العرب بين التألق والسقوط
كأس العالم 2026

كاس العالم

العرب بين التألق والسقوط

saber يونيو ١٧, ٢٠٢٦ 0
منتخبات العرب
منتخبات العرب

دخلت المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026 التاريخ من أوسع أبوابه بعدما شهدت البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الظهور الأكبر للعرب في نسخة واحدة من المونديال بمشاركة ثمانية منتخبات دفعة واحدة، في مشهد غير مسبوق يعكس التطور المتواصل لكرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة.

 

ومع إسدال الستار على مباريات الجولة الأولى، جاءت الحصيلة متنوعة بين نتائج إيجابية لافتة أمام منتخبات تملك تاريخًا طويلًا في كأس العالم، وخسائر متوقعة أمام قوى كروية عظمى، بينما شهدت البطولة أول زلزال فني عربي بإقالة مدرب تونس عقب واحدة من أقسى الهزائم في تاريخ المنتخب التونسي بالمونديال.

 

الجولة الافتتاحية حملت رسائل عديدة، أبرزها أن عددًا من المنتخبات العربية لم يعد يشارك من أجل الظهور فقط، بل أصبح قادرًا على منافسة كبار اللعبة وفرض شخصيته داخل الملعب، وهو ما ظهر بوضوح في نتائج المغرب ومصر والسعودية وقطر.

 

المغرب يواصل كتابة التاريخ

 

منذ الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي، أثبت المنتخب المغربي أنه تجاوز مرحلة المفاجأة وأصبح رقمًا صعبًا في كرة القدم العالمية.

 

وفي افتتاح مشواره بالمونديال الحالي، نجح "أسود الأطلس" في فرض التعادل على المنتخب البرازيلي بنتيجة 1-1 في مواجهة قوية أقيمت بمدينة نيويورك.

 

المغرب لم يكتفِ بالصمود أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجًا في تاريخ اللعبة، بل ظهر ندًا حقيقيًا طوال فترات المباراة. وتمكن إسماعيل صيباري من منح فريقه هدف التقدم بعد أداء جماعي مميز، قبل أن ينجح فينيسيوس جونيور في إعادة البرازيل إلى أجواء اللقاء بهدف التعادل.

 

النقطة التي حصل عليها المنتخب المغربي لا تمثل مجرد نتيجة إيجابية، بل تعكس حجم التطور الذي وصل إليه الفريق، خاصة أن اللاعبين ظهروا بثقة كبيرة وشخصية واضحة أمام منافس يضم نخبة من أبرز نجوم العالم.

 

ويبدو أن المنتخب المغربي جاء إلى الولايات المتحدة وهو يحمل طموحات تتجاوز مجرد تكرار إنجاز قطر 2022، بل يسعى للوصول إلى مراحل متقدمة مجددًا وترسيخ مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية.

 

مصر تبعث رسالة قوية

 

بدوره، قدم المنتخب المصري واحدة من أفضل مبارياته في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بعدما فرض التعادل على المنتخب البلجيكي بنتيجة 1-1 في مباراة شهدت أداءً تكتيكيًا مميزًا للفراعنة.

 

المنتخب المصري دخل المباراة بثقة كبيرة ونجح في ترجمة أفضليته خلال الشوط الأول عندما أطلق إمام عاشور تسديدة قوية سكنت الشباك معلنة تقدم الفراعنة.

 

ورغم عودة بلجيكا إلى المباراة عبر هدف عكسي سجله محمد هاني تحت ضغط هجومي مكثف، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه وتمكن من الخروج بنقطة ثمينة أمام أحد أقوى منتخبات أوروبا.

 

الأداء المصري كان لافتًا من الناحية الدفاعية والتنظيمية، كما أظهر اللاعبون قدرة كبيرة على تنفيذ التحولات الهجومية السريعة، وهو ما منح الجماهير المصرية مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية المنافسة الحقيقية على إحدى بطاقات التأهل.

 

وبالنظر إلى طبيعة المجموعة، تبدو حظوظ المنتخب المصري قائمة بقوة إذا واصل تقديم المستوى نفسه في المواجهتين المقبلتين.

 

قطر تخطف نقطة تاريخية

 

أما المنتخب القطري فقد نجح في انتزاع تعادل مثير أمام سويسرا بنتيجة 1-1 في مباراة بدت في معظم فتراتها متجهة نحو انتصار أوروبي.

 

سويسرا سيطرت على أغلب مجريات اللقاء وتقدمت عبر ركلة جزاء نفذها بريل إمبولو بنجاح، بينما عانى المنتخب القطري لفترات طويلة أمام الضغط السويسري المتواصل.

