرجات والفئات، سواء في مسابقات الرجال أو السيدات. ومن المنتظر أن تمثل استضافة إسطنبول للبطولة تجربة استثنائية لمدة عام واحد، على أن تعود كأس السوبر الإسباني إلى المملكة العربية السعودية بداية من نسخة عام 2028، وفق الاتفاق المعلن. مواجهات قوية في نصف النهائي وتشهد نسخة 2027 مشاركة أربعة من كبار أندية كرة القدم الإسبانية، وهم برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في منافسة قوية على لقب البطولة. ويلتقي برشلونة، بطل الدوري الإسباني، مع أتلتيكو مدريد، وصيف كأس ملك إسبانيا، في نصف النهائي الأول، بينما يجمع نصف النهائي الثاني بين ريال سوسيداد، بطل كأس ملك إسبانيا، وريال مدريد، وصيف الدوري الإسباني. وتمنح هذه المواجهات البطولة أهمية كبيرة، خاصة في ظل وجود برشلونة وريال مدريد إلى جانب أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، وهو ما يضمن إقامة مواجهات قوية منذ الدور نصف النهائي. ومن المقرر أن تقام مباراتا نصف النهائي يومي 2 و3 فبراير، على أن تقام المباراة النهائية يوم 7 فبراير، في ملعب أتاتورك الأولمبي بمدينة إسطنبول. وتأتي إقامة كأس السوبر الإسباني خارج السعودية في نسخة 2027 كحل استثنائي فرضته روزنامة البطولات القارية، بينما يستهدف الاتحاد الإسباني الحفاظ على نظام البطولة ومكاسبها الاقتصادية، قبل العودة مجددًا إلى السعودية في عام 2028.
تشهد انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم اهتمامًا غير مسبوق، بعدما اتسعت دائرة الراغبين في خوض السباق الانتخابي قبل فتح باب الترشح رسميًا. ومع تزايد الأسماء المطروحة، يبرز تساؤل مهم حول الأسباب التي جعلت الوصول إلى قائمة المرشحين متاحًا لهذا العدد الكبير من الشخصيات الرياضية والإدارية، وما إذا كانت هذه الظاهرة تعكس حيوية المشهد الرياضي السعودي، أم أن شروط الترشح الحالية تجعل الطريق إلى المنافسة أكثر سهولة مقارنة بالعديد من الاتحادات الكبرى حول العالم. قائمة طويلة من الأسماء الراغبة في المنافسة شهدت الأيام الماضية تداول عدد كبير من الأسماء التي أبدت رغبتها في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، يتقدمهم بدر الرزيزاء، ومعيض الشهري، وحاتم خيمي، وخالد الغامدي، وعبد الله حماد، وسعد الأحمري، ويحيى الشريف، وحمد الصنيع، وعصام السحيباني. كما ارتبطت الانتخابات بأسماء بارزة أخرى مثل سعد اللذيذ، وسلمان المالك، وخالد البلطان، ونواف التمياط، وسامي الجابر، ومسلي آل معمر، مع توقعات بانضمام أسماء جديدة قبل إغلاق باب الترشح واعتماد القوائم النهائية. ورغم كثرة الأسماء المتداولة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة وصول الجميع إلى مرحلة الاقتراع، إذ يتعين على كل مرشح استكمال الاشتراطات النظامية وتقديم قائمة متكاملة وفقًا للوائح الاتحاد. الطريق إلى الترشح.. ثلاث تزكيات فقط تكفي تُعد المرحلة الأولى من الانتخابات هي الأقل تعقيدًا مقارنة بالمرحلة النهائية، إذ يشترط النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم حصول المرشح على تزكية ثلاثة مندوبين فقط من أعضاء الجمعية العمومية، مع عدم السماح لأي مندوب بتزكية أكثر من قائمة انتخابية واحدة. وتضم الجمعية العمومية 49 عضوًا، وهو ما يعني أن المرشح يحتاج إلى تأييد يقارب 6% فقط من إجمالي الأعضاء للانتقال إلى السباق الانتخابي رسميًا، وهو رقم يعتبر منخفضًا مقارنة بالعديد من الأنظمة الانتخابية في الاتحادات الكروية العالمية. نظام القوائم.. الرئيس لا يترشح منفردًا يعتمد الاتحاد السعودي نظام الانتخاب بالقائمة، حيث لا يخوض الرئيس الانتخابات بمفرده، وإنما يقدم قائمة تضم رئيسًا، ونائبًا أو نائبين، وعددًا من أعضاء مجلس الإدارة، على ألا يزيد إجمالي أعضاء المجلس على 12 عضوًا، مع إلزام كل قائمة بوجود امرأة واحدة على الأقل ضمن تشكيلها. ويهدف هذا النظام إلى اختيار فريق إداري متكامل يتولى إدارة الاتحاد خلال الدورة الانتخابية، بدلًا من انتخاب الرئيس بصورة منفصلة عن مجلسه. شروط الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي وضعت اللائحة الأساسية مجموعة من الضوابط التي يجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة، وفي مقدمتهم الرئيس ونائباه، حيث يشترط ألا يقل العمر عن 28 عامًا، وألا يتجاوز 70 عامًا. كما يجب أن يكون المرشح حسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد صدر بحقه أي قرار بالشطب أو إسقاط العضوية أو الفصل من نادٍ أو اتحاد أو جهة رياضية، بالإضافة إلى خلو سجله من أي سوابق تمس الشرف أو الأمانة أو النزاهة. ويشترط أيضًا حصول أعضاء المجلس على مؤهل جامعي، أو امتلاك خبرة عالية المستوى في كرة القدم، بينما يجب أن يكون الرئيس ونائباه سعوديي الجنسية ومقيمين داخل المملكة، إلى جانب إجادة اللغة الإنجليزية بالنسبة للرئيس. كما تتطلب اللائحة أن يمتلك رئيس الاتحاد خبرة رياضية لا تقل عن عامين خلال آخر خمس سنوات، سواء عبر العمل في الأندية أو الاتحادات أو أي مناصب قيادية مرتبطة بكرة القدم. سهولة الترشح لا تعني سهولة الفوز ورغم أن الوصول إلى قائمة المرشحين يبدو متاحًا أمام عدد كبير من الشخصيات الرياضية، فإن الفوز بمنصب الرئيس يمثل تحديًا مختلفًا تمامًا. ففي حال اكتمال حضور أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددهم 49 عضوًا، تحتاج القائمة إلى 33 صوتًا للفوز من الجولة الأولى، وهو ما يعادل ثلثي الأصوات الصحيحة. أما إذا لم ينجح أي مرشح في تحقيق هذه النسبة، فتقام جولة ثانية يصبح الفوز فيها مرتبطًا بالحصول على الأغلبية المطلقة، أي 25 صوتًا فقط. وبذلك يصبح الفرق واضحًا بين سهولة الوصول إلى ورقة الترشح، وصعوبة بناء تحالف انتخابي واسع قادر على حسم المنافسة. كيف تبدو شروط الترشح في الاتحادات الأوروبية؟ تُظهر المقارنة مع عدد من الاتحادات الكبرى اختلافًا واضحًا في فلسفة الترشح، إذ تعتمد معظمها على شروط أكثر صعوبة قبل السماح لأي مرشح بخوض الانتخابات. إسبانيا.. دعم 15% من الجمعية العمومية في الاتحاد الإسباني، لا يستطيع أي مرشح دخول الانتخابات إلا بعد الحصول على تزكية 15% من أعضاء الجمعية العمومية، التي تضم 142 عضوًا يمثلون مختلف مكونات كرة القدم الإسبانية. ويمنع النظام أي عضو من تزكية أكثر من مرشح، بما يفرض على كل متقدم تكوين قاعدة دعم حقيقية قبل بدء المنافسة. هولندا.. طريقان فقط للترشح في هولندا، يمكن للراغب في الترشح الوصول إلى الانتخابات بإحدى طريقتين، إما الحصول على دعم عشرة أعضاء من الجمعية العمومية، أو ترشيحه رسميًا من مجلس إدارة الاتحاد. ويعكس هذا النظام أهمية الحصول على تأييد مؤسسي أو انتخابي قبل دخول السباق. فرنسا.. دعم المحترفين والهواة معًا يعتمد الاتحاد الفرنسي نظامًا أكثر تعقيدًا، حيث يجب على القائمة الانتخابية الحصول على عشر تزكيات من رؤساء الروابط الإقليمية أو الأندية المحترفة، بالإضافة إلى عشر تزكيات أخرى من رؤساء أندية الهواة. ويهدف هذا الشرط إلى ضمان تمثيل جميع أطراف المنظومة الكروية داخل العملية الانتخابية. إيطاليا.. أغلبية مكون انتخابي كامل في إيطاليا، لا تكفي التزكيات الفردية، بل يجب على المرشح الحصول على دعم الأغلبية المطلقة داخل أحد المكونات الرئيسية لكرة القدم، سواء أندية الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة، أو روابط اللاعبين أو المدربين أو الحكام أو الهواة. ويمثل هذا الشرط أحد أكثر الأنظمة صعوبة في أوروبا. ألمانيا.. الترشيح عبر المؤسسات يعتمد الاتحاد الألماني على الترشيح المؤسسي، حيث لا يستطيع أي شخص التقدم بمبادرة فردية، وإنما يجب أن يتبناه اتحاد إقليمي أو رابطة الدوري أو إحدى اللجان الرسمية التابعة للاتحاد. ويهدف النظام إلى ضمان أن يكون المرشح مدعومًا من جهة رياضية معترف بها قبل دخوله الانتخابات. إنجلترا.. لا انتخابات مفتوحة للرئاسة يختلف الاتحاد الإنجليزي عن معظم الاتحادات الأخرى، إذ لا يعتمد على انتخابات مباشرة، بل تتولى لجنة الترشيحات البحث عن المرشحين، وإجراء المقابلات والتقييم، قبل رفع توصياتها إلى مجلس الإدارة، الذي يعتمد الرئيس ثم يعرض القرار على الجمعية العمومية للموافقة. اليابان.. موافقة مجلس الأمناء أولًا يشترط الاتحاد الياباني امتلاك المرشح خبرة لا تقل عن عامين في كرة القدم خلال آخر خمس سنوات، مع الحصول على دعم 17 عضوًا على الأقل من مجلس الأمناء، أو ترشيحه من مجلس الإدارة، قبل السماح له بخوض الانتخابات. بين سهولة الترشح وصعوبة الرئاسة تكشف المقارنة أن النظام السعودي يمنح فرصة أوسع للراغبين في خوض الانتخابات، حيث يكفي الحصول على ثلاث تزكيات فقط للوصول إلى قائمة المرشحين، بينما تشترط اتحادات أخرى أعدادًا أكبر من التزكيات، أو دعم مكونات انتخابية كاملة، أو ترشيحًا مؤسسيًا. وفي المقابل، يبقى الفوز بمنصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم مرهونًا بالقدرة على بناء تحالف انتخابي واسع داخل الجمعية العمومية، وهو ما يجعل الطريق إلى الرئاسة أكثر صعوبة بكثير من مجرد الوصول إلى ورقة الترشح، لتظل البرامج الانتخابية والكفاءة الإدارية والقدرة على كسب ثقة الناخبين هي العامل الحاسم في تحديد الرئيس المقبل.
(مقدمة: ليلة العمالقة) في أمسية اتسمت بالندية والإثارة، تجسدت روح التحدي في أبهى صورها على أرضية ملعب كرة السلة، حيث واجه المنتخب السعودي نظيره القطري في مواجهة مصيرية ضمن تصفيات كأس العالم. لم يكن هذا اللقاء مجرد مباراة لتسجيل النقاط، بل كان معركة تكتيكية وذهنية بين شقيقين يطمح كل منهما لتمثيل المنطقة بأفضل صورة في المحفل العالمي. استطاع "الأخضر" في نهاية المطاف أن يفرض كلمته، ليحقق فوزاً لا يكتسب أهميته من النتيجة فحسب، بل من الرسالة التي أرسلها لبقية المنافسين بأن كرة السلة السعودية في مرحلة صعود حقيقية. (قراءة في سيناريو المباراة) بدأت المباراة بحذر شديد من الجانبين، حيث اعتمد كل مدرب على استكشاف نقاط القوة والضعف لدى الخصم. اتسم الربع الأول بالدفاعات المحكمة والتركيز العالي، لكن المنتخب السعودي سرعان ما استعاد زمام المبادرة بفضل التحركات السريعة والاعتماد على الكرات المرتدة المنظمة. كان الانضباط التكتيكي هو المفتاح، حيث نجح لاعبو الأخضر في تنفيذ تعليمات الجهاز الفني بدقة متناهية، مما مكنهم من تحجيم مفاتيح لعب المنتخب القطري، الذي حاول بدوره العودة في اللقاء من خلال التسديدات الثلاثية، لكن الاستبسال الدفاعي السعودي كان دائماً في الموعد. (التحول التكتيكي وعنصر الخبرة) لا يمكن الحديث عن هذا الانتصار دون الإشادة بالتطور التكتيكي الذي يشهده المنتخب السعودي في السنوات الأخيرة. إن فلسفة الاعتماد على التوازن بين الهجوم المنظم والدفاع المترابط بدأت تعطي ثمارها. في هذه المواجهة، أظهر لاعبو الأخضر مرونة عالية في التغيير بين الخطط الهجومية، مما جعل الدفاع القطري في حالة من التشتت. لم يكتفِ اللاعبون بتسجيل النقاط، بل عملوا ككتلة واحدة في "الريباوند" (التقاط الكرات المرتدة)، وهو ما يعتبر حجر الزاوية في مباريات المستوى العالي. (تأثير الفوز على مسيرة التأهل) هذا الفوز يضع المنتخب السعودي في موقع متميز ضمن حسابات المجموعة. في تصفيات كأس العالم، كل نقطة تعد بمثابة جسر للعبور نحو الحلم الأكبر. الانتصار على قطر، التي تعتبر من المنتخبات القوية والمستقرة في القارة، يمنح اللاعبين ثقة مضاعفة قبل الجولات القادمة. إن النتيجة تعزز من ترتيب المنتخب وتفتح الباب أمام سيناريوهات إيجابية، شريطة الحفاظ على نفس نسق الأداء والتركيز الذهني في الاختبارات القادمة التي لن تكون أقل صعوبة. (دور القاعدة الجماهيرية والدعم النفسي) كان للدعم المعنوي والوقفة الجماهيرية أثر لا يستهان به في منح لاعبي الأخضر تلك الطاقة الإضافية في اللحظات الحاسمة من الربع الرابع. كرة السلة، كما هو معروف، هي لعبة تعتمد بشكل كبير على "المومنتوم" أو الزخم النفسي، وأي تشجيع من المدرجات ينعكس فوراً على أداء اللاعبين. هذا الفوز يرسخ أيضاً شعبية كرة السلة في المملكة، ويجعل من الجيل الحالي قدوة للشباب الطامحين لتمثيل الوطن في المحافل الدولية. (التحديات القادمة ومرحلة الحصاد) رغم فرحة الانتصار، يدرك الجهاز الفني للمنتخب السعودي أن المشوار لا يزال طويلاً. المرحلة القادمة تتطلب المزيد من العمل على معالجة الأخطاء البسيطة التي ظهرت في المباراة، خاصة في معدلات التسجيل من الخطوط البعيدة والتعامل مع الضغط العالي في الثواني الأخيرة. إن الفوز على قطر هو خطوة أولى، لكنه يجب أن يكون بداية لسلسلة من الانتصارات التي تضمن للأخضر مقعداً في كأس العالم. التجهيز البدني والاستشفاء سيكونان العنوان العريض للمرحلة المقبلة. (الخاتمة: مستقبل مشرق) إن المواجهة بين الأخضر والسلة القطرية أكدت أن مستوى كرة السلة العربية في تصاعد مستمر، وأن التنافس الشريف هو السبيل الوحيد للارتقاء باللعبة. المنتخب السعودي أثبت اليوم أنه يمتلك العزيمة والإصرار والقدرة على مواجهة التحديات. وبينما يحتفل اللاعبون بهذا الإنجاز، تتجه الأنظار نحو المستقبل بآمال عريضة. سيظل هذا الفوز نقطة تحول في مسيرة المنتخب، وسيذكر التاريخ أن هذه المجموعة من اللاعبين كانت هي من وضعت اللبنة الأولى في طريق الوصول إلى العالمية.
لم تتوقف تداعيات خروج منتخب Saudi Arabia من بطولة كأس العالم 2026 عند حدود الإقصاء المبكر من دور المجموعات، بل امتدت إلى مشهد غير معتاد خارج المستطيل الأخضر، بعدما غادرت بعثة “الأخضر” الأراضي الأمريكية وسط ظروف استثنائية، في رحلة عودة أثارت الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية السعودية. وبحسب تقارير صحفية سعودية، فإن الطائرة التي أقلّت بعثة المنتخب السعودي إلى العاصمة الرياض فجر الثلاثاء لم تكن تحمل العدد الكامل للاعبين، بل عاد على متنها نحو 8 لاعبين فقط من أصل 29 لاعبًا تواجدوا مع البعثة خلال فترة البطولة، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي صاحب نهاية مشوار المنتخب في المونديال. نهاية مخيبة لحلم سعودي كبير دخل المنتخب السعودي كأس العالم 2026 بطموحات مرتفعة، مدعومًا بآمال جماهيرية واسعة كانت تأمل في مشاهدة نسخة تنافسية من الأخضر قادرة على الذهاب بعيدًا في البطولة. الجماهير السعودية كانت تترقب ظهورًا قويًا، خصوصًا مع التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الدوري المحلي أو البنية الرياضية أو الاهتمام الإداري والفني. لكن الواقع داخل البطولة جاء مختلفًا تمامًا. المنتخب لم يتمكن من ترجمة الطموحات إلى نتائج ملموسة، لينتهي مشواره مبكرًا بصورة مخيبة للآمال. حصيلة متواضعة في دور المجموعات تواجد المنتخب السعودي في مجموعة لم تكن سهلة، وضمت منتخبات تملك خبرة كبيرة وقدرات فنية عالية. مشوار الأخضر بدأ بتعادل إيجابي بنتيجة 1-1 أمام منتخب أوروجواي. في تلك المباراة، قدم المنتخب السعودي أداءً مقبولًا نسبيًا، ونجح في الخروج بنقطة من مواجهة كانت صعبة على الورق. لكن الجولة الثانية حملت ضربة قوية. اصطدم الأخضر بمنتخب Spain، أحد أبرز المرشحين للمنافسة في البطولة. الفوارق الفنية ظهرت بوضوح. وخسر المنتخب السعودي بنتيجة ثقيلة 0-4. الهزيمة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط. بل أثرت نفسيًا بشكل كبير على الفريق. ودفعت الجماهير لطرح تساؤلات عديدة حول جاهزية المنتخب للمنافسة على هذا المستوى. نهاية بلا أهداف في الجولة الثالثة والأخيرة، دخل المنتخب السعودي مباراته أمام منتخب Cape Verde على أمل تقديم صورة أفضل، وربما تحقيق فوز معنوي يعيد شيئًا من الثقة. لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي. لا