 

لكن الإصرار القطري كان حاضرًا حتى اللحظات الأخيرة، حيث نجح الفريق في خطف هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع بعدما حول القائد بوعلام خوخي كرة رأسية خطيرة انتهت داخل الشباك.

 

هذه النقطة تحمل قيمة معنوية كبيرة للمنتخب القطري الذي أظهر شخصية قوية وقدرة على الصمود رغم الفوارق الفنية والبدنية، مؤكداً أن التجربة القاسية التي عاشها في مونديال 2022 ساهمت في بناء فريق أكثر نضجًا وخبرة.

 

السعودية تكرر مشهد الكبار

 

المنتخب السعودي بدوره واصل تقديم العروض الكبيرة في كأس العالم بعدما نجح في الخروج بتعادل ثمين أمام أوروجواي بنتيجة 1-1.

 

الأخضر السعودي فاجأ منافسه بهدف مبكر سجله عبد الإله العمري، قبل أن ينجح منتخب أوروجواي في إدراك التعادل عبر ماكسي أراوخو.

 

ورغم الضغط الهجومي المتواصل من جانب المنتخب اللاتيني، فإن السعودية أظهرت صلابة دفاعية كبيرة بفضل التنظيم الجماعي وتألق الحارس محمد العويس الذي أنقذ مرماه في أكثر من مناسبة.

 

النقطة التي حصل عليها المنتخب السعودي قد تكون مؤثرة للغاية في حسابات المجموعة، خاصة أنها جاءت أمام منافس يملك خبرة مونديالية كبيرة وتاريخًا حافلًا في البطولة.

 

الأردن يدفع ثمن الخبرة

 

في المقابل، خسر المنتخب الأردني أولى مبارياته في تاريخه بكأس العالم أمام النمسا بنتيجة 3-1.

 

ورغم النتيجة، فإن المنتخب الأردني قدم فترات جيدة من المباراة وأظهر شخصية هجومية واضحة، خصوصًا بعد الهدف الذي سجله علي علوان وأعاد الأمل إلى الجماهير الأردنية.

 

لكن الفوارق المتعلقة بالخبرة الدولية ظهرت في اللحظات الحاسمة، حيث ارتكب الفريق عددًا من الأخطاء الدفاعية التي استغلها المنتخب النمساوي بفعالية.

 

ورغم الخسارة، فإن المنتخب الأردني ترك انطباعًا جيدًا ويملك فرصة لتقديم مستويات أفضل خلال الجولتين المقبلتين إذا نجح في معالجة الأخطاء الدفاعية.

 

العراق يصطدم بالواقع الأوروبي

 

عودة المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب طويل جاءت أمام اختبار بالغ الصعوبة تمثل في مواجهة المنتخب النرويجي بقيادة هدافه إرلينج هالاند.

 

وانتهت المباراة بخسارة العراق بنتيجة 4-1، في لقاء أظهرت خلاله النرويج قوتها الهجومية الكبيرة وقدرتها على استغلال المساحات.

 

ورغم النتيجة الثقيلة، فإن المنتخب العراقي حاول مجاراة منافسه خلال بعض فترات المباراة ونجح في تسجيل هدف شرفي، إلا أن الفوارق الفنية والبدنية حسمت المواجهة لصالح الفريق الأوروبي.

 

ويبقى التحدي الأكبر أمام العراق في كيفية استعادة توازنه سريعًا قبل المواجهتين المقبلتين أمام منافسين من العيار الثقيل.

 

الجزائر أمام حامل اللقب

 

أما المنتخب الجزائري فوجد نفسه في مواجهة واحدة من أصعب مباريات الجولة الأولى عندما اصطدم بالأرجنتين حاملة لقب كأس العالم.

 

المباراة انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بثلاثية نظيفة، بعدما فرض سيطرته على أغلب فترات اللقاء واستفاد من خبرة لاعبيه الكبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى.

 

المنتخب الجزائري حاول تقديم رد فعل إيجابي في بعض الفترات، لكنه لم يتمكن من مجاراة الإيقاع العالي للمنافس الذي استغل الفرص المتاحة وخرج بانتصار مستحق.

 

ورغم الخسارة، فإن حظوظ الجزائر في المنافسة على التأهل لا تزال قائمة، خاصة أن المواجهات المباشرة المقبلة ستكون أكثر أهمية في تحديد مصير المجموعة.

 

تونس تدفع الثمن

 

إذا كانت بعض المنتخبات العربية خرجت بمكاسب معنوية كبيرة، فإن المنتخب التونسي عاش ليلة كارثية بكل المقاييس.

 

تونس تعرضت لهزيمة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في مباراة كشفت عن مشكلات كبيرة على المستويين الدفاعي والتنظيمي.