أهداف. لا انتصار. ولا رد فعل قوي يعكس الرغبة في إنهاء البطولة بصورة أفضل. بهذه النتيجة، اكتفى الأخضر بحصد نقطتين فقط من ثلاث مباريات. حصيلة غير مرضية لجماهير كانت تنتظر أكثر. لينهي المنتخب السعودي البطولة في المركز الأخير بالمجموعة الثامنة. ما بعد الإقصاء.. بداية أزمة جديدة عادةً، بعد خروج المنتخبات من البطولات الكبرى، تبدأ مرحلة العودة إلى الوطن ثم تقييم المرحلة بالكامل. لكن في حالة المنتخب السعودي، ظهرت أزمة جديدة بعد نهاية المشاركة مباشرة. الأزمة هذه المرة لم تكن فنية. بل لوجستية وتنظيمية. وفقًا للتقارير، كان من المفترض أن تغادر البعثة السعودية الولايات المتحدة عقب المباراة الأخيرة مباشرة. كل الترتيبات كانت تشير إلى العودة السريعة إلى الرياض. لكن ذلك لم يحدث. تأجيل الرحلة بشكل مفاجئ بعد التعادل السلبي أمام كاب فيردي فجر السبت، كان من المنتظر صعود كامل أفراد البعثة إلى الطائرة المخصصة للعودة. لكن الرحلة لم تنطلق. حدث تأجيل مفاجئ. هذا التأجيل فتح باب التساؤلات. لماذا لم تغادر البعثة في موعدها؟ هل هناك خلل تنظيمي؟ هل توجد أزمة طيران؟ لاحقًا بدأت الصورة تتضح. خلاف حول رعاية الرحلة التقارير كشفت أن سبب التأخير يعود إلى تعثر الاتفاق بين الاتحاد السعودي لكرة القدم وشركة الخطوط السعودية بشأن ترتيبات رعاية رحلة العودة. هذا الأمر تسبب في تعطيل الرحلة. ومع غياب اتفاق نهائي، اضطر الاتحاد السعودي للبحث عن بدائل. تم طرح مناقصة بين عدة شركات طيران خليجية. عدة شركات دخلت المنافسة. وفي النهاية، تم اختيار الشركة الفائزة بالعقد لتتولى مهمة نقل البعثة. لكن هذه الإجراءات احتاجت وقتًا إضافيًا. وهو ما تسبب في التأخير. لماذا عاد 8 لاعبين فقط؟ السؤال الأبرز الذي شغل المتابعين كان: كيف تعود بعثة منتخب وطني من كأس العالم وعلى متن الطائرة 8 لاعبين فقط؟ الإجابة ترتبط بعدة عوامل. وفقًا للتقارير، فإن غالبية اللاعبين غادروا الولايات المتحدة بطرق منفصلة. بعضهم سافر مباشرة إلى وجهات أخرى. بعضهم استغل فترة ما بعد البطولة لقضاء إجازات قصيرة. بينما فضّل آخرون ترتيب سفرهم بشكل فردي. وبالتالي، لم تكن رحلة العودة الجماعية تضم كل العناصر. من ضمن الـ8 لاعبين؟ التقارير أشارت إلى أن العدد المتبقي ضم حوالي 8 لاعبين. ومن بينهم 3 لاعبين خارج القائمة الرسمية للمونديال. كما رافقهم: أعضاء الجهاز الفني الطاقم الإداري بعض أفراد الدعم اللوجستي والطبي هذا يعني أن الطائرة لم تكن فارغة بالكامل. لكنها بالتأكيد لم تحمل الشكل التقليدي لبعثة منتخب عائد من بطولة كبرى. مشهد غير معتاد في البطولات الدولية، اعتادت الجماهير رؤية عودة جماعية للبعثات. اللاعبون معًا. الجهاز الفني معًا. الإدارة معًا. لكن ما حدث مع السعودية كان مختلفًا. الصورة العامة بدت غريبة. منتخب خرج من المونديال. ثم عاد إلى الوطن منقسمًا على أكثر من رحلة وأكثر من مسار. هذا المشهد فتح نقاشًا واسعًا حول مستوى التنظيم الإداري. هل الأزمة إدارية أم طبيعية؟ هنا ينقسم الرأي. الرأي الأول: يرى أن ما حدث طبيعي. فالبطولات الكبرى تشهد أحيانًا سفر بعض اللاعبين بشكل منفصل لأسباب شخصية أو احترافية. خاصة اللاعبين المحترفين خارجيًا. الرأي الثاني: يرى أن الأمر يعكس ضعفًا إداريًا. لأن بعثة بحجم منتخب وطني يجب أن تكون ترتيباتها محسومة مسبقًا. خصوصًا في بطولة عالمية مثل كأس العالم. الحقيقة ربما تقع في المنتصف. الجماهير تريد تفسيرًا الجمهور السعودي لم يركز فقط على الخروج. بل بدأ يسأل عن التفاصيل التنظيمية. كيف لم تُحسم ترتيبات العودة مبكرًا؟ لماذا ظهرت أزمة النقل بعد نهاية البطولة؟ هل هناك سوء تخطيط؟ هذه الأسئلة أصبحت جزءًا من النقاش العام. الجانب النفسي للاعبين بعيدًا عن الإدارة، لا يمكن تجاهل الجانب النفسي. اللاعبون خرجوا من البطولة وسط إحباط كبير. كان هناك أمل في تحقيق إنجاز. لكن النهاية جاءت مبكرًا. هذا الإحباط قد يفسر رغبة بعض اللاعبين في الانفصال سريعًا عن أجواء البعثة. البعض فضل السفر مباشرة. البعض أراد الابتعاد عن الضغوط الإعلامية. والبعض احتاج إلى استراحة ذهنية. تقييم المشاركة بعد هدوء العاصفة، يبدأ السؤال الحقيقي: ماذا قدم المنتخب السعودي في كأس العالم 2026؟ الإجابة ليست بسيطة. هناك بعض الإيجابيات. لكن السلبيات كانت أوضح. الإيجابيات انضباط نسبي في بعض الفترات شخصية جيدة أمام أوروجواي التزام دفاعي في بعض المباريات السلبيات ضعف هجومي واضح قلة الفاعلية أمام المرمى أخطاء دفاعية مكلفة تراجع ذهني بعد استقبال الأهداف هذه العوامل مجتمعة ساهمت في الخروج المبكر. ماذا بعد؟ الخروج من البطولة لا يعني النهاية. بل بداية مرحلة جديدة. الاتحاد السعودي أمام ملفات مهمة: تقييم الجهاز الفني هل يستمر أم يتغير؟ تقييم العناصر الحالية من يستحق الاستمرار؟ بناء جيل جديد هل يتم ضخ أسماء شابة؟ معالجة الأزمات التنظيمية حتى لا تتكرر أزمة السفر. هل يحتاج الأخضر لإعادة بناء؟ ربما نعم. كرة القدم السعودية تتطور بسرعة. لكن المنتخب الأول يحتاج إلى مشروع مستقر. مشروع يمتد لسنوات. لا يعتمد فقط على النتائج اللحظية. بل على: هوية لعب واضحة استمرارية إعداد نفسي وبدني أفضل المونديال كشف نقاط الضعف كأس العالم دائمًا مرآة حقيقية. يكشف كل شيء. المنتخب السعودي اكتشف بوضوح نقاط ضعفه أمام كبار العالم. السرعة في التحول. الضغط العالي. اللمسة الأخيرة. هذه أمور تحتاج تطويرًا. درس مهم للمستقبل أحيانًا تكون الهزائم الكبيرة مفيدة على المدى البعيد. إذا تم استغلالها بشكل صحيح. المهم ليس فقط الخروج. المهم: ماذا تعلمت؟ هل ستتغير الأمور؟ هل ستتم معالجة الأخطاء؟ هذا هو السؤال الحقيقي. عودة هادئة.. وأسئلة صاخبة في النهاية، عادت بعثة السعودية إلى الرياض. لكن العودة لم تكن عادية. ثمانية لاعبين فقط على متن الطائرة. بقية العناصر توزعت على رحلات مختلفة. مشهد لافت. وصورة تلخص مشاركة لم تسر كما أراد الجميع. كأس العالم انتهى بالنسبة للأخضر. لكن الأسئلة بدأت الآن. لماذا خرج المنتخب بهذه الصورة؟ ما أسباب التراجع؟ ولماذا تحولت رحلة العودة نفسها إلى قصة مثيرة للجدل؟ الإجابة ستظهر خلال الأيام المقبلة. شيء واحد مؤكد: الكرة السعودية تملك الإمكانيات. لكن تحويل الإمكانيات إلى إنجازات يحتاج عملًا أكبر. أما مونديال 2026، فسيظل محطة للمراجعة. ليس فقط بسبب النتائج. بل أيضًا بسبب الكواليس التي رافقت النهاية.
في واحدة من أكثر اللحظات قسوة على جماهير كرة القدم العربية، وجد المنتخب السعودي نفسه في مواجهة عاصفة من الانتقادات والتحليلات بعد الأداء الذي وصفه المتابعون بـ "الانهيار غير المسبوق". ما حدث في أروقة المنتخب لم يكن مجرد تراجع في النتائج داخل المستطيل الأخضر، بل كان انعكاساً لمشهد داخلي أكثر تعقيداً، حيث بدأت الكواليس تكشف عن أسباب صادمة أدت إلى هذا التدهور السريع، وهي أسباب تتجاوز الجوانب الفنية المعتادة لتلامس قضايا جوهرية في الإدارة والتحضير النفسي والتخطيط الاستراتيجي. لقد كان المنتخب السعودي قبل انطلاق المونديال محط أنظار الجميع، ليس فقط لكونه أحد عمالقة آسيا، بل لما يمتلكه من لاعبين موهوبين ودعم لوجستي وجماهيري غير محدود. لكن، ومع توالي المباريات، بدأت تظهر تشققات في "جدار الأخضر" كان من الصعب على أي مراقب إغفالها. لقد كانت الفوضى التي شهدتها التحضيرات، وتضارب الآراء داخل الجهاز الفني، وانعكاس ذلك على حالة اللاعبين النفسية، هي الشرارة الأولى التي أشعلت نار الأزمة، مما أدى إلى فقدان "الهوية الكروية" التي ميزت المنتخب لفترات طويلة. التقارير الواردة من قلب المعسكر كشفت عن وجود تباين في وجهات النظر بين القيادة الفنية وبعض العناصر المؤثرة، مما خلق حالة من "عدم التناغم" داخل غرفة الملابس. إن هذا النوع من الانقسامات، إذا ما سُمح له بالاستمرار، فإنه يتحول بسرعة إلى سرطان ينخر في جسد أي فريق مهما بلغت مهارات لاعبيه. في مونديال 2026، حيث تتنافس المنتخبات على أدق التفاصيل، لم يكن المنتخب السعودي يملك رفاهية الانشغال بمشاكل داخلية كان من المفترض حلها قبل الوصول إلى مسرح الأحداث العالمي. علاوة على ذلك، أشارت المصادر إلى أن عملية "الإعداد النفسي" كانت الغائب الأكبر عن المشهد. فبينما كانت المنتخبات المنافسة تعزز من تماسكها الذهني، كان لاعبو الأخضر يعانون من ضغوط هائلة، ليس فقط من الجماهير، بل من "التوقعات المبالغ فيها" التي وُضعت على عاتقهم دون توفير الغطاء المعنوي اللازم للتعامل معها. إن كرة القدم الحديثة تُحسم بقرارات ذهنية في لحظات الضغط، وهذا ما افتقده المنتخب في اللحظات الحاسمة من مبارياته، حيث بدا اللاعبون وكأنهم يفتقدون لـ "البوصلة" التي توجههم نحو الهدف. ولا يمكننا إغفال الجانب التكتيكي في هذه الأزمة؛ فقد أظهرت المباريات أن المنتخب السعودي كان يفتقر إلى "المرونة" المطلوبة للتعامل مع تغيرات سير اللقاء. لقد كان الخصوم يقرأون تحركات الأخضر بسهولة، مما يطرح سؤالاً كبيراً حول جودة التحليل الفني للمنافسين. هل كانت القرارات التكتيكية تُبنى على معطيات دقيقة؟ أم أنها كانت ردود أفعال عشوائية زادت من حدة الفوضى؟ تلك أسئلة ينتظر الشارع الرياضي إجابات واضحة عليها، بعيداً عن لغة المجاملات. إن الانهيار الذي شهدناه هو جرس إنذار لكل المنظومة الرياضية في المملكة. إن الإخفاق في المونديال، رغم مرارته، قد يكون "نقطة انطلاق" إذا ما تم التعامل معه بشفافية مطلقة وشجاعة في اتخاذ القرارات. لا يمكن بناء مستقبل مشرق للكرة السعودية دون مواجهة الحقائق الصادمة التي أفرزتها هذه الأزمة. يجب أن تكون هناك وقفة تقييمية شاملة، تبدأ من هيكلة الجهاز الفني، مروراً بطريقة اختيار اللاعبين، وصولاً إلى استراتيجيات تطوير المواهب الشابة التي يجب أن تكون هي الركيزة الأساسية للمنتخب في السنوات القادمة. الجماهير السعودية، التي طالما كانت السند الحقيقي للأخضر، لا تستحق هذا المستوى من الأداء. إن طموح هذه الجماهير يتجاوز مجرد المشاركة؛ فهم يطمحون لرؤية منتخب يمثل المملكة بكل فخر وقوة في المحافل الدولية. لذا، فإن أي استخفاف بضرورة الإصلاح الجذري سيؤدي بلا شك إلى استمرار حالة الاحتقان، وهو ما لا يتمناه أحد. إن الوقت الآن يتطلب حكمة القيادة الرياضية في اتخاذ خطوات جادة ومدروسة تعيد للأخضر هيبته المفقودة. إن قصة انهيار المنتخب في مونديال 2026 ليست نهاية الرحلة، بل هي محطة تعثر يجب أن نتعلم منها. التاريخ الرياضي مليء بالمنتخبات التي عانت من انكسارات مؤلمة، لكنها عادت من جديد لتعتلي منصات التتويج بفضل إرادتها على التغيير. السعودية، بمواردها وكوادرها وشغف جماهيرها، تمتلك كل المقومات لتعود وتكون رقماً صعباً في المعادلة الكروية العالمية. لكن هذا يتطلب "قراراً جريئاً" بوضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل هدف واحد. في الختام، يغادر الأخضر المونديال وهو يحمل في جعبته الكثير من الدروس المستفادة. إن المسؤولية الآن تقع على عاتق الجميع؛ من اتحاد الكرة، إلى الجهاز الفني، وصولاً إلى اللاعبين، للعمل على تصحيح المسار فوراً. لن نمسح آثار هذا الانهيار بكلمات التبرير، بل بالعمل الجاد في الملاعب. العالم الرياضي سيظل يراقب، والأمل معقود على أن نرى "أخضراً" جديداً في التحديات القادمة، منتخباً يمتلك الشخصية والروح والقدرة على التحدي. إنها لحظة فارقة، فإما أن نستمر في دوامة التراجع، أو نختار طريق التغيير الصعب الذي يؤدي إلى القمة. جماهير المملكة تنتظر، والكرة الآن في ملعب أصحاب القرار، ليعيدوا للأخضر وجهه الحقيقي الذي نفخر به جميعاً.
في عالم كرة القدم، يُعتبر الاستقرار الفني حجر الزاوية الذي تبني عليه المنتخبات طموحاتها في البطولات العالمية الكبرى. إلا أن المنتخب السعودي "الأخضر" وجد نفسه في مواجهة تحدٍ من نوع خاص قبل انطلاق المونديال، وذلك عقب التغييرات الفنية الجوهرية التي طالت الجهاز الفني. إن ملف المدرب هيرفي رينارد وفترة ما بعد رحيله، يمثلان اليوم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الشارع الرياضي السعودي، حيث يرى البعض أن توقيت هذه التغييرات كان مغامرة محفوفة بالمخاطر، بينما يرى آخرون أنها ضرورة تكتيكية فرضتها ظروف المرحلة. لطالما كان هيرفي رينارد "المهندس" الذي أعاد صياغة هوية المنتخب السعودي، مانحاً إياه لمسة من الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي ميزت أدائه في المحافل الدولية. رحيله، مهما كانت مسبباته، ترك فراغاً كبيراً في غرفة الملابس وفي عقول اللاعبين الذين اعتادوا على منهجه الخاص. إن أي تغيير في رأس الهرم الفني، خاصة في مرحلة الإعداد المونديالي، يمثل هزة قد تمتد آثارها لتشمل تماسك المجموعة، وتناغم الخطوط، وحتى الثقة بالنفس التي يحتاجها اللاعبون لمواجهة منتخبات عالمية لا ترحم. النقاد الرياضيون يشيرون إلى أن التغيير الفني المفاجئ ألقى بظلاله على تحضيرات "الأخضر"، حيث وجد اللاعبون أنفسهم أمام فلسفة كروية جديدة تتطلب وقتاً طويلاً للاستيعاب والتطبيق. إن كرة القدم الحديثة لا تعتمد فقط على المهارة الفردية، بل على "المنظومة الجماعية" التي تحتاج إلى تجانس وتكرار في التدريبات لترسيخ مفاهيم المدرب. ومع ضيق الوقت قبل انطلاق المونديال، أصبح التحدي ليس في بناء فريق فحسب، بل في "ترميم" ما تم بناؤه ومحاولة استكمال المسيرة تحت ضغط هائل. الجماهير السعودية، التي تعيش حالة من الترقب والقلق، ترى في هذا التغيير سبباً مباشراً في تراجع الأداء في المباريات الودية الأخيرة. إن عدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة أو نهج تكتيكي واضح أدى إلى ظهور المنتخب بصورة "مترددة" في بعض اللحظات. هل هي مجرد كبوة جواد قبل الانطلاق؟ أم أن تبعات رحيل رينارد ستظل تطارد "الأخضر" طوال مشواره في المونديال؟ هذه التساؤلات هي حديث الساعة في المجالس الرياضية، وتضع الجهاز الفني الجديد تحت مجهر النقد الدقيق. من الجانب الآخر، يرى المدافعون عن هذه الخطوة أن الإدارة السعودية تهدف من خلال هذه التغييرات إلى ضخ دماء جديدة وتطوير الأداء الجماعي بما يتواكب مع تطلعات الجماهير. إن القول بأن التغيير قد أطاح بالأخضر قد يكون مبالغة، فالمهمة الآن تتطلب تكاتفاً بين اللاعبين والجهاز الفني لتجاوز مرحلة "عدم اليقين". إن التاريخ يذكر لنا منتخبات غيرت أجهزتها الفنية قبل البطولة وحققت نتائج مبهرة، والرهان الآن على "عقلية اللاعب السعودي" وقدرته على التأقلم مع المتغيرات في لحظات الحسم. التحدي التكتيكي أمام الجهاز الفني الحالي يكمن في كيفية الاستفادة من الإرث الذي تركه رينارد، مع إضافة لمسات تطويرية لا تخل بالثوابت التي نجح المنتخب في ترسيخها. "الأخضر" يمتلك عناصر موهوبة قادرة على صنع الفارق، ولاعبين لديهم من الخبرة ما يكفي للتعامل مع ضغوط المونديال. المهمة تكمن في استعادة الثقة، وتوحيد الهدف، والتركيز على المباريات واحدة تلو الأخرى، بعيداً عن صخب التغييرات الإدارية والفنية. إن كأس العالم هو المسرح الأكبر الذي يختبر فيه الجميع. والمنتخب السعودي، بما يمتلكه من دعم جماهيري ودعم رسمي، لا يزال قادراً على كتابة التاريخ. لكن الوصول إلى ذلك يتطلب إدراكاً لخطورة المرحلة، وتوحيد الجهود خلف الفريق بعيداً عن التجاذبات النقدية التي قد تؤثر على تركيز اللاعبين. إن المرحلة القادمة ستكون هي المقياس الحقيقي لنجاح أو فشل هذه التغييرات، والنتائج في الميدان هي وحدها التي ستثبت صحة الرؤية من عدمها. في الختام، يغادر الأخضر إلى معترك المونديال وهو يحمل آمال أمة بأكملها. التغييرات قد أحدثت بعض الارتباك، ولكن "الروح السعودية" المعهودة كانت دائماً هي الفاصل في الأوقات الصعبة. إن الأمل لا يزال قائماً بأن ينجح المنتخب في عبور هذه المرحلة بسلام، وأن يقدم وجهاً مشرفاً للكرة العربية والآسيوية. إنها فرصة للجميع لإثبات أن استقرار المنتخب ليس مرهوناً بمدرب واحد، بل بكيان متكامل يمتلك من الإرادة والقدرة ما يجعله يتجاوز الصعاب. الكرة الآن في ملعب اللاعبين، والعالم ينتظر أن يرى "الأخضر" وهو يزأر من جديد في الملاعب العالمية، مؤكداً أن التغيير كان مجرد خطوة نحو قمة جديدة من التحدي والإنجاز.