 

المنتخب السويدي استغل الأخطاء التونسية المتكررة ونجح في تسجيل خمسة أهداف وسط غياب شبه كامل لرد الفعل داخل الملعب.

 

الهزيمة لم تتوقف عند حدود النتيجة، بل تبعها قرار سريع من الاتحاد التونسي بإقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد حتى نهاية البطولة.

 

هذا القرار جعل تونس أول منتخب يجري تغييرًا فنيًا خلال كأس العالم 2026، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل المواجهتين المقبلتين.

 

حصيلة عربية إيجابية

 

عند تقييم الجولة الأولى بصورة عامة، يمكن اعتبار البداية العربية إيجابية إلى حد كبير.

 

أربعة منتخبات نجحت في حصد نقاط مهمة أمام منافسين كبار، فيما جاءت خسائر الأردن والعراق والجزائر أمام منتخبات تملك خبرات وإمكانات أعلى، بينما بقيت تونس الاستثناء الوحيد بسبب حجم الهزيمة والتداعيات التي أعقبتها.

 

الأمر اللافت أن المنتخبات العربية التي اعتمدت على الانضباط التكتيكي والتنظيم الدفاعي الجيد نجحت في تحقيق نتائج إيجابية، وهو ما ظهر بوضوح في أداء المغرب ومصر والسعودية وقطر.

 

ومع اقتراب الجولة الثانية، ترتفع مستويات الترقب لمعرفة ما إذا كانت هذه المنتخبات قادرة على البناء فوق ما حققته في الافتتاح، أم أن الحسابات ستتغير مع اشتداد المنافسة واقتراب الحسم.

 

لكن المؤكد أن العرب نجحوا في إرسال رسالة قوية منذ الجولة الأولى مفادها أن حضورهم في مونديال 2026 ليس مجرد مشاركة عددية، بل محاولة حقيقية لترك بصمة تاريخية جديدة في أكبر حدث كروي على وجه الأرض.

الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

مصدر لـ«كورة إيجيبت» يكشف مفاجأة في تسوية مستحقات توروب

  فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.

انخفاض ملفات العقوبات.. الفيفا يسقط قضيتين من سجل الزمالك

شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.

كأس العالم 2026

المزيد
لقطة ميسي وماندي تشعل منصات التواصل بالمونديال
غضب جزائري وانقسام تحكيمي: لقطة ميسي وماندي تشعل منصات التواصل بالمونديال