تلقى البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، عقوبة مالية من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك عقب الأحداث التي صاحبت المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، في قرار أثار اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام خلال الساعات الأخيرة، خاصة بالنظر إلى قيمة اللاعب وتأثيره الكبير داخل الملاعب وخارجها. وجاء قرار الاتحاد الآسيوي بعد رصد مخالفة تتعلق بعدم التزام اللاعب بالحضور إلى المقابلة الصحفية الإلزامية التي تعقب المباراة النهائية، وهي واحدة من البنود الأساسية التي تفرضها لوائح الاتحاد على جميع اللاعبين والمدربين المشاركين في المنافسات الرسمية. وبحسب ما تم تداوله، فقد تقرر توقيع غرامة مالية على قائد النصر بقيمة خمسة آلاف دولار، بعد غيابه عن الظهور الإعلامي عقب مواجهة فريقه أمام غامبا أوساكا الياباني في المباراة النهائية للبطولة. وأعاد القرار الحديث مجددًا حول اللوائح التنظيمية التي تعتمدها الاتحادات القارية فيما يتعلق بالالتزامات الإعلامية للأندية واللاعبين، إذ تعتبر المؤتمرات الصحفية والمقابلات الرسمية جزءًا مهمًا من منظومة البطولات الكبرى، لما تمثله من وسيلة تواصل بين اللاعبين والجماهير ووسائل الإعلام المختلفة. وجاءت الواقعة عقب خسارة النصر في المباراة النهائية أمام غامبا أوساكا، في لقاء احتضنه ملعب الأول بارك وسط حضور جماهيري كبير، حيث كان الفريق السعودي يأمل في حصد اللقب القاري وإضافة بطولة جديدة إلى خزائنه، إلا أن الأمور لم تسر وفق تطلعاته داخل أرض الملعب. وشكلت خسارة اللقب صدمة لجماهير النصر التي كانت تعول كثيرًا على خبرة كريستيانو رونالدو وقدراته الكبيرة في قيادة الفريق نحو منصة التتويج، خاصة أن الفريق قدم مستويات قوية خلال مشواره في البطولة ونجح في تجاوز العديد من المحطات الصعبة. ورغم خسارة النهائي، فإن رونالدو كان أحد أبرز الأسماء التي لعبت دورًا مؤثرًا خلال الموسم الماضي، حيث واصل النجم البرتغالي تقديم مستويات لافتة منذ انضمامه إلى صفوف الفريق السعودي، وساهم بشكل واضح في تعزيز القدرات الهجومية للفريق خلال مختلف البطولات. كما لعب رونالدو دورًا مهمًا في المنافسة المحلية، بعدما ساعد النصر على تحقيق نتائج قوية في دوري روشن للمحترفين، إلى جانب مساهمته في رفع مستوى المنافسة داخل البطولة السعودية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة حضور عدد كبير من النجوم العالميين. وأصبح النجم البرتغالي أحد أهم عناصر المشروع الرياضي للنصر، ليس فقط على المستوى الفني، وإنما أيضًا من الناحية التسويقية والجماهيرية، إذ ساهم وجوده في جذب اهتمام عالمي واسع بالدوري السعودي وبالمنافسات المحلية بشكل عام. وعلى مدار الموسم، دخل النصر في صراعات قوية مع كبار المنافسين، وفي مقدمتهم الهلال والأهلي، في سباق اتسم بالقوة والإثارة حتى المراحل الأخيرة، وسط مستويات متقاربة بين الفرق المتنافسة. ورغم أن العقوبة المالية التي تم توقيعها لا تمثل أزمة كبيرة من الناحية المادية بالنسبة للاعب بحجم رونالدو، فإنها تبرز مدى التزام الجهات المنظمة بتطبيق اللوائح على الجميع دون استثناء، بصرف النظر عن قيمة أو شهرة اللاعب. وتسعى الاتحادات الرياضية دائمًا إلى فرض حالة من الانضباط والالتزام بالقوانين المعمول بها داخل البطولات، بهدف الحفاظ على العدالة وتطبيق القواعد نفسها على جميع المشاركين. كما أن الالتزامات الإعلامية باتت تمثل جزءًا أساسيًا من كرة القدم الحديثة، في ظل الاهتمام المتزايد من الجماهير ووسائل الإعلام بالحصول على تصريحات اللاعبين وتحليل الأحداث المختلفة عقب المباريات. ويعتبر غياب اللاعبين عن المؤتمرات الصحفية أو المقابلات الرسمية من الأمور التي تتعامل معها الجهات المنظمة بحزم، خاصة أن العقوبات في مثل هذه الحالات تهدف إلى ضمان احترام القواعد التنظيمية الخاصة بالمنافسات. ومن جهة أخرى، يواصل النصر استعداداته للموسم الجديد وسط تطلعات كبيرة من جماهيره، التي تأمل في استمرار الفريق بالمنافسة على جميع الألقاب المحلية والقارية خلال الفترة المقبلة. كما ينتظر عشاق الفريق معرفة الخطوات المقبلة للنادي سواء على مستوى الصفقات الجديدة أو التغييرات الفنية المحتملة، في إطار السعي لتعزيز فرص المنافسة على البطولات. أما رونالدو، فيواصل قيادة الفريق بطموحات كبيرة رغم العقوبة الأخيرة، إذ لا يزال النجم البرتغالي يمثل ركيزة أساسية داخل تشكيلة النصر، في وقت ينتظر فيه الجميع ما سيقدمه خلال المرحلة المقبلة. وبالنظر إلى مسيرة اللاعب الطويلة، فإن مثل هذه المواقف لم تكن عائقًا أمام استمراره في تحقيق النجاحات، خاصة أنه اعتاد التعامل مع الضغوط والتحديات طوال مشواره الكروي. ويبقى التركيز حاليًا منصبًا على ما سيقدمه النصر خلال الفترة القادمة، وسط آمال جماهيرية بأن يتمكن الفريق من تعويض خسارة اللقب القاري والعودة بقوة إلى منصات التتويج في مختلف البطولات.
بدأت مرحلة جديدة من الجدل داخل أروقة الكرة السعودية عقب انتهاء مشوار المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، بعدما ودع "الأخضر" منافسات البطولة من دور المجموعات في نتائج لم ترتقِ إلى حجم الطموحات الجماهيرية الكبيرة التي سبقت المشاركة العالمية. ومع تزايد حالة عدم الرضا عن الأداء العام للفريق، كشفت تقارير صحفية عن تحركات داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم لإعادة تقييم المشروع الفني بالكامل، وهو ما وضع مستقبل المدرب اليوناني جورجيوس دونيس أمام تساؤلات عديدة خلال الفترة الحالية. ووفقًا لما نشرته صحيفة "الرياضية" السعودية، فإن الاتحاد السعودي يدرس بشكل جدي فكرة إنهاء التعاقد مع دونيس بعد فترة قصيرة من توليه المسؤولية الفنية، خاصة في ظل عدم تحقيق النتائج المنتظرة، إلى جانب رغبة مسؤولي الكرة السعودية في الدخول بمرحلة جديدة تتناسب مع حجم التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة. وجاء اسم المدرب البرتغالي جورجي جيسوس في مقدمة قائمة المرشحين لتولي المهمة خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد الأسماء التي تمتلك خبرات كبيرة على المستويين المحلي والقاري، بالإضافة إلى معرفته الكاملة بطبيعة الكرة السعودية بعد تجاربه السابقة داخل الدوري السعودي. ويبدو أن فكرة التعاقد مع جيسوس لا تعتمد فقط على تاريخه التدريبي، وإنما أيضًا على شخصيته الفنية وقدرته على بناء مشروع طويل الأمد، إذ يرى البعض داخل الاتحاد السعودي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مدرب يمتلك شخصية قوية وخبرة واسعة في إدارة المباريات الكبيرة. وجاءت التقارير لتؤكد أن المدرب البرتغالي لا يمانع العودة إلى العمل مجددًا في الكرة السعودية، بل أبدى استعدادًا لفتح باب المفاوضات في حال وصول عرض رسمي من الاتحاد خلال الأيام المقبلة. ومنذ توليه تدريب المنتخب السعودي في أبريل الماضي خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد، وجد جورجيوس دونيس نفسه أمام تحديات كبيرة، إذ كان مطالبًا بإعادة ترتيب أوراق المنتخب في فترة زمنية محدودة قبل خوض بطولة كأس العالم. ولم تكن مهمة المدرب اليوناني سهلة، خاصة أن المنتخب مر بعدة تغييرات فنية خلال الفترة الأخيرة، بداية من رحيل الإيطالي روبرتو مانشيني، ثم عودة رينارد لفترة قصيرة، وصولًا إلى تعيين دونيس. وخلال فترة قيادته للمنتخب، خاض المدرب ست مباريات متنوعة بين لقاءات ودية ومواجهات رسمية في كأس العالم، إلا أن النتائج لم تمنح الجماهير الثقة الكاملة في المشروع الفني. فقد حقق المنتخب فوزًا وحيدًا، مقابل ثلاثة تعادلات وتلقي هزيمتين، وهي أرقام اعتبرها كثيرون غير كافية بالنظر إلى حجم الإمكانيات التي يمتلكها المنتخب السعودي حاليًا. ولم تكن الأزمة مرتبطة بالنتائج فقط، بل امتدت أيضًا إلى الجانب الفني داخل أرض الملعب، حيث ظهرت بعض المشكلات المتعلقة بالفاعلية الهجومية، إلى جانب عدم الاستقرار في مستوى الأداء بين مباراة وأخرى. ويرى متابعون أن المنتخب السعودي يملك عناصر قادرة على تقديم مستويات أفضل بكثير، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته الكرة المحلية في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الدوري أو على مستوى الاحتكاك القوي مع النجوم العالميين. من ناحية أخرى، فإن اسم جورجي جيسوس يحمل الكثير من الثقل داخل الكرة السعودية، بعدما نجح في ترك بصمة واضحة خلال تجربته السابقة مع الأندية، بفضل أسلوبه الهجومي وشخصيته القيادية. ويمتلك المدرب البرتغالي سجلًا تدريبيًا حافلًا بالإنجازات، حيث سبق له قيادة عدة أندية كبرى وتحقيق بطولات عديدة، ما جعله واحدًا من أبرز المدربين في السنوات الأخيرة. كما أن امتلاكه خبرة العمل داخل أجواء الكرة السعودية قد يسهل عليه مهمة التأقلم سريعًا مع طبيعة المرحلة المقبلة إذا تولى المسؤولية. وتبدو المرحلة القادمة مهمة للغاية بالنسبة للمنتخب السعودي، خاصة أن الاتحاد يسعى لوضع خطة طويلة المدى تهدف إلى الحفاظ على مستوى المنافسة القوية إقليميًا وقاريًا وعالميًا. ويطمح مسؤولو الاتحاد إلى استثمار التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الماضية، من خلال بناء منتخب قادر على المنافسة بشكل أقوى خلال الاستحقاقات القادمة. ورغم كل ما يتم تداوله حاليًا، فإن أي قرار رسمي لم يصدر حتى الآن بشأن مصير جورجيوس دونيس، ما يعني أن الملف لا يزال مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات. وقد تشهد الأيام المقبلة اجتماعات حاسمة داخل الاتحاد السعودي لحسم مستقبل الجهاز الفني واتخاذ القرار النهائي، سواء باستمرار المدرب اليوناني أو بدء مرحلة جديدة مع اسم آخر. وفي الوقت الذي تترقب فيه الجماهير السعودية ما ستسفر عنه التطورات القادمة، يبقى اسم جورجي جيسوس حاضرًا بقوة داخل المشهد، ليصبح المرشح الأبرز لقيادة "الأخضر" نحو مرحلة جديدة من الطموحات والتحديات.
أبدى بوبيستا المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر سعادته الكبيرة بعد نجاح فريقه في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وذلك عقب التعادل السلبي أمام المنتخب السعودي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مؤكدًا أن شخصية اللاعبين والقوة الذهنية كانتا من أهم أسباب النجاح خلال البطولة. وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب "إن آر جي" بمدينة هيوستن الأمريكية صراعًا قويًا بين المنتخبين، حيث دخل المنتخب السعودي المواجهة باحثًا عن تحقيق الانتصار من أجل الحفاظ على فرص التأهل، بينما لعب منتخب الرأس الأخضر من أجل تأمين بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في مشاركته الأولى بالمونديال. وبعد نهاية المباراة، تحدث بوبيستا خلال المؤتمر الصحفي معبرًا عن رضاه الكامل بما قدمه اللاعبون طوال اللقاء، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني كان يدرك مسبقًا طبيعة الخطورة التي يمثلها المنتخب السعودي. وأوضح المدرب أن المنتخب السعودي يمتلك قدرات هجومية جيدة خاصة في التحولات السريعة والهجمات المرتدة، وهو ما دفع الجهاز الفني لوضع خطة خاصة للتعامل مع تلك النقطة قبل بداية المباراة. وأشار إلى أن لاعبيه نجحوا في تنفيذ التعليمات بصورة مميزة داخل أرضية الملعب، الأمر الذي ساعد الفريق على الحد من خطورة المنافس طوال فترات اللقاء. وأكد بوبيستا أن المنتخب السعودي قدم مباراة جيدة وأظهر مستوى قويًا خلال المواجهة، مشيرًا إلى أنه يوجه التهنئة للأخضر على الأداء الذي ظهر به رغم الخروج من البطولة. وأضاف أن مباريات كأس العالم دائمًا ما تكون صعبة وتفاصيلها صغيرة للغاية، وهو ما يجعل التعامل مع كل مواجهة يحتاج إلى تركيز كبير وانضباط تكتيكي مرتفع. وشدد المدير الفني للرأس الأخضر على أن فريقه لعب بشخصية قوية ولم يظهر أي خوف أمام منافسين يمتلكون خبرات أكبر في البطولات الكبرى. وأضاف أن أكثر ما يميّز منتخب الرأس الأخضر خلال النسخة الحالية من البطولة هو العقلية التي دخل بها اللاعبون جميع المباريات. وأوضح أن الجهاز الفني ركز منذ بداية الاستعدادات على الجانب الذهني، لإقناع اللاعبين بأنهم قادرون على المنافسة أمام أي منتخب مهما كانت قوته أو تاريخه. وأكد بوبيستا أن اللاعبين استوعبوا هذه الرسالة بصورة مثالية، وهو ما ظهر بشكل واضح داخل أرضية الملعب خلال المباريات الثلاث. وأشار إلى أن منتخب الرأس الأخضر لا يمتلك نفس الإمكانيات التي تملكها المنتخبات الكبرى، لكنه يعوض ذلك بالروح الجماعية والانضباط والرغبة الكبيرة في تحقيق الحلم. وأضاف أن كرة القدم الحديثة أثبتت أن الفوارق الكبيرة لم تعد تحسم المباريات بسهولة، وأن العمل الجماعي أصبح عنصرًا أساسيًا لتحقيق النجاح. كما تحدث المدرب عن الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب بلاده، موضحًا أن الوصول إلى الأدوار الإقصائية في أول مشاركة بكأس العالم يمثل لحظة استثنائية بالنسبة لكرة القدم في الرأس الأخضر. وأشار إلى أن المنتخب دخل البطولة دون ضغوط كبيرة، لكن اللاعبين كانوا يمتلكون طموحًا كبيرًا لتقديم صورة جيدة وإثبات قدرتهم على المنافسة. وأضاف أن النجاح لم يتحقق بالصدفة، بل جاء نتيجة عمل طويل وجهد كبير من اللاعبين والجهاز الفني خلال الفترة الماضية. وشدد على أن التأهل لم يكن الهدف الوحيد داخل المعسكر، بل كان هناك إيمان بقدرة الفريق على مواصلة المشوار وتحقيق نتائج أكبر. وأكد أن المنتخب أظهر قوة ذهنية واضحة في جميع المباريات، وهو ما ساعده على التعامل مع الضغوط المختلفة وعدم فقدان التركيز. كما أشاد المدرب بالحالة البدنية للاعبين والانضباط التكتيكي الذي ظهر بصورة واضحة خلال مشوار الفريق. وعلى مستوى النتائج، نجح منتخب الرأس الأخضر في إنهاء دور المجموعات دون التعرض لأي خسارة، بعدما تعادل أمام إسبانيا وأوروجواي والسعودية. ويمثل هذا الإنجاز رقمًا مميزًا بالنسبة لمنتخب يشارك للمرة الأولى في كأس العالم، خاصة أنه واجه منتخبات تمتلك خبرات كبيرة في البطولة. وبات منتخب الرأس الأخضر واحدًا من أبرز مفاجآت مونديال 2026 بعدما خطف الأنظار بمستوياته القوية ونتائجه اللافتة. ومع اقتراب انطلاق الأدوار الإقصائية، تتجه الأنظار نحو قدرة المنتخب على مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق مفاجآت جديدة خلال المرحلة المقبلة. ويبدو أن منتخب الرأس الأخضر لم يعد مجرد ضيف جديد على البطولة، بل تحول إلى منافس يمتلك شخصية واضحة وطموحًا كبيرًا لمواصلة الرحلة العالمية. وبين فرحة التأهل التاريخي وخيبة خروج المنتخب السعودي، بقيت رسالة بوبيستا واضحة: لا شيء مستحيل في كرة القدم عندما يمتلك الفريق الإيمان بقدراته والقوة الذهنية اللازمة لتحقيق الحلم.