شهدت نهائيات كأس العالم 2026، المقامة في قارة أمريكا الشمالية، أولى الهزات التحكيمية العنيفة والقرارات المثيرة للجدل التي دائمًا ما تصاحب المحافل المونديالية الكبرى وتمنحها طابعًا من الإثارة والشحن الجماهيري. وجاءت هذه العاصفة التحكيمية عقب إسدال الستار على المباراة المرتقبة التي جمعت بين المنتخب الأرجنتيني (حامل اللقب) ونظيره المنتخب الجزائري ("محاربو الصحراء") لحساب الجولة الافتتاحية من دور المجموعات، والتي انتهت بفوز "راقصي التانجو" بثلاثية نظيفة. ورغم الفارق الرقمي في نتيجة اللقاء، إلا أن الأجواء لم تهدأ بانتهاء صافرة الحكم؛ بل انتقلت المعركة الكروية من العشب الأخضر إلى غرف التحليل الفني ومنصات التواصل الاجتماعي. وأعرب قطاع عريض من الجماهير الجزائرية والمتابعين العرب عن استيائهم الشديد وصدمتهم من بعض القرارات التحكيمية التي واكبت مجريات اللقاء، معتبرين أن مجرى المباراة كان من الممكن أن يتخذ مسارًا مغايرًا تمامًا لولا ما وصفوه بـ"التغاضي التحكيمي" عن لقطة وصفت بالحاسمة والمصيرية، والتي كان بطلها الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي. اللقطة اللغز: ميسي في مواجهة عيسى ماندي تركزت الانتقادات الجماهيرية والتحليلات التحكيمية عقب المباراة على واقعة محددة حدثت في الشوط الأول، وتحديداً في أحد الصراعات البدنية القوية على الكرة بين قائد الأرجنتين ليونيل ميسي وصخرة الدفاع الجزائري عيسى ماندي. وأظهرت الإعادات التلفزيونية احتكاكاً عنيفاً واندفاعاً قوياً من جانب النجم الأرجنتيني تجاه المدافع الجزائري، وهو التدخل الذي سقط على إثره ماندي متألماً على الأرض. المفاجأة التي فجرت بركان الغضب في المعسكر الجزائري هي موقف حكم الساحة، الذي أشار باستمرار اللعب دون احتساب خطأ، ومضت المباراة بصورة طبيعية تماماً دون توجيه أي لفت نظر أو عقوبة انضباطية بحق ميسي. واعتبر قطاع واسع من الجمهور الجزائري أن التدخل اتسم بالخشونة المفرطة والتهور الذي يهدد سلامة اللاعب، مؤكدين أن اللائحة الانضباطية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تشير بوضوح إلى إشهار البطاقة الحمراء المباشرة أو الصفراء على أدنى تقدير في مثل هذه الحالات الهجومية العنيفة. محاكمة "الفار": تقنية الفيديو تحت مقصلة الانتقادات لم تتوقف السهام الجماهيرية عند حكم الساحة فحسب، بل امتدت لتطال غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، والتي اعتبرها الكثيرون شريكة في هذا اللغط التحكيمي. ووجه خبراء ومحللون انتقادات لاذعة لطاقم التحكيم المسؤول عن التقنية، مستغربين عدم استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية، خاصة أن الواقعة تنطوي على شبهة طرد مباشر للاعب مؤثر بحجم ليونيل ميسي. وانقسمت الآراء عبر الفضاء الرقمي إلى اتجاهين بارزين: الاتجاه الأول (المعسكر الجزائري والعربي): يرى أن تقنية الفيديو جاملت النجم الأرجنتيني لحمايته من الطرد وحرمان البطولة من أبرز نجومها التسويقيين في وقت مبكر، وأن غض الطرف عن اللقطة يمثل غياباً لمبدأ تكافؤ الفرص وعدالة التحكيم المونديالي. الاتجاه الثاني (المعسكر الأرجنتيني والمحايد): يرى أن الالتحام كان طبيعياً وضمن سياق التنافس البدني القوي على الكرة، وأن ميسي لم يكن قاصداً الإيذاء بل كان يحاول حماية كرته وتثبيت أقدامه، وبالتالي فإن قرار غرفة "الفار" بعدم التدخل كان صحيحاً ومطابقاً للبروتوكول التحكيمي الذي يمنع تعطيل اللعب في الحالات غير الواضحة تماماً. اشتعال منصات التواصل الاجتماعي فور انتهاء المباراة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي (إكس، فيسبوك، وإنستغرام) إلى ساحة حرب رقمية؛ حيث تداول آلاف المغردين صوراً ثابتة ومقاطع فيديو ملتقطة من زوايا مختلفة للواقعة. وانتشرت وسوم (هاشتاغات) تطالب الفيفا بفتح تحقيق وتوضيح الآلية التي تم التعامل بها مع اللقطة، بينما قارن البعض بين هذا التدخل وحالات مشابهة في ملاعب أخرى تم فيها إشهار البطاقة الحمراء دون تردد. المفارقة الصارخة: ميسي يتألق ويحسم المباراة بـ"هاتريك" ما ضاعف من حسرة الجماهير الجزائرية وجعل اللقطة التحكيمية أكثر مرارة، هو التوهج الفني الكبير الذي ظهر عليه ليونيل ميسي بعد تلك الواقعة. فقد نجح الساحر الأرجنتيني في معاقبة الدفاع الجزائري ومارس هوايته المفضلة في هز الشباك، مقدماً عرضاً كروياً استثنائياً ذكّر الجميع بليالي المجد في مونديال قطر. قاد ميسي هجوم الأرجنتين باقتدار، واستطاع بفضل مهاراته الفردية الفذة وتمركزه الذكي من اختراق الحصون الدفاعية لـ"محاربي الصحراء" في ثلاث مناسبات مختلفة، مسجلاً ثلاثة أهداف كاملة (هاتريك) منح بها منتخب بلاده أول ثلاث نقاط ثمينة في حملة الدفاع عن اللقب العالمي، واعتلى بها صدارة هدافي المونديال مبكراً. هذه المفارقة جعلت الجمهور الجزائري يردد بحسرة: "اللاعب الذي كان يجب أن يُطرد، هو نفسه من أنهى المباراة لصالح فريقه". الموقف التكتيكي للمجموعة بعد الجولة الأولى بهذه النتيجة القاسية، تكبد المنتخب الجزائري خسارة موجعة في بداية مشواره الصعب، ليتذيل جدول ترتيب المجموعة العاشرة بفارق الأهداف خلف المنتخب الأردني الذي خسر هو الآخر أمام النمسا بنتيجة (3-1). وفي المقابل، تربع المنتخب الأرجنتيني على عرش الصدارة برصيد 3 نقاط وبفارق الأهداف عن الماكينات النمساوية. وفيما يلي وضعية المجموعة العاشرة بعد نهاية الجولة الأولى الشديدة الإثارة: المركز المنتخب لعب فوز تعادل خسارة له عليه الفارق النقاط 1 🇦🇷 الأرجنتين 1 1 0 0 3 0 +3 3 2 🇦🇹 النمسا 1 1 0 0 3 1 +2 3 3 🇯🇴 الأردن 1 0 0 1 1 3 -2 0 4 🇩🇿 الجزائر 1 0 0 1 0 3 -3 0 طي صفحة الماضي: تحدي الجزائر القادم أمام الأردن أمام هذا الواقع المرير، يتعين على المدير الفني للمنتخب الجزائري وجهازه المعاون العمل سريعاً على إخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة والإحباط الناجم عن الخسارة والظلم التحكيمي المفترض. فالنسخة الحالية من المونديال التي تضم 48 منتخباً تمنح فرصاً إضافية للتأهل حتى لأصحاب المراكز الثالثة، مما يعني أن الآمال الجزائرية ما زالت قائمة وبقوة في حجز بطاقة العبور للدور المقبل. وينتظر "محاربو الصحراء" مواجهة عربية خالصة ذات طابع مصيري وعنيف أمام المنتخب الأردني يوم 23 يونيو الجاري، في لقاء يرفع فيه الطرفان شعار "الانتصار ولا بديل عنه". وسيكون التركيز على معالجة الأخطاء الدفاعية الكارثية التي ظهرت أمام الأرجنتين، وإعادة ترتيب الأوراق الهجومية لترجمة الفرص إلى أهداف، مع نسيان الجدل التحكيمي والتركيز فقط على ما يمكن تحقيقه داخل المستطيل الأخضر لإسعاد الملايين من عشاق الأخضر الجزائري.

حسام حسني يونيو ١٧, ٢٠٢٦ 0
هل يكتب مونديال 2026 الفصل الأخير بين ميسي ورونالدو؟

صراع العقدين وموعد مع القدر: هل يكتب مونديال 2026 الفصل الأخير بين ميسي ورونالدو؟

النمسا تعتلي قمة التاسعة

زلزال المونديال: النمسا تعتلي قمة التاسعة وفرنسا تطارد بعد جولة هجومية نارية

حضور ملكي في ليلة تاريخية

حضور ملكي في ليلة تاريخية: الأردن يستهل مشواره المونديالي في كندا والمكسيك وأمريكا 2026

منتخب اسبانيا
لا روخا.. إرث 2010 يطارد الحاضر

تدخل إسبانيا نهائيات كأس العالم 2026 وهي تحمل إرثًا تاريخيًا ثقيلًا جعلها واحدة من أكثر المنتخبات احترامًا في كرة القدم العالمية، بعد مسيرة امتدت عبر أجيال مختلفة من النجوم والإنجازات، وعلى رأسها التتويج بلقب كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وهو الإنجاز الذي مثّل قمة المشروع الكروي الإسباني وأعاد تعريف مفهوم السيطرة على كرة القدم الحديثة.   منذ أول مشاركة في كأس العالم عام 1934، حين وصلت إلى ربع النهائي وواجهت إيطاليا المضيفة في مباراة تاريخية انتهت بإعادة المواجهة، بدأت إسبانيا رحلة طويلة من التطور التدريجي قبل أن تتحول لاحقًا إلى قوة كروية كبرى على الساحة العالمية.   ورغم أن البدايات لم تكن دائمًا مستقرة، فإن "لا روخا" نجحت في بناء هوية كروية واضحة على مدار العقود، قائمة على المهارة والاستحواذ والقدرة على فرض الإيقاع، وهو ما بلغ ذروته مع الجيل الذهبي الذي قاد الفريق بين 2008 و2012.   ذروة المجد في 2010   يبقى مونديال 2010 العلامة الفارقة في تاريخ المنتخب الإسباني، ليس فقط لأنه شهد التتويج الأول في تاريخ البلاد بكأس العالم، بل لأنه قدّم نموذجًا كرويًا أصبح معيارًا يُقاس عليه أسلوب اللعب الحديث.   تحت قيادة المدرب فيسينتي دل بوسكي، ظهر منتخب متكامل من جميع النواحي، يجمع بين الخبرة والموهبة والانضباط التكتيكي، ويضم أسماء صنعت تاريخ كرة القدم الأوروبية والعالمية.   كان خط الدفاع بقيادة كارليس بويول وسيرخيو راموس وجيرارد بيكيه أحد أقوى الخطوط في البطولة، بينما شكّل تشافي هيرنانديز وسيرخيو بوسكيتس وأندريس إنييستا قلب المشروع الكروي الذي عرف باسم "تيكي تاكا"، ذلك الأسلوب الذي اعتمد على الاستحواذ والتمرير القصير والتحكم الكامل في مجريات اللعب.   وفي الخط الأمامي، لعب فرناندو توريس وديفيد فيا دورًا حاسمًا في ترجمة السيطرة إلى أهداف، بينما شكّل إيكر كاسياس صمام أمان حاسم في المراحل الإقصائية.   ورغم بداية البطولة بخسارة مفاجئة أمام سويسرا، فإن إسبانيا أعادت ترتيب أوراقها سريعًا، وبدأت رحلة الانتصارات التي انتهت بهدف تاريخي سجله أندريس إنييستا في النهائي أمام هولندا، ليمنح بلاده أول كأس عالم في تاريخها.   ذلك الهدف لم يكن مجرد لحظة حسم، بل أصبح رمزًا لجيل كامل صنع واحدة من أعظم القصص في تاريخ اللعبة.   تاريخ ممتد عبر أجيال   بعيدًا عن 2010، تمتلك إسبانيا سجلًا غنيًا في كأس العالم، بدأ منذ نسخة 1934 عندما وصلت إلى ربع النهائي بعد مباراة ملحمية أمام إيطاليا.   ومرت السنوات لتشهد تقلبات عديدة، أبرزها المركز الرابع في نسخة 1950، حين قدم المنتخب أداءً قويًا في دور المجموعات قبل أن يتعثر في الأدوار النهائية.   كما عرفت إسبانيا لحظات أخرى لافتة، مثل نسخة 2002 التي شهدت جدلًا تحكيميًا كبيرًا، ونسخة 2014 التي مثلت نهاية حقبة الجيل الذهبي، قبل أن تعود للمنافسة بشكل مختلف في 2018 و2022.   وفي قطر 2022، قدم المنتخب الإسباني عرضًا هجوميًا مذهلًا أمام كوستاريكا انتهى بنتيجة 7-0، ليؤكد أن الهوية الهجومية لا تزال حاضرة رغم تغير الأجيال.   جيل ما بعد الذهب   يدخل المنتخب الإسباني مرحلة جديدة في 2026، حيث يعتمد على مجموعة شابة تجمع بين الخبرة الأوروبية والطموح المحلي.   ورغم رحيل معظم نجوم الجيل الذهبي، إلا أن الفلسفة الكروية لا تزال حاضرة، مع استمرار الاعتماد على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف والتحكم في الإيقاع.   وتُعد هذه المرحلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة إسبانيا على إعادة إنتاج نموذج 2010، أو ابتكار نسخة جديدة تناسب تطور كرة القدم الحديثة التي أصبحت أكثر سرعة وقوة بدنية.   التحدي في مونديال 2026   تدرك إسبانيا أن الطريق إلى اللقب لن يكون سهلًا، في ظل تطور المنتخبات المنافسة وتزايد الفوارق البدنية والتكتيكية بين القوى الكبرى.   لكن التاريخ يمنح "لا روخا" ثقة كبيرة، خاصة أنها من أكثر المنتخبات استقرارًا على مستوى المشاركة، إذ تمتلك سلسلة طويلة من التأهل المتتالي إلى كأس العالم.   كما أن خبرة اللاعبين الذين خاضوا نسخًا سابقة، مثل سيرخيو بوسكيتس في مشاركاته الممتدة حتى 2022، تمثل عنصرًا مهمًا في نقل الخبرة إلى الجيل الجديد.   إرث لا يموت   يبقى منتخب إسبانيا أحد أكثر المنتخبات التي تركت بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم العالمية، ليس فقط من خلال الألقاب، بل من خلال الأسلوب الذي غير طريقة لعب الكثير من المنتخبات حول العالم.   ومع اقتراب كأس العالم 2026، يعود السؤال القديم: هل تستطيع إسبانيا إعادة إنتاج لحظة 2010 مرة أخرى؟   الإجابة ستتحدد داخل الملعب، لكن المؤكد أن "لا روخا" تدخل البطولة وهي تحمل مزيجًا من التاريخ والطموح، بين إرث لا يُنسى وحلم جديد يسعى للولادة من جديد على أكبر مسرح كروي في العالم.

saber يونيو ١٧, ٢٠٢٦ 0
السلامى

السلامي: النتيجة لا تعكس حقيقة ما قدمه الأردن

كندا

مونديال 2026.. الفرصة الذهبية لكندا

منتخبات العرب

العرب بين التألق والسقوط

فلاديمير بيتكوفيتش
مدرب الجزائر يرفع القبعة لميسي بعد الهاتريك

أبدى فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري إعجابه الشديد بالمستوى الذي قدمه ليونيل ميسي خلال المواجهة التي جمعت منتخب الجزائر بنظيره الأرجنتيني في افتتاح منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن قائد المنتخب الأرجنتيني أثبت مرة أخرى أنه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق انتصار كبير بثلاثية نظيفة.   وجاءت تصريحات المدرب الجزائري عقب نهاية اللقاء الذي أقيم ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة العاشرة، حيث فرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته على مجريات المباراة مستفيدًا من التألق اللافت لنجمه الأول ليونيل ميسي الذي نجح في تسجيل ثلاثة أهداف كاملة، ليقود منتخب بلاده إلى بداية مثالية في مشواره بالمونديال.   ورغم خيبة الأمل التي سيطرت على المنتخب الجزائري بعد الخسارة، فإن بيتكوفيتش حرص على الإشادة بالمستوى الكبير الذي قدمه ميسي، معتبرًا أن ما يقدمه النجم الأرجنتيني لا يزال خارج حدود التوقعات رغم السنوات الطويلة التي قضاها في الملاعب.   بداية صعبة لمحاربي الصحراء   دخل المنتخب الجزائري المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم، إلا أن المهمة بدت معقدة منذ البداية أمام منتخب يمتلك خبرات كبيرة وعناصر قادرة على استغلال أصغر الأخطاء.   ورغم المحاولات الجزائرية للحد من خطورة الهجوم الأرجنتيني، فإن ميسي كان حاضرًا بقوة منذ الدقائق الأولى، حيث تحرك بحرية كبيرة ونجح في إيجاد المساحات التي سمحت له بصناعة الفارق.   ومع مرور الوقت، فرض المنتخب الأرجنتيني أسلوبه على اللقاء، بينما واجه المنتخب الجزائري صعوبات واضحة في التعامل مع التحركات السريعة للاعبي المنافس، خاصة في الثلث الهجومي الأخير.   ميسي يعاقب الجزائر   أكد بيتكوفيتش أن المنتخب الجزائري دفع ثمن بعض الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها خلال اللقاء، مشيرًا إلى أن منح لاعب بحجم ميسي أي مساحة داخل الملعب يعد مخاطرة كبيرة.   وأوضح أن النجم الأرجنتيني يمتلك قدرات استثنائية في قراءة اللعب واستغلال التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها الآخرون، وهو ما ظهر بوضوح خلال المباراة.   وأضاف أن الجزائر حاولت الحد من خطورة ميسي قدر الإمكان، لكن اللاعب أثبت مرة أخرى أنه قادر على صناعة الفارق حتى في أكثر اللحظات تعقيدًا.   وأشار إلى أن أحد أبرز أسباب تفوق الأرجنتين تمثل في قدرة ميسي على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، وهو ما جعل المباراة تميل تدريجيًا لصالح حامل اللقب.   إشادة خاصة بالنجم الأرجنتيني   حرص المدير الفني للمنتخب الجزائري على توجيه إشادة كبيرة لقائد الأرجنتين، مؤكدًا أن الحديث عن ميسي لا يحتاج إلى الكثير من الشرح أو التبرير.   وأوضح أن اللاعب نجح خلال مسيرته في تحقيق كل ما يمكن أن يحلم به أي لاعب كرة قدم، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، وهو ما جعله يحتل مكانة خاصة في تاريخ اللعبة.   وأكد بيتكوفيتش أن ميسي ليس لاعبًا عاديًا، بل ظاهرة رياضية نادرة يصعب تكرارها، مشيرًا إلى أن تتويجه المتكرر بجائزة أفضل لاعب في العالم يعكس حجم التأثير الذي تركه على كرة القدم العالمية.   كما أشار إلى أن الاستمرارية التي يتمتع بها النجم الأرجنتيني على أعلى مستوى تمثل أحد أبرز أسرار نجاحه، خاصة أنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق رغم تقدمه في العمر مقارنة بمعظم اللاعبين.   الهدوء تحت الضغط   من بين الجوانب التي ركز عليها بيتكوفيتش خلال حديثه عن ميسي، كانت قدرته الفريدة على الحفاظ على هدوئه في أصعب الظروف.   وأوضح أن اللاعب يتمتع بصفاء ذهني استثنائي يسمح له باتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة، وهو ما يجعله مختلفًا عن معظم نجوم كرة القدم.   وأشار إلى أن العديد من اللاعبين يتأثرون بالضغوط خلال المباريات الكبرى، لكن ميسي يمتلك القدرة على تحويل الضغط إلى دافع إضافي يمنحه الأفضلية على منافسيه.   وأضاف أن هذه الميزة تحديدًا كانت حاضرة بقوة خلال مواجهة الجزائر، حيث استغل اللاعب الفرص التي أتيحت له بأفضل صورة ممكنة ونجح في حسم المواجهة لصالح منتخب بلاده.   اللعب السهل الممتنع   اعتبر بيتكوفيتش أن أحد أسرار تميز ميسي يتمثل في قدرته على تقديم أشياء تبدو سهلة للمشاهدين رغم أنها في الحقيقة بالغة الصعوبة.   وأوضح أن النجم الأرجنتيني يملك موهبة نادرة تجعله يتعامل مع المواقف المعقدة ببساطة كبيرة، وهو ما يمنح الانطباع بأن كل شيء يبدو سهلًا عندما تكون الكرة بين قدميه.   وأكد أن هذه القدرة ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة سنوات طويلة من العمل والتطور والاحترافية، جعلت ميسي يصل إلى مستوى لا يستطيع كثيرون الوصول إليه.   وأضاف أن مشاهدة اللاعب وهو يتحكم في إيقاع المباراة ويصنع الفرص ويسجل الأهداف تعد تجربة استثنائية لكل من يحب كرة القدم.   الأرجنتين تستفيد من قائدها   لم يتردد مدرب الجزائر في التأكيد على أن المنتخب الأرجنتيني استفاد بشكل كبير من وجود ميسي داخل الملعب، مشيرًا إلى أن تأثيره لا يقتصر على الأهداف فقط.   وأوضح أن وجود لاعب بهذه القيمة يمنح زملاءه ثقة إضافية ويساعد الفريق بأكمله على تقديم أفضل مستوياته.   وأشار إلى أن الأرجنتين تمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، لكن وجود ميسي يجعل الفريق أكثر خطورة وقدرة على حسم المباريات الكبرى.   كما أكد أن قائد التانجو لا يزال يشكل مصدر إلهام لمنتخب بلاده، وهو ما ينعكس بصورة واضحة على الأداء الجماعي للفريق.   خسارة قاسية ودروس مهمة   وعن الهزيمة أمام الأرجنتين، أوضح بيتكوفيتش أن المنتخب الجزائري سيحاول الاستفادة من الدروس التي خرج بها من المباراة، خاصة أن البطولة لا تزال في بدايتها.   وأكد أن مواجهة منتخب بحجم الأرجنتين تمنح اللاعبين فرصة لاكتساب خبرات مهمة، حتى وإن جاءت النتيجة مخيبة للآمال.   وأشار إلى أن الجهاز الفني سيعمل على تصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال اللقاء، مع التركيز على تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة للمباريات المقبلة.   وأضاف أن المنتخب الجزائري لا يزال يمتلك فرصة العودة إلى المنافسة إذا نجح في تحقيق نتائج إيجابية خلال الجولات القادمة.   ميسي يواصل كتابة التاريخ   الهاتريك الذي سجله ميسي أمام الجزائر لم يكن مجرد ثلاثة أهداف في مباراة افتتاحية، بل كان امتدادًا لمسيرة استثنائية يواصل خلالها النجم الأرجنتيني كتابة فصول جديدة من التاريخ.   ففي كل بطولة كبرى يشارك فيها، يثبت قائد الأرجنتين أنه لا يزال قادرًا على التأثير وصناعة الفارق مهما تغيرت الظروف أو تبدلت الأجيال.   كما أن الأداء الذي قدمه أمام الجزائر أكد أن اللاعب ما زال يحتفظ بجزء كبير من سحره الكروي الذي جعله أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ اللعبة.   رسالة مبكرة للمنافسين   بفضل تألق ميسي والانتصار الكبير على الجزائر، نجح المنتخب الأرجنتيني في توجيه رسالة قوية إلى جميع منافسيه في كأس العالم.   فالمنتخب الذي دخل البطولة بصفته أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، أظهر منذ المباراة الأولى أنه يمتلك الجودة والخبرة اللازمتين للذهاب بعيدًا في البطولة.   وفي المقابل، يدرك المنتخب الجزائري أن المرحلة المقبلة تتطلب رد فعل قويًا من أجل الحفاظ على حظوظه في التأهل إلى الدور التالي.   وبين إشادة بيتكوفيتش بميسي واحتفالات الأرجنتينيين بانتصارهم الكبير، يبقى المؤكد أن قائد التانجو كان النجم الأول للمواجهة دون منازع، بعدما قاد منتخب بلاده إلى فوز مستحق وأكد مجددًا أن اسمه سيظل حاضرًا في أكبر المحافل الكروية العالمية، وأن موهبته الاستثنائية لا تزال قادرة على صنع الفارق مهما مرت السنوات.

saber يونيو ١٧, ٢٠٢٦ 0
سكالونى

سكالوني: ميسي سيبقى الأفضل ما دام يرغب في اللعب

منتخب النمسا

النمسا تضرب الأردن بثلاثية

القصة الحقيقية لمصطلح "سوكر" قبل هجرته لأمريكا

صُنعت في بريطانيا.. القصة الحقيقية لمصطلح "سوكر" قبل هجرته لأمريكا