بدأت ملامح مرحلة جديدة داخل الكرة السعودية في الظهور عقب الخروج المبكر للمنتخب السعودي من بطولة كأس العالم 2026، بعدما فشل "الأخضر" في تجاوز مرحلة دور المجموعات، لينتهي مشواره في البطولة بصورة جاءت أقل من طموحات الجماهير والتوقعات التي سبقت انطلاق المنافسات. وأسدل المنتخب السعودي الستار على مشاركته المونديالية بعد تعادله السلبي أمام منتخب كاب فيردي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وهي النتيجة التي لم تكن كافية للحفاظ على آمال التأهل إلى دور الـ32. وجاءت صافرة نهاية اللقاء لتعلن نهاية مشوار المنتخب في البطولة بصورة مبكرة، وسط حالة من الحزن والإحباط داخل الشارع الرياضي السعودي، خاصة في ظل الآمال الكبيرة التي صاحبت المنتخب قبل بداية المنافسات. وكانت الجماهير السعودية تأمل في رؤية المنتخب يواصل مشواره ويتجاوز دور المجموعات، خصوصًا بعد التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة سواء على مستوى المسابقات المحلية أو المنتخبات الوطنية. لكن نتائج المنتخب خلال مرحلة المجموعات لم تأتِ بالشكل المطلوب، حيث عانى الفريق من عدة مشكلات فنية أثرت بصورة واضحة على أدائه داخل أرضية الملعب. ولم يتمكن المنتخب من تحقيق الانتصارات المطلوبة التي تمنحه فرصة الاستمرار في البطولة، لتصبح نهاية المشوار أسرع مما كان متوقعًا. وبعد ساعات من انتهاء المشاركة السعودية في كأس العالم، بدأت التقارير الصحفية تتحدث عن تحركات داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم من أجل تقييم المرحلة الماضية واتخاذ قرارات جديدة بشأن مستقبل الجهاز الفني. وأشارت تقارير صحفية سعودية إلى أن الاتحاد يدرس بشكل جدي فكرة إقالة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس من منصبه، في ظل عدم نجاحه في تحقيق الأهداف التي تم وضعها قبل انطلاق البطولة. وتأتي هذه الخطوة المحتملة بعد حالة الجدل التي صاحبت أداء المنتخب خلال الفترة الماضية، حيث وجهت انتقادات عديدة إلى الجهاز الفني بسبب بعض القرارات التكتيكية واختيارات اللاعبين. ويرى كثير من المتابعين أن المنتخب لم يظهر بالشكل المنتظر خلال مباريات دور المجموعات، سواء من ناحية الأداء الهجومي أو القدرة على فرض أسلوب اللعب. كما واجه الأخضر صعوبات واضحة على مستوى صناعة الفرص وتحويل السيطرة إلى أهداف مؤثرة داخل المباريات. وتشير التقارير إلى أن الاتحاد السعودي بدأ بالفعل في دراسة عدة أسماء يمكنها قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة. ويأتي اسم المدرب البرتغالي جورج جيسوس ضمن أبرز الأسماء المطروحة على طاولة النقاش خلال الفترة الحالية. ويعد جيسوس من المدربين الذين يمتلكون خبرات كبيرة في الكرة السعودية، بعدما سبق له العمل داخل الدوري السعودي وحقق نجاحات لافتة خلال تجاربه السابقة. كما يمتلك المدرب البرتغالي سجلًا تدريبيًا مميزًا، جعله واحدًا من الأسماء التي تحظى باهتمام كبير داخل المنطقة العربية. وإلى جانب جيسوس، أشارت التقارير إلى وجود اسم برتغالي آخر ضمن قائمة المرشحين، دون الكشف عن هويته حتى الآن. ويبدو أن الاتحاد السعودي يسعى إلى اختيار مشروع فني جديد قادر على إعادة بناء المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة بصورة أفضل. وتأتي هذه التحركات في وقت ما زالت فيه الجماهير تحاول استيعاب الخروج المبكر من البطولة. وكان جورجيوس دونيس قد تولى قيادة المنتخب السعودي قبل انطلاق كأس العالم بفترة قصيرة، خلفًا للمدرب الفرنسي هيرفي رينار الذي غادر منصبه قبل البطولة بفترة محدودة. ومثلت عملية تغيير الجهاز الفني قبل حدث كبير بحجم كأس العالم تحديًا إضافيًا للمنتخب، خاصة أن الوقت لم يكن كافيًا من أجل بناء الاستقرار الفني المطلوب. ورغم الجهود التي بذلها الجهاز الفني واللاعبون، فإن المنتخب لم يتمكن من الوصول إلى المستوى الذي كانت تطمح إليه الجماهير. وعلى مستوى نتائج المجموعة، أنهى المنتخب الإسباني المنافسات في صدارة الترتيب برصيد سبع نقاط، بينما نجح منتخب كاب فيردي في اقتناص بطاقة التأهل الثانية. في المقابل، حل منتخب أوروجواي في المركز الثالث برصيد نقطتين، متفوقًا بفارق الأهداف على المنتخب السعودي الذي أنهى مشواره في المركز الأخير بنفس الرصيد. وأظهرت نتائج المجموعة حجم المنافسة الكبيرة التي استمرت حتى الجولة الأخيرة، حيث ظلت فرص التأهل قائمة لأكثر من منتخب. ومع نهاية المشوار المونديالي، تبدو الكرة السعودية أمام مرحلة جديدة قد تشهد تغييرات عديدة سواء على مستوى الجهاز الفني أو الجوانب المتعلقة ببناء المنتخب خلال السنوات المقبلة. وتنتظر الجماهير السعودية خطوات واضحة خلال الفترة القادمة، خاصة أن الطموحات ما زالت كبيرة، والرغبة في العودة بصورة أقوى تبقى الهدف الأساسي داخل الشارع الرياضي السعودي. وبين خيبة الخروج المبكر والبحث عن بداية جديدة، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في رسم مستقبل المنتخب السعودي ومسار المرحلة القادمة.
واصل منتخب الرأس الأخضر كتابة واحدة من أكثر القصص إثارة في بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في حجز مقعده رسميًا في دور الـ32 عقب تعادله السلبي أمام المنتخب السعودي ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، في نتيجة منحت المنتخب الإفريقي بطاقة العبور التاريخية وأطاحت بأحلام "الأخضر" السعودي في مواصلة المشوار المونديالي. ولم يكن تأهل منتخب الرأس الأخضر مجرد إنجاز عادي داخل النسخة الحالية من كأس العالم، بل تحول إلى واحدة من أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن، خاصة أن المنتخب يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال، ونجح رغم ذلك في فرض نفسه بقوة أمام منتخبات أكثر خبرة وتجربة على الساحة الدولية. ودخل المنتخب القادم من الدولة الإفريقية الصغيرة التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول منتخب يشارك للمرة الأولى في كأس العالم وينهي مرحلة دور المجموعات دون التعرض لأي هزيمة منذ الإنجاز الذي حققه منتخب السنغال في نسخة 2002. ويؤكد هذا الرقم الاستثنائي حجم العمل الكبير الذي قام به المنتخب خلال مشواره في البطولة، سواء على المستوى الفني أو التكتيكي أو حتى الذهني، حيث ظهر الفريق بصورة منظمة للغاية منذ بداية المنافسات. ودخل منتخب الرأس الأخضر البطولة دون ضغوط كبيرة مقارنة ببقية المنتخبات، حيث لم يكن مرشحًا للمنافسة على التأهل أو تحقيق نتائج استثنائية، لكن ما حدث داخل أرضية الملعب كان مختلفًا تمامًا عن التوقعات المسبقة. فمنذ المباراة الأولى، أظهر المنتخب شخصية قوية وقدرة واضحة على التعامل مع مختلف ظروف المباريات، وهو ما ساعده على جمع النقاط المهمة والاستمرار في سباق التأهل حتى الجولة الأخيرة. ورغم أن عدد سكان دولة الرأس الأخضر لا يتجاوز نصف مليون نسمة، فإن المنتخب نجح في تقديم صورة مميزة لكرة القدم داخل البلاد، وأثبت أن حجم الدولة أو الإمكانيات لا يمثلان دائمًا العامل الحاسم في عالم كرة القدم. ففي العديد من المناسبات السابقة، أثبتت اللعبة الشعبية الأولى في العالم أنها لا تعترف فقط بالأسماء الكبيرة أو التاريخ الطويل، بل تمنح الفرصة أيضًا للمنتخبات التي تمتلك الإصرار والتنظيم والانضباط داخل أرضية الملعب. وخلال مشوار المنتخب في دور المجموعات، ظهر اللاعبون بروح قتالية كبيرة ورغبة واضحة في إثبات أنفسهم أمام العالم. كما تميز الفريق بصلابة دفاعية واضحة وقدرة على التعامل مع الضغوط في المباريات الحاسمة، وهي عناصر ساعدته بشكل كبير على تحقيق النتائج المطلوبة. وفي مواجهة المنتخب السعودي، لعب منتخب الرأس الأخضر بتركيز كبير طوال دقائق اللقاء، حيث نجح في إغلاق المساحات أمام لاعبي الأخضر والحد من خطورتهم الهجومية. ورغم المحاولات السعودية المتكررة من أجل الوصول إلى الشباك وتسجيل هدف يمنح الفريق بطاقة العبور، فإن دفاعات الرأس الأخضر ظهرت بصورة قوية ومنظمة. وكان أحد أبرز نجوم المباراة الحارس المخضرم فوزينيا، الذي قدم أداءً لافتًا وأسهم بشكل مباشر في الحفاظ على نظافة شباكه أمام المنتخب السعودي. ولم يكن تألق فوزينيا وليد الصدفة، بل جاء امتدادًا للمستويات المميزة التي يقدمها الحارس خلال البطولة الحالية. وواصل الحارس كتابة فصل جديد من مسيرته التاريخية بعدما حقق رقمًا مميزًا على المستوى الفردي، حيث أصبح ثالث حارس مرمى في تاريخ كأس العالم يستقبل أقل عدد من الأهداف ويحافظ على نظافة شباكه في أكثر من مباراة بعد تجاوزه سن الأربعين. وبهذا الإنجاز، انضم فوزينيا إلى قائمة تاريخية تضم أسماء أسطورية تركت بصمة كبيرة في تاريخ حراسة المرمى العالمية. ويعكس هذا الرقم قيمة الخبرات التي يمتلكها الحارس المخضرم، وقدرته على التعامل مع الضغوط والظهور بصورة قوية في المواعيد الكبرى. وفي المقابل، عاش المنتخب السعودي ليلة صعبة بعد توديع البطولة بصورة مبكرة، خاصة أن الجماهير كانت تأمل في رؤية المنتخب يواصل مشواره ويتجاوز مرحلة المجموعات. لكن المنتخب السعودي واجه العديد من المشكلات خلال البطولة، سواء على المستوى الهجومي أو في صناعة الفرص واستغلالها بالصورة المطلوبة. ورغم الجهود التي بذلها اللاعبون والجهاز الفني، فإن الفريق لم يتمكن من تحقيق النتائج التي تسمح له بمواصلة المنافسة. وبينما انتهى الحلم السعودي عند حدود دور المجموعات، بدأت قصة جديدة للرأس الأخضر في الأدوار الإقصائية. وينتظر المنتخب الإفريقي تحدٍ من العيار الثقيل عندما يواجه منتخب الأرجنتين حامل اللقب في دور الـ32، في مباراة ستكون واحدة من أبرز مواجهات المرحلة المقبلة. ورغم الفوارق الكبيرة في الخبرة والتاريخ بين المنتخبين، فإن ما قدمه الرأس الأخضر حتى الآن يجعل من الصعب التقليل من حظوظه أو استبعاد إمكانية صناعة مفاجأة جديدة. فكرة القدم كثيرًا ما أثبتت أن التنظيم والانضباط والروح القتالية قد تكون عوامل أكثر تأثيرًا من الأسماء والتاريخ. واليوم تحول منتخب الرأس الأخضر من مجرد مشارك جديد في كأس العالم إلى أحد أبرز عناوين البطولة، بعدما نجح في كتابة قصة استثنائية تؤكد أن الأحلام الكبيرة لا ترتبط بحجم الدولة أو عدد السكان، بل ترتبط بالإيمان والقدرة على تحويل الطموح إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.
أسدل المنتخب السعودي الستار على مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليغادر "الأخضر" البطولة رسميًا بعد فشله في تحقيق النتيجة التي كانت كفيلة بإنعاش آماله في التأهل إلى دور الـ32. ودخل المنتخب السعودي المباراة تحت ضغوط كبيرة، بعدما أصبح مطالبًا بتحقيق الفوز فقط دون غيره من النتائج، خاصة أن حسابات المجموعة فرضت على لاعبي الأخضر ضرورة حصد النقاط الثلاث كاملة إذا أرادوا مواصلة المشوار في البطولة العالمية. وجاءت المواجهة وسط ترقب جماهيري كبير، في ظل آمال سعودية بقدرة المنتخب على تحقيق الانتصار وإنقاذ مشواره في اللحظات الأخيرة، إلا أن الأمور لم تسر كما كان يتمناه الجمهور. ومنذ صافرة البداية، ظهر المنتخب السعودي برغبة واضحة في السيطرة على مجريات اللعب، حيث حاول اللاعبون فرض ضغط مبكر على دفاعات الرأس الأخضر، مع الاعتماد على التحركات السريعة في الأطراف واللعب المباشر داخل الثلث الأخير من الملعب. واعتمد المنتخب السعودي على الضغط العالي من أجل إجبار لاعبي الرأس الأخضر على ارتكاب الأخطاء، بينما حاول المنافس التعامل بهدوء مع مجريات اللقاء والاعتماد على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة. وخلال الدقائق الأولى، تبادل المنتخبان السيطرة على الكرة دون وجود فرص حقيقية واضحة، حيث شهد وسط الملعب صراعًا تكتيكيًا كبيرًا بين الطرفين. وحاول لاعبو المنتخب السعودي صناعة التفوق عبر التحركات المستمرة وتبادل المراكز بين لاعبي الوسط والهجوم، لكن التنظيم الدفاعي للرأس الأخضر نجح في الحد من الخطورة. ومع مرور الوقت، بدأ المنتخب السعودي في زيادة معدل الضغط على مناطق المنافس، مع محاولات متكررة للوصول إلى الشباك وإحراز هدف يمنح الفريق أفضلية كبيرة. وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول أبرز فرص المباراة للمنتخب السعودي، بعدما ارتقى محمد كنو لكرة عرضية متقنة في الدقيقة 45 وسددها برأسه باتجاه المرمى، لكن حارس الرأس الأخضر تألق بصورة لافتة ونجح في إبعاد الكرة، لينقذ فريقه من هدف محقق. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم أفضلية نسبية للمنتخب السعودي من ناحية المحاولات الهجومية والرغبة في الوصول إلى المرمى. وفي الشوط الثاني، دخل الأخضر بروح مختلفة، حيث ارتفع الإيقاع الهجومي بصورة أكبر، مع استمرار الضغط بحثًا عن هدف ينعش الحظوظ في التأهل. وأجرى الجهاز الفني عدة تعديلات من أجل زيادة الكثافة الهجومية داخل منطقة جزاء المنافس، أملاً في كسر حالة التعادل. في المقابل، تراجع منتخب الرأس الأخضر إلى مناطقه الدفاعية بصورة أكبر، مع الاعتماد على الكرات المرتدة ومحاولة استغلال المساحات التي بدأت تظهر خلف لاعبي المنتخب السعودي. ورغم المحاولات السعودية المتكررة، اصطدمت كل الهجمات بالتنظيم الدفاعي القوي للمنافس، الذي نجح في إغلاق المساحات والحد من الخطورة. ومع اقتراب نهاية المباراة، زادت الضغوط على لاعبي المنتخب السعودي الذين حاولوا بكل الطرق تسجيل هدف الإنقاذ، إلا أن اللمسة الأخيرة افتقدت الدقة المطلوبة. وشهدت الدقائق الأخيرة حالة من التوتر والاندفاع الهجومي، لكن صافرة النهاية أعلنت استمرار النتيجة دون أهداف. وبهذه النتيجة، رفع المنتخب السعودي رصيده إلى نقطتين في المركز الرابع والأخير بالمجموعة، ليودع منافسات البطولة من مرحلة المجموعات. في المقابل، رفع منتخب الرأس الأخضر رصيده إلى ثلاث نقاط ليحجز بطاقة التأهل إلى الدور المقبل في المركز الثاني، بعد أن استفاد من نتيجة التعادل. وتعد هذه النتيجة بمثابة نهاية مؤلمة للمنتخب السعودي الذي دخل البطولة بطموحات كبيرة، لكنه لم يتمكن من تحقيق النتائج المطلوبة خلال دور المجموعات. وسيكون الجهاز الفني مطالبًا بمراجعة العديد من الأمور خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الفني أو التكتيكي، من أجل تصحيح الأخطاء والاستعداد للاستحقاقات القادمة بصورة أفضل. ورغم الخروج المبكر، قدم المنتخب السعودي خلال بعض فترات البطولة مستويات جيدة، إلا أن غياب الفاعلية الهجومية وعدم استغلال الفرص بالشكل المطلوب كانا من أبرز الأسباب التي أدت إلى انتهاء المشوار العالمي مبكرًا.
تتجه الأنظار إلى مواجهة قوية ومثيرة تجمع منتخب السعودية مع منتخب كاب فيردي فجر اليوم السبت ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في مباراة تحمل أهمية استثنائية للطرفين، بعدما أصبحت حسابات التأهل أكثر تعقيدًا قبل الجولة الحاسمة. وتدخل المنتخبات المرحلة الأخيرة من دور المجموعات تحت ضغط كبير، إذ لم يعد هناك مجال لفقدان النقاط أو انتظار هدايا المنافسين، خصوصًا مع اشتداد المنافسة على بطاقات العبور إلى دور الـ32. ويخوض المنتخب السعودي المباراة تحت شعار "الفوز فقط"، حيث يدرك اللاعبون والجهاز الفني أن أي نتيجة أخرى قد تعني نهاية المشوار في البطولة، في ظل الوضع المعقد الذي فرضته نتائج الجولتين السابقتين. وأعلن الجهاز الفني للمنتخب السعودي التشكيل الرسمي الذي سيخوض المواجهة المرتقبة، مع الاعتماد على أبرز الأسماء المتاحة لتحقيق نتيجة إيجابية. وجاء تشكيل المنتخب السعودي كالتالي: في حراسة المرمى: محمد العويس. في خط الدفاع: نواف بوشل، علي البليهي، حسن التمبكتي، ناصر الدوسري. في خط الوسط: سعود عبد الحميد، عبد الإله الخيبري، محمد كنو، سالم الدوسري. في خط الهجوم: فراس البريكان، صالح مندش. ويعتمد المنتخب السعودي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والقدرة على التعامل مع المباريات الصعبة، خاصة سالم الدوسري الذي يمثل أحد أبرز عناصر القوة داخل الفريق، إلى جانب فراس البريكان الذي يعول عليه الجهاز الفني كثيرًا في الجانب الهجومي. كما ينتظر أن يلعب محمد كنو دورًا مهمًا في ربط الخطوط ومنح الفريق التوازن المطلوب بين الواجبات الدفاعية والهجومية. في المقابل، يدخل منتخب كاب فيردي المواجهة بطموحات مشابهة، حيث يدرك أن فرص التأهل لا تزال قائمة لكن بشرط تحقيق الفوز وانتظار نتائج أخرى قد تخدم موقفه في المجموعة. وأعلن الجهاز الفني لمنتخب كاب فيردي تشكيلته الرسمية للمباراة بطريقة لعب تعتمد على التوازن والسرعات الهجومية. وجاء تشكيل منتخب كاب فيردي كالتالي: حراسة المرمى: فوزينيا. خط الدفاع: ويلي بينا، ديني، بيكو، جواو باولو. خط الوسط الدفاعي: كيفين لينيني، ديروي دوارتي. خط الوسط الهجومي: ريان مينديز، جاميرو مونتيرو، ويلي سيميدو. خط الهجوم: ديلان روتشا ليفرامينتو. ويأمل منتخب كاب فيردي في استغلال المساحات والهجمات المرتدة من أجل إحداث الفارق أمام المنتخب السعودي، خصوصًا في ظل امتلاك بعض اللاعبين قدرات فنية وسرعات جيدة قد تشكل خطورة على دفاع المنافس. وقبل انطلاق الجولة الثالثة، يحتل منتخب كاب فيردي المركز الثالث في ترتيب المجموعة برصيد نقطتين، بينما يتواجد المنتخب السعودي في المركز الرابع برصيد نقطة واحدة فقط. وتجعل هذه المعطيات المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أن الفارق بين المنتخبين ليس كبيرًا من ناحية النقاط، وهو ما يزيد من قيمة المواجهة المرتقبة. ومن الناحية الفنية، تبدو المباراة مرشحة لأن تكون مفتوحة هجوميًا منذ الدقائق الأولى، إذ لا يمتلك أي من المنتخبين رفاهية الانتظار أو اللعب بحذر زائد. وقد يلجأ المنتخب السعودي إلى الضغط المبكر والسيطرة على منطقة الوسط في محاولة لفرض شخصيته على اللقاء، بينما قد يعتمد منتخب كاب فيردي على التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة. كما أن العامل النفسي قد يكون مؤثرًا بصورة كبيرة خلال هذه المواجهة، خاصة مع ارتفاع الضغوط وارتباط مصير المنتخبين بنتيجة المباراة. ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو جماهير المنتخبين على موعد مع مواجهة تحمل الكثير من الإثارة والندية، في لقاء قد يحدد بشكل مباشر هوية الفريق الذي سيواصل رحلته في كأس العالم 2026، ومن سيغادر المنافسات مبكرًا. الجميع يدرك أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق، وأن لحظة واحدة فقط قد تغير حسابات المجموعة بالكامل في واحدة من أكثر مواجهات الجولة الأخيرة ترقبًا.